• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

التنظيم الإرهابي يحتمي بـ 100 ألف رهينة

الجيش العراقي يقترب من حسم المعركة الأخيرة في المدينة القديمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

بسطت القوات العراقية سيطرتها على أجزاء واسعة من حي الشفاء، شمال المدينة القديمة، حيث يتحصن «الدواعش» وسط الأزقة الضيقة والمباني الملغومة ويستخدمون النيران البعيدة، فيما تتعامل القطاعات مع هذه العراقيل بنشر مصداتها الأرضية وتكثف الرصد الجوي بالطيران «المسير»، وتقصف ثكنات الإرهابيين بالمدفعية والصواريخ، ما أسفر عن مقتل العشرات من التنظيم المتشدد في منطقة الشفاء وباب الطوب. كما حررت القوات المشتركة قرى الزنازل وأبو كدور وكنيسة شرق طريق الكسك - المحلبية غربي الموصل. وتمكنت الشرطة الاتحادية من إجلاء مئات المدنيين العالقين عبر الممرات الآمنة، في حين حذرت المفوضية السامية للاجئين من أن نحو 100 ألف مدني ما زالوا محتجزين كـ«دروع بشرية» في المدينة القديمة، بينما ينشط التنظيم الإرهابي في نقل مزيد من الأبرياء وزجهم بالمنطقة التي تحاصرها قوات عمليات «قادمون يا نينوى»، مع تأكيد المنظمة الأممية على أن قناصي «داعش» يطلقون النار على أسر تحاول الفرار سيراً على الأقدام، وفي قوارب عبر نهر دجلة. ومع تضييق الخناق عليهم وضراوة المعارك حول المدينة القديمة، بعد طرد الإرهابيين من الشفاء وباب سنجار والمشاهدة في المدخل الشمالي للمدينة القديمة تمهيداً للمواجهة الأخيرة بالموصل، ينفذ «داعش» هجمات استباقية مكثفة على قطاعات الشرطة الاتحادية قرب الجامع النوري الكبير ومناطق جنوب المدينة، بهدف فتح ثغرة تساعده على الهرب عبر تلال البوسيف إلى المحلبية في تلعفر، ومنها إلى الأراضي سوريا. ومع تراجع مقاتلي التنظيم واحتمائهم بالأزقة والمباني المتهالكة في وحول المدينة القديمة، أكدت القطاعات المقاتلة استمرار المواجهات في باب الطوب والدواسة والدنانة، حيث يستخدم «الدواعش» أسلحة مختلفة وسيارات مفخخة، إضافة إلى العبوات الناسفة. وذكرت خلية الإعلام الحربي بالعمليات المشتركة، أمس، أنه تم إحباط هجوم مباغت لـ «داعش» للسيطرة على سامراء بمحافظة صلاح الدين، مضيفاً أنه تم القضاء على 5 إرهابيين انتحاريين. وفي المحافظة نفسها، أكد مصدر أمني، مقتل واحدة من أهم قيادات التنظيم بقصف جوي استهدف أحد مقرات التنظيم الإرهابي في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط، شمال صلاح الدين. وأوضح المصدر أن «قصفاً جوياً استهدف أحد مقرات (داعش) الجمعة في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط، شمال صلاح الدين، أسفر عن مقتل (أم البراء المهاجر) مسؤول ديوان النساء في نينوى»، والتي فرت من الموصل إلى قضاء الحويجة ومنها إلى الشرقاط.

بعثة أوروبية لإصلاح الشرطة والقضاء بالعراق بعد «داعش»

بروكسل (أ ف ب)

أعلنت مصادر دبلوماسية أمس، أن الاتحاد الأوروبي يبحث تشكيل «مهمة» لتقديم المشورة للشرطة والقضاء بالعراق بعد هزيمة «داعش»، وذلك بطلب من حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي للمساعدة منذ نحو عام. وجاء في مشروع لاجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ 28 في لوكسمبورج، «رداً على طلب العراق، يدرس الاتحاد نشر فريق لتقديم المشورة والمساعدة من أجل صلاح القطاع الأمني». وأضاف المشروع الذي ما زال يتعين على الوزراء تبنيه رسمياً، أن الفريق الذي ستحدد ولايته ومهماته وتشكيلته وحجمه، «سيساعد في جهود إصلاح الشرطة والقضاء بالعراق». وقال مصدر دبلوماسي: «نفكر في ما سنفعله بالعراق ما بعد (داعش)». وأضاف: «ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات محددة لإصلاح قطاع الأمن لتعزيز مكافحة الإرهاب، وتقديم المشورة الاستراتيجية والمساعدة في تجديد الشبكة الجنائية والقضاء».