• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

في اليابان.. «تأجير» أشخاص للإصغاء والمساندة المعنوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 أغسطس 2016

طوكيو (أ ف ب)

يشعر يابانيون كثر من مختلف الأجيال، بالحاجة للبوح عما يجول في خاطرهم من دون الاضطرار للتردد على عيادات المعالجين النفسيين، وبات لهؤلاء حل يكمن في الاستعانة بخدمات أشخاص يتقاضون أموالاً في مقابل مرافقتهم أو مجرد الإصغاء إليهم.

هذه الخدمة تسمى «اوسان رنتل»، والكلمة الأولى تعني حرفياً الرجل الكهل بين سن 45 و55 سنة، ويمكن الاستفادة منها في مقابل ألف ين (عشرة دولارات) للساعة الواحدة. وانطلقت الفكرة قبل أربع سنوات بفضل تاكاموبو نيشيموتو الذي بدأ بتأجير خدماته الشخصية في الإصغاء. وقال نيشيموتو لوكالة فرانس برس :«هذه الخدمة بالنسبة لي هواية قبل أي شيء، مع فكرة رئيسة تكمن في تحسين صورة الرجال في سني ممن تراجعت حيويتهم، وباتوا موضع تندر في المجتمع. والأشخاص الذين يستأجرون خدماتي لا يطلبون مني سوى مرافقتهم لساعة أو اثنتين والإصغاء إليهم». ويشير نيشيموتو إلى أن خدمة «اوسان رنتل» هذه تمثل علاقة تجارية، لأن المرء يدفع للتمكن من التكلم، ويفرض بالتالي أن يتم الاستماع إليه، وهو أمر غير ممكن مع شخص قريب إذ لا يمكن إرغامه على خوض محادثة وقد نشعر حياله ببعض الخجل. وترى اختصاصية علم الاجتماع الفرنسية موريـال جوليفيه، وهي خبيرة في السلوكيات اليابانية، أن هذه الخدمة تسلط الضوء على الصعوبة المتنامية لدى اليابانيين في التواصل مع أقربائهم خشية التسبب لهم بالضجر، وخوفاً من أي رد فعل سلبي محتمل.

هذا الرأي يشاطره الاختصاصي في علم النفس هيرواكي اينوموتو، وهو صاحب مؤلفات عدة في موضوع التواصل الاجتماعي، إذ يشير إلى أن الأطر العلائقية اليابانية محددة مسبقاً، وكذلك الأمر بالنسبة للأمور المسموح التحدث بها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا