• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

كي مون يطالب بإجراء دولي لتوصيل الإغاثة.. وأوزوموجو يبحث إطلاق تحقيق في هجمات بغاز الكلور

تدمير وإخراج 92,5 % من ترسانة «الكيماوي» في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أن دمشق شارفت أمس، على تسليم كامل أسلحتها الكيماوية والتي أخرجت أكثر من 90% منها من أراضيها حتى الآن، مبينة في بيان أن «العملية تشمل اليوم مجمل المواد الكيماوية التي تم اخلاؤها أو تدميرها بنسبة 92,5%». وبدوره، أعرب مجلس الأمن على لسان رئيسته السفيرة النيجيرية جوي أوجيو، عن التفاؤل إزاء إمكانية التخلص من المواد الكيماوية السورية بحلول 27 أبريل الحالي، وذلك بعد جلسة استماع لسيجريد كاغ، منسقة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الليلة قبل الماضية. وفيما أعربت دمشق عن تطلعها لانتهاء عمل البعثة الدولية المشرفة على تدمير ترسانتها الكيماوية، لكن وفود الولايات المتحدة ودول أوروبية عبرت عن قلقها إزاء اتهامات جديدة بأن حكومة الأسد استخدمت غاز الكلور، مما حدا بأعضاء مجلس الأمن للدعوة إلى التحقيق في المزاعم الجديدة بشأن الهجمات بغازات سامة على معاقل المعارضة. في الأثناء، أكدت مصادر مطلعة أن أحمد أوزوموجو مدير المنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تشرف على عملية تدمير الترسانة السورية يدرس إرسال بعثة تقصي حقائق «بمبادرة منه» للتحقيق في تقارير عن وقوع هجوم بغاز الكلور في سوريا، استناداً إلى أنه يملك سلطة فتح التحقيق.

من جهة أخرى، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير سلمه الليلة قبل الماضية إلى مجلس الأمن الدولي أن «وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم بأمس الحاجة إليها في سوريا لا يسجل تحسناً»، مطالباً طرفي النزاع (النظام الحاكم والمعارضة) بتسهيل إيصال مواد الإغاثة الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، ولا سيما المناطق التي يعتبر الوصول إليها «الأشد صعوبة»، مذكراً بأن 3,5 مليون شخص محرومون من الخدمات الأساسية بسبب النزاع. كما اعتبر كي مون أن «من المعيب» أن يكون هناك حوالى ربع مليون شخص لا يزالون محاصرين رغم قرار مجلس الأمن الذي طالب برفع الحصار عن المدن السورية وبينها حمص وبعض مناطق دمشق وريفها، حاثا المجلس التابع للمنظمة الدولية باتخاذ إجراء بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني بهذه البلاد المضطربة. من جهتها، قالت مساعدة كي مون للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس إن الآمال في التوصل لاتفاق سياسي ينهي الحرب السورية «تتلاشى» وإن توصيل المساعدات لملايين المدنيين المحاصرين والمشردين يزداد صعوبة يوماً بعد يوم. وبعد شهرين من تبني مجلس الأمن قراراً يدعو أطراف النزاع في سوريا إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية ورفع الحصار الذي يفرضونه على العديد من مدن البلاد، خلص الأمين العام في تقريره إلى أن «أياً من أطراف النزاع لم يحترم مطالب المجلس». وأضاف أن «المدنيين ليسوا محميين والوضع الأمني يتدهور». وشدد التقرير على أن «آلاف الأشخاص ليس متاحاً لهم الحصول على الرعاية الصحية، بما فيها تلك الحيوية، التي يحتاجون إليها»، مؤكداً أن هذا الأمر يشكل «انتهاكاً فاضحاً للقوانين الإنسانية الدولية». وأكد كي مون في تقريره أنه «يجب على مجلس الأمن أن يتحرك لمعالجة هذه الانتهاكات الفاضحة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي». كما أشار الأمين العام إلى أنه «يطلب بإلحاح، مجدداً، من الأطراف المعنيين، ولا سيما الحكومة السورية، احترام واجباتهم المنصوص عليها في القوانين الانسانية الدولية والتحرك فوراً».

وأكد التقرير أنه يجب على النظام السوري والمعارضة المسلحة «أن يسهلا ايصال مواد الإغاثة الأساسية إلى المدنيين الذين يحتاجون إليها، ولا سيما في المناطق التي يعتبر الوصول إليها الأشد صعوبة»، مذكراً أن 3,5 مليون شخص هم، بحسب الأمم المتحدة، محرومون من الخدمات الأساسية بسبب النزاع. وأوضح التقرير أن 197 ألف شخص هم حالياً عالقون في مناطق تحاصرها القوات الحكومية ولا سيما في حمص وغوطة دمشق ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، في حين أن هناك 45 ألف شخص في مناطق تحاصرها المعارضة المسلحة.

وطالب نظام الرئيس الأسد برفع العراقيل الإدارية لأن هناك «مدنيين يموتون يومياً بلا سبب» جراء بطء ايصال المساعدات الإنسانية. ولفت التقرير إلى أن «القصف العشوائي للمناطق المأهولة يتواصل، بما في ذلك بواسطة البراميل المتفجرة». وهذا ثاني تقرير يقدمه كي مون إلى مجلس الأمن منذ أن أصدر بالإجماع القرار 2139 في 22 فبراير الماضي. وكان التقرير الأول خلص إلى أن ايصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في سوريا لا يزال «شديد الصعوبة». ومن المقرر أن يدرس مجلس الأمن هذا التقرير في 30 أبريل الجاري.

وبهدف الضغط على نظام الأسد، يعكف العديد من أعضاء مجلس الأمن الغربيين (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واستراليا ولوكسمبورج) إضافة إلى الأردن، على تحضير مشروع قرار دولي يطلب من المحكمة الجنائية الدولية أن تضع يدها على الوضع في سوريا وبالتالي يمنحها القدرة على معاقبة الانتهاكات التي وقعت في هذا البلد من كلا المعسكرين. ويعتبر تجويع المدنيين ومنعهم من الحصول على المساعدات الإنسانية من الأعمال التي يمكن أن ترقى إلى جرائم الحرب وبالتالي تقع تحت سلطة المحكمة الجنائية الدولية.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا