• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بورتو يستضيف البايرن في ذهاب ربع نهائي الأبطال الليلة

سان جيرمان وبرشلونة.. لقاء الأقوياء في «حديقة الأمراء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

نيقوسيا (أ ف ب)

يواجه كل من باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني أزمة إصابات وغيابات حقيقية قبل مواجهة برشلونة الإسباني وبورتو البرتغالي الليلة في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. في المباراة الأولى على ملعب «بارك دي برانس»، يحلم النادي الباريسي بتخطي عقبة ربع النهائي التي توقف عندها في آخر موسمين، وأقصاه منه برشلونة بالذات في 2013، بعد تعادلهما في باريس 2-2 في مباراة ملتهبة، و1-1 إيابا في برشلونة، ليتأهل الفريق الكاتالوني بفارق هدف سجله خارج ملعبه. وفي وقت يريد الفريق الباريسي العودة إلى المربع الأخير لأول مرة منذ عشرين سنة ويقدم أفضل مستوياته محليا، فقد استعاد صدارة الدوري من غريمه ليون وتوج بلقب كأس رابطة الأندية عندما سحق باستيا 4-صفر السبت الماضي، كما ينافس بقوة على لقب الكأس، في ظل تألق هدافه ونجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في نصف نهائي الكأس أمام سانت إتيان (4-1) أوصلته لمواجهة أوكسير من الدرجة الثانية في النهائي، وثلاثية في مرمى باستيا رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في آخر 7 مباريات. لكن لسخرية القدر، فان زلاتان لن يتمكن من المشاركة في مباراة برشلونة لإيقافه بعد طرده في إياب ثمن النهائي أمام تشيلسي الانجليزي، وأيضاً في المباريات الأربع المقبلة في الدوري، لايقافه من قبل لجنة الانضباط الفرنسية التي اعتبرت أنه أساء إلى الجسم التحكيمي بعد خسارة بوردو في الدوري. وعلق مدرب سان جيرمان لوران بلان على أداء زلاتان (28 هدفا هذا الموسم) في نهائي كأس الرابطة: «كان جيداً جداً، هدفه الآن مباراة الإياب في برشلونة بعد 10 أيام وسيخلد إلى الراحة». وبالإضافة إلى زلاتان، يغيب عن فريق العاصمة لاعب الوسط الدفاعي الإيطالي الدولي ماركو فيراتي الموقوف أيضاً، بالإضافة إلى البرازيلي دافيد لويز والإيطالي الآخر تياجو موتا المصابين. وصحيح أن حضور زلاتان مع سان جيرمان بالغ الأهمية، لكن فريقه فاز من دونه على برشلونة في سبتمبر الماضي ضمن الدور الأول 3-2 قبل أن يخسر إيابا على ملعب كامب نو 3-1 ويخسر صدارة المجموعة في مباراة سجل فيها السويدي، كما قاتل فريقه بعشرة لاعبين بعد طرده باكرا أمام تشيلسي وتمكن من اقتناص التأهل إلى ربع النهائي عن جدارة على ملعب «ستامفورد بريدج». وعن مواصلة سلسلة المباريات الأوروبية من دون خسارة على أرضه (33 مباراة منذ 9 سنوات)، قال لاعب الوسط بليز ماتويدي: «سيكون صعباً جداً لكن رائعاً، أظهرنا أنه بمقدورنا منافستهم وحتى التغلب عليهم، يجب أن نلعب بنسبة 150% أمامهم حتى في ظل هذه الغيابات، سنقدم كل شيء».

وخلافا للفريق المضيف، يأتي برشلونة، حامل اللقب في 1992 و2006 و2009 و2011، والذي يخوض ثامن ربع نهائي على التوالي في المسابقة القارية، منقوصا فقط من ظهيره الأيمن البرازيلي داني ألفيش لتراكم بطاقاته الصفراء. ويتصدر فريق المدرب لويس أنريكي ترتيب الدوري المحلي أمام غريمه التاريخي ريال مدريد، لكن معنوياته ليست في أعلى درجاتها بعدما أهدر تقدما أمام مضيفه إشبيلية بهدفين قبل أن يتعادل معه ويتقلص الفارق إلى نقطتين مع ريال. وحذر لاعب برشلونة البرازيلي أدريانو: «يجب أن نرتكب أقل عدد من الأخطاء ولا نتلقى الأهداف، يملكون لاعبين من نوعيات مرتفعة بمقدورهم التسجيل من أي فرصة، كما تكمن خطورتهم في الهجمات المرتدة». وقبل انطلاق المباراة سيتم إهداء كرة موقعة من لاعبي الفريقين إلى سليمان س. وهو فرنسي-موريتاني تعرض لهجوم عنصري عندما منع من الدخول في مترو الأنفاق بعد مباراة سان جيرمان وتشيلسي الانجليزي من قبل جماهير الأخير في فبراير الماضي.

وتبدو حالة بايرن ميونيخ، حامل اللقب أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، مشابهة لسان جيرمان قبل أن يخوض مواجهة صعبة امام بورتو البرتغالي، تذكر دوما بمباراتهما الشهيرة في نهائي نسخة 1987 عندما سجل الجزائري رابح ماجر هدفا اسطوريا بكعبه ساهم بفوز الفريق الواقع على المحيط الاطلسي 2-1، وذلك بعدما تقدم الفريق البافاري بهدف لودفيغ كوغل من الدقيقة 24 حتى 79.

ويعاني بايرن من أزمة حقيقية بسبب الإصابات التي أجبرته على الاكتفاء بأربعة بدلاء على مقاعد الاحتياط في المباراة التي فاز بها السبت الماضي على آينتراخت فرانكفورت 3-صفر في الدوري المحلي حيث يتصدر بفارق مريح وضعه على شفير الاحتفاظ بلقبه والتتويج للمرة الخامسة والعشرين. وفي ظل غياب الجناح روبن والظهير الأيسر النمساوي دافيد ألابا، كان مدرب بايرن الإسباني جوسيب جوراديولا يمني نفسه بالاعتماد على شفاينشتايجر وريبيري في مباراة اليوم. لكن النادي البافاري الذي يبحث عن التأهل إلى دور الأربعة للمرة الرابعة على التوالي، سيخوض مباراته مع بورتو دون شفاينشتايجر الذي يعاني الآن من فيروس بعد تعافيه من إصابة في كاحله تعرض لها قبل نحو اسبوعين في الدوري أمام دورتموند، فيما لم يتعاف ريبيري من إصابة في كاحله أيضاً تعرض لها في المباراة التي فاز بها فريقه على شاختار دانييتسك الأوكراني 7-1 الشهر الماضي في الدور الثاني، كما عانى من إصابة المدافع المغربي المهدي بنعطية ولاعب الوسط الإسباني خافي مارتينيز.

ورأى زامر أن فريقه متعطش للألقاب: «هناك فرصة أن هذه المجموعة من اللاعبين العالية النوعية، يمكنها أن تفرز الكثير من القوة والدينامية، من الواضح أن الفريق متعطش كثيراً». وفاز بايرن 6 مرات في آخر 10 مباريات خارج أرضه في دوري الأبطال، بينها انتصار ساحق على أرض روما الإيطالي 7-1 في الدور الأول، كما فاز 16 مرة في 25 مباراة في ضمن هذا الدور.

وصحيح أن بايرن يفتقد لنجومه ريبيري وروبن وجنرال الوسط شفاينشتايجر، إلا أن لاعب الوسط المهاجم توماس مولر قال: «نعرف أنه يمكن الاعتماد على أي لاعب في الفريق، ستكون مباراة متقاربة المستوى، وأجزم بأننا لن نفوز 5-صفر، لكن علينا التأكد من العودة إلى بيوتنا بنتيجة إيجابية».

بدوره، يعاني بورتو من غيابات أيضاً في صفوفه على غرار الإسباني كريستيان تيللو، ويحوم الشك حول مشاركة هدافه الكولومبي جاكسون مارتينيز المصاب بفخذه والذي سجل 26 هدفا في مختلف المسابقات. وبعد أن تعرض لخسارة قاسية في الدوري أمام أستوريل في 6 الجاري، فاز بورتو على أرض ريو أفي 3-1 السبت، ليقف على بعد 3 نقاط من غريمه بنفيكا المتصدر، في مباراة سجل فيها ريكاردو كواريزما والبرازيلي دانيلو لاعب ريال مدريد المستقبلي والمهاجم هرناني. ويبحث بورتو، حامل لقب 1987 و2004 وبطل البرتغال 27 مرة، عن بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004 عندما توج أمام موناكو الفرنسي وكان يدربه الفذ جوزيه مورينيو. وقال الإسباني خولين لوبيتجوي مدرب بورتو الذي زامل جوارديولا عندما كانا لاعبين في برشلونة: «خوض ربع النهائي في مسابقة مماثلة هو جائزة للجميع، ولا نفكر سوى بالطموحات والأحلام». وكان ظهور بورتو الأخير في ربع النهائي في موسم 2008-2009 عندما خرج على يد مانشستر يونايتد، علماً بأن فوزيه الوحيدين من أصل 6 مباريات في هذا الدور تحققا عندما توج باللقب عامي 1987 و2004. يذكر أنه بعد هدف ماجر الشهير، ثأر بايرن من بورتو في ربعي نهائي 1991 (1-1 في ميونيخ وصفر-2 في بورتو)، و2000 (1-1 في بورتو و2-1 في ميونيخ).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا