• السبت 03 شعبان 1438هـ - 29 أبريل 2017م

«الزاي» طريقة أفريقية لاستصلاح الأراضي الصحراوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يناير 2015

بوركينا فاسو (أ ف ب)

نجحت بوركينا فاسو في غضون ثلاثين عاما في استصلاح ثلاثة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي القاحلة، بفضل تقنيات بسيطة، في مؤشر الى إمكانية تجنب التصحر، ففي بلدة ريم الهانئة البالغ عدد سكانها ثلاثة آلاف نسمة والتي تبعد عشرات الكيلومترات فقط عن مالي، تنتشر النباتات العالية على مد النظر رازحة تحت ثقل حبوب «البانيجا» الثقيلة وهي نوع من الذرة البيضاء التي تزرع في هذا الجزء من بوركينا فاسو.

وتقوم هذه التقنية على اقامة حواجز حجرية صغيرة «من اجل لجم سيلان المياه» الامر الذي يسمح للمياه «بالتسرب الى باطن» الارض والحؤول دون انزلاق التربة على ما يوضح المهندس الزراعي بولان درابو، وتقام بعد ذلك حفر تنثر فيها الأسمدة قرب الحجارة المصفوفة، ويمكن للمزروعات التي تحظى تاليا بتغذية افضل ان تنبت وتعلو. وقد انقلبت حياة المزارعين في بلدة ريم رأسا على عقب في بلد يعتمد 80% من سكانه على الزراعة.

وتوضح المزارعة سيتا روامبا «في السابق عندما كنا نزرع على ارض مجردة لم نكن نحصد شيئا، أما الآن مع التقنية التي علمونا إياها تنبت الذرة البيضاء بشكل جيد»، وبدلا من التركيز على الأراضي «الخصبة» على ضفاف الأنهر او المجاري المائية بات الآن بالإمكان «الزراعة في اي ارض مهما كانت سيئة» على ما يؤكد المزارع سليمان بورغو (38 عاما).وبفضل الطوق الحجري هذا تمكن رب العائلة هذا الذي لديه 11 ولدا من تحسين وضعه المادي، ويوضح سايدو بورغو انه تمكن من شراء «الماعز والأبقار ودراجة نارية». ويؤكد بفخر «في حال واجهت صعوبات بإمكاني بيعها لاشتري ما نحتاجه للأكل، هذا الأمر يسمح لي بادارة شؤون عائلتي بشكل جيد.

واعتمد نحو ثلاثين مزارعا «الزاي» في ريم في مقابل 700 ألف في كل انحاء البلاد على ما يفيد جويل اويدراوغو مدير الاتحاد الوطني لتجمعات النام (تعني ملكية في الموري لغة البلاد الرئيسية) وهي منظمة غير حكومية تدعم الأوساط الزراعية.

ويعتبر ان 200 الى 300 ألف هكتار من الأراضي استصلحت وباتت قابلة للاستغلال اي الفين الى ثلاثة الاف كيلومتر مربع ما يوازي مساحة لوكسمبورج تقريبا. وهي نتيجة ملفتة في منطقة الساحل التي تعاني من التصحر على ما تؤكد اماندا لينهارد.

وتوضح الباحثة الكندية «بوركينا فاسو تظهر انه بالإمكان مكافحة التغير المناخي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا