• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

الحكومة تمنع قيادات التنظيم الدولي من دخول أراضيها.. وتتجه لحجب الأحزاب والكيانات الدينية

السبسي يستفيد من أزمة قطر لتقليم أظافر «الإخوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

تونس (وكالات)

رغم أن حركة النهضة الإسلامية «إخوان تونس» أكدت أنها تعلمت الدرس مما حدث للجماعة في مصر عام 2013، وقدمت تنازلات عن السلطة طوعاً لتشارك مع أحزاب علمانية في الحكومة الحالية إلا أنها طوال الوقت تعمل على إنها القوة المسيطرة على المشهد داخل تونس، بل وتخطط للعودة مجدداً للواجهة عندما تحين الفرصة المناسبة، وطوال الثلاث سنوات الماضية عاشت تونس في صراع خفى بين حزب نداء تونس – حزب الرئيس الباجي قائد السبسي والحركة الإسلامية على السيطرة على المشهد السياسي.

هذا الصراع عجز خلاله الحزب العلماني أن يطيح بالحركة الإسلامية أو حتى ينجح في تحجيم نفوذها حيث ظلت الكيان الأكثر تنظيماً وفاعلية في الشارع التونسي، وقبل أشهر قليلة من الانتخابات البلدية الأولى في تونس – والتي تعتبرها الحركة الخطوة الأولى للعودة إلى سدة الحكم - والمقرر أن تجرى قبل نهاية العام الجاري، وقع ما لم يكن يتخيله الإخوان، حيث قرر العرب مواجهة مصدر الإرهاب في المنطقة والتصدي لقطر الحاضنة الأولى له الأمر الذي انعكس على الوضع التونسي الداخلي.

المقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وعدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية الأخرى على الدوحة أدى إلى فقدان الإخوان في تونس للظهر والسند الإقليمي الذي ظل طوال السنوات الماضية يقدم الدعم للتنظيم الدولي ليفرض سيطرته على المنطقة، وقدمت أزمة قطر المتفاقمة فرصة ذهبية للرئيس التونسي السبسي ليسدد ضربات متوالية لحركة النهضة غريمة الأول على الساحة، لتقليم أظافره وتقويض دوره الداخلي والخارجي.

تحركات الحكومة التونسية بدأت الواحدة تلو الأخرى، وكانت البداية من المفاجأة التي فجرتها صحيفة «الشروق» التونسية حيث أكدت أن الحكومة ستبدأ في منع تأسيس الكيانات والأحزاب والمنظمات والتيارات على أساس ديني واستعمال المرجعية الدينية لغايات سياسية، مشيرة إلى أن الدولة التونسية ملتزمة بمقررات وتوصيات قمة الرياض بخصوص محاصرة منابع الإرهاب، وأيضاً منع الكيانات والتنظيمات التي تستعمل الدين لغايات سياسية.

وقالت الصحيفة، إن ما يحدث مع قطر هو من ضمن نقاط قمة الرياض، ومن النقاط الأخرى التي التزمت بها تونس وستنفذها قريبا هي منع تأسيس الكيانات والأحزاب والمنظمات والتيارات على أساس ديني واستعمال المرجعية الدينية لغايات سياسية، بالنظر إلى خطورة مثل هذه الكيانات على مقومات الدولة ومؤسساتها وتعارضها المطلق مع مفهوم الدولة الوطنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا