• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

انطلاق صياغة الاتفاق النووي الثلاثاء وميركل تدعو إلى نهج موحد لرفع العقوبات

بوتين لنتنياهو: «اس 300» لإيران لا تشكل تهديداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

ستار كريم، وكالات (طهران، عواصم)

أعلنت إيران أمس أن المحادثات النووية مع مجموعة «5+1» التي تضم الدول الكبرى وألمانيا ستستأنف الثلاثاء المقبل على مستوى النواب لبدء عملية الصياغة لنص الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي المقرر نهاية يونيو المقبل في ضوء اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه مؤخرا. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف في تصريحات للصحفيين في مدريد ردا على سؤال حول الخلافات المتبقية بين الجانبين بشأن رفع العقوبات ومصير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة «هذه ممارسة صعبة ولا سيما مع كل المحامين المشاركين في العملية والإطلاع على كل التفاصيل الجوهرية لكل كلمة تكتب». داعيا الولايات المتحدة وأوروبا إلى تغيير سياستها بشأن العقوبات لتسهيل التوصل إلى اتفاق، ومؤكدا أن بلاده ستتخذ خطوات لا رجوع عنها بشأن برنامجها النووي في حال فعل الغرب بالمثل.

إلى ذلك قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد أحمد بوردستان «إن القضايا الدفاعية لن تدرج في المفاوضات النووية تحت أي عنوان». أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن بلاده تتوقع تسلم منظومة «إس 300» الروسية الدفاعية ضد الطائرات والصواريخ التكتيكية والباليستية هذا العام، معتبرا «أن الظروف الجديدة التي توفرت في إطار سياسة إيران القائمة على إرساء أسس الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، كان لها الدور الحيوي جدا على قرار روسيا بإلغاء حظر بيع هذه المنظومة».

وأكد الكرملين أمس بدء تنفيذ اتفاق مقايضة النفط بالسلع بين روسيا وإيران، وقال «إن جميع العقبات القانونية أمام إمداد طهران بأنظمة صواريخ اس-300 قد زالت». لكن المتحدث ديمتري بيسكوف امتنع عن الكشف عن تفاصيل اتفاق المقايضة، وحين سئل عن صحة ما ذكره مسؤول كبير بوزارة الخارجية عن بدء تنفيذ الاتفاق أجاب «بالتأكيد..بالطبع»، وأضاف أنه لم تعد هناك عقبات قانونية أمام إمداد إيران بأنظمة الدفاع الجوي اس-300 بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما يرفع الحظر عن عمليات التسليم.

وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف «إن بلاده يمكن أن تزود إيران بالمنظومة الدفاعية قبل نهاية العام الحالي، وأضاف «إن تحديد موعد شحن إس 300 يتوقف على صناعة السلاح الروسية، غير أن التسليم سيستغرق ستة أشهر على الأقل، وتابع قائلا «إن المنظومة دفاعية تماما، ولن تستخدم لإلحاق الضرر بأية دولة أخرى، ولكن لتعزيز الأمن».

وقال بوتين لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي بينهما أمس إن تسليم صواريخ اس 300 إلى إيران لا يشكل أي تهديد لإسرائيل. وأضاف وفق بيان للكرملين «إنه (بوتين) شرح بالتفصيل منطق قرارات الحكومة الروسية في السياق الحالي، وشدد على أن صواريخ اس 300 استنادا إلى مميزاتها التكتيكية والتقنية هي محض دفاعية ولا تشكل أي تهديد». بينما عبر نتنياهو للرئيس الروسي عن استياء إسرائيل تجاه قرار موسكو، معتبرا أن هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى زيادة عدوان إيران في المنطقة وزعزعة الأمن في الشرق الأوسط.

وكان البيت الأبيض قال إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عبر لنظيره الروسي سيرجي لافروف عن القلق إزاء قرار موسكو رفع الحظر عن تسليم صواريخ لإيران. في وقت قال السناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي إن زعماء الجمهوريين والديمقراطيين باللجنة توصلوا إلى اتفاق تسوية يقلص مدة مراجعة الكونجرس لأي اتفاق نووي إيراني إلى 52 يوما بموجب مشروع قانون نووي خاص بإيران. وقال معاون بالمجلس «إن التسوية التي ستناقشها اللجنة بكامل أعضائها في وقت لاحق ستمهل الكونجرس 30 يوما لمراجعة الاتفاق و12 يوما من أجل اعتراض (فيتو) محتمل من الرئيس باراك أوباما على تحرك الكونجرس ثم عشرة أيام لإجراء تصويت لتجاوز حق النقض.

من جهتها، حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الدول التي فرضت عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي على تبني نهج موحد لرفع تلك العقوبات في أعقاب قرار روسيا الإعداد لإرسال أنظمة صاروخية لطهران. وقالت «أدعو الناس لرفع تلك العقوبات معاً بأقصى قدر ممكن». وذكرت أن إيران والقوى الكبرى لا يزال أمامها الكثير من العمل لإتمام الاتفاق النووي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا