• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أفعى برأسين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 أبريل 2015

لاتزال «عاصفة الحزم» تسيطر على الأجواء اليمنية، تدمر مراكز الحوثيين، وتقطع عنهم المدد الإيراني وتستهدف مخازن ذخيرتهم، وفي نفس الوقت تفتح الباب أمام الانقلابيين للجلوس على مقعد يناسب حجمهم الحقيقي في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس اليمني الشرعي عبدربه منصور هادي في بداية الانقلاب الحوثي، ولكن كل معركة عسكرية لابد لها من سقف زمني، ورهان الجانب الإيراني - الحوثي الآن على جر قوات التحالف إلى الحرب البرية ومعارك الشوارع التي يخسرها الحوثيون أحياناً أمام اللجان الشعبية ليصبح السؤال.. ما هي الخطوة القادمة المفترضة في معركة الحزم؟

تبدأ إجابة السؤال عند الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي مدت دول الخليج له يد العون عشرات المرات آخرها في المبادرة الخليجية، حيث كان أول رئيس يخرج من الربيع العربي بحصانة رئاسية تضمن عدم ملاحقته جنائياً عن فترة رئاسته، وبدلاً من التزام الصمت أو التكفير عن جرائمه وجدناه يعود بعد 3 سنوات محتمياً بقبيلته واضعاً يده في يد الحوثيين الذين كانوا عدوه التاريخي، ويجلس في مقعد اللاعبين الأساسيين في المشهد اليمني مشعلاً الحرائق التي اعتادها ويبذر الفتنة والانقسام بين أبناء شعبه.

الجزء الثاني من الإجابة لدى ذلك الشاب عبدالملك الحوثي الذي يؤدي في اليمن نفس دور حسن نصر الله في لبنان كمندوب عسكري عن إيران يتحكم في مصائر العباد ويدمر البلاد بإشارة من طهران، بينما لا يمثل الحوثيون من الشعب اليمني سوى أقل من 20% لكنهم انتخبوا الحكم باسم «الشرعية الثورية» وهؤلاء «الثوريون» يخشون السير في الشارع دون سلاح حتى لا يفتك بهم اليمنيون الذين ضاقوا ذرعاً بـ4 أعوام من الفوضى تسبقهم عشرات السنين من الفقر والفساد.

هذان الهدفان يجب أن يكونا الهدف القادم لعاصفة الحزم حتى تقتلعهما وتقدمهما للمحاكمة التي وجب معادها.. اليمن تهددها أفعى مزدوجة الرأس.. لا يمكن مواجهة واحدة دون أخرى.. بل لابد من نطحهما معاً لوقف سموم إيران ومنع تحقيق الأمل الحوثي باستنزاف قوات الدول العشر في معارك برية يمكن اختصارها بوضع المتمردين أمام عدالة القضاء.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا