• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

المعارضة السورية: الحل السياسي رهينة المصالح الدولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

باريس (وكالات)

اعتبر منذر ماخوس، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأوسع أطياف المعارضة السورية، أن إمكانات التوصل إلى حل تفاوضي للنزاع المحتدم «في مأزق تام، وليس هناك حل عسكري ولا سياسي، والميدان وحده يفرض قواعده اليوم». وأوضح ماخوس أنه «لا مقاتلي المعارضة ولا حكومة الأسد سيكون لهم أي نفوذ في صياغة حل سياسي ينهي الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من 6 سنوات» مضيفاً «الحل السياسي أصبح الآن رهينة المصالح الدولية». والأربعاء الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أنه يأمل في استئناف محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة بجنيف بعد عيد الفطر أو في يوليو المقبل، وإن كان هذا سيتوقف على التقدم الذي تحقق في إقامة «مناطق عدم التصعيد» في سوريا التي تم إقرارها بموجب الاتفاق الروسي -التركي- الإيراني في أستانا.

وأضاف ماخوس: «نحن مصممون على الذهاب إلى نهاية هذه العملية. لا ننتظر الكثير من جنيف لكن ليس لدينا شيء آخر في الوقت الراهن»، وذلك بعد 6 جولات من المفاوضات غير المباشرة المدينة السويسرية بين ممثلي النظام والمعارضة. وقال ماخوس: «سفير» المعارضة في فرنسا «سنذهب. لكننا ما زلنا في الدوامة نفسها. فالمعارضة تريد الحديث عن مرحلة انتقالية فعلية، فيما يركز النظام على الإرهاب ولا يبدو مستعداً إلا لبحث تنقيحات سياسية يرثى لها وغير مقبولة بالنسبة إلى الشعب السوري». وتابع المتحدث: «نحن رهائن مصالح إقليمية ودولية، لم تعد هناك إرادة سورية خاصة»، مشيراً إلى أن «الأولويات تغيرت» في سوريا، حيث يخوض التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب معركة لاستعادة السيطرة على الرقة، معقل «داعش» الرئيسفي سوريا. ولفت ماخوس إلى أن «إشكالية الرئيس الأسد لم تعد أولوية لدى عدد من الأطراف الإقليميين والدوليين»، فيما تطالب المعارضة السورية بعملية انتقالية سياسية وبرحيل رأس النظام المسؤول الرئيس عن الحرب الدامية».

وأضاف ماخوس: «ليس هناك حل في الوقت الراهن. لم نتقدم قيد أنملة بجنيف. ليس هناك لا حل سياسي ولا عسكري. حالة جمود كاملة». وشكلت استعادة النظام بدعم روسيا وإيران، مدينة حلب بالكامل في ديسمبر 2016، منعطفاً بارزاً في النزاع وإلى انكفاء المعارضة إلى محافظة إدلب، مع تركيز عمليات النظام وحلفائه حالياً، على مناطق درعا والقنيطرة جنوب البلا. وشد ماخوس بالقول: «الميدان هو الذي يفرض قواعده».