• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«ازدواجية معايير» إيرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

دعا زعماء إيران إلى وقف «عاصفة الحزم»، التي تستهدف المتمردين الحوثيين، وذلك من أجل «الإنسانية»،هذه الدعوة في حد ذاتها تمثل كل ما يمكن لإيران أن تقدمه للحوثيين الذين تم استخدامهم من قبل طهران من أجل تنفيذ المخطط الفارسي للتوسع في المنطقة. ويبدو أن النظام الإيراني، وهو يوجه هذه الدعوة، تناسى الجرائم التي يقوم بها عناصره ومؤيدوه في سوريا التي تعاني الأمرين طوال أربعة أعوام كاملة.

ويبدو واضحاً أن إيران، وهي تتفاوض على برنامجها النووي مع الأميركيين تعلمت الكثير من مبدأ سياسة المعايير المزدوجة، التي كانت تتفرد واشنطن بتنفيذها خاصة على الصراع العربي الإسرائيلي، ولكن الآن تعلمت إيران الدرس جيداً لتطبقه على نماذج عربية أيضاً، في سوريا واليمن.

أولى بقادة إيران التخلي أولاً عن أحلامهم بإعادة الامبراطورية الفارسية على حساب العرب، وإدراك أن العرب بوحدتهم هم قوة كفيلة بعدم تحقيق هذه الأطماع، ولعل ما تقوم به دول التحالف العربي من خلال عاصفة الحزم، عبرة للإيرانيين في كيفية وقوف العرب ضد أطماعهم.

لقد حاول الإيرانيون ولسنوات طويلة التحايل من خلال استغلال الموقف لطرح صراع عقائدي مع العرب، غير أنه في حقيقة فإن الصراع هو مع أطماع الدولة الفارسية في المنطقة العربية.

وإذا ما كانت إيران تتحدث عن «المبادئ الإنسانية»، فلتحدد ما قامت به على مدار سنوات طويلة، ومنذ عام 1979 منذ قيام ثور الخميني، من أجل خدمة الإنسانية حتى في الدول التي تزعم أنها تقف إلى جانبها، فماذا فعلت من أجل لبنان أو سوريا، أو العراق أو اليمن سوى الحرب والدمار.

لقد أكدت دول المنطقة استعدادها التام للتعايش مع إيران بصورة سلمية وبتعاون كامل، شريطة أن تتخلى طهران عن أطماعها ووسائلها للتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة في سبيل تحقيق حلم الدولة الفارسية.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا