• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

أعادت تأهيل وترميم المباني واستحدثت متنفسات وملاعب

الإمارات ترسم البسمة وتعيد الحياة لسكن طلاب جامعة عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

فتاح المحرمي (عدن)

أشرف عبد القوي راجح الردفاني أحد طلاب كلية العلوم الإدارية، وينحدر من قبيلة العبدلي بحبيل جبر ردفان الواقعة على بعد 130 شمال عدن، التي كان لها دور بارز في إجلاء الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.

كان أشرف في عامه الأول من الدراسة الجامعية يقضي أوقاتاً عصيبة، وهو يتنقل بين الكلية التي تقع وسط مدينة الشعب والسكن الجامعي الذي يقع في أطراف المدينة، ولأشرف معاناة طويلة وممتدة، حيث طغت على نصف مرحلة دراسته الكثير من المعاناة والألم، فهو ينحدر من منطقة تبعد عن الكلية التي يدرس فيها أكثر من 130 كيلو متراً، وليس له مكان يؤويه غير السكن الجامعي، وكان وضع السكن الجامعي غير مؤهل للعيش وللتواجد فيه، نظراً للإهمال وحالة الدمار التي لحقت به، وشكل وضع السكن الجامعي المتردي عائقاً أمام توفير بيئة دراسية، وبالتالي انعكس على مستوى التحصيل الذي تدنى، وكاد هذا الوضع أن يدفع بأشرف لترك الدراسة في الجامعة.

مطلع العام 2015م شكل منعطفاً في حياة أشرف وتغيرت أشكال حياته، ووضع أقلامه ودفاتره جانباً وحمل البندقية ليدافع عن وطنه ومدينته عدن ضد مليشيات الحوثي والمخلوع، وكان مقاتلاً في أغلب المواقع والجبهات حتى تحررت عدن.. لم يكتف أشرف بذلك، بل استمر بخدمة وطنه؛ إذ كان أحد الملتحقين بدورة عسكرية في معسكر رأس عباس، ضمن صفوف جنود اللواء الثالث حزم الذي كان يقوده المناضل البطل عمر سعيد الصبيحي.

تخرج أشرف في الدورة العسكرية والتحق بجبهة كهبوب، وكان أحد مرافقي القائد البطل عمر سعيد الصبيحي. ظل أشرف متنقلاً بين كليته وجبهة القتال ليؤدي واجبين وطنيين في آن واحد، فتعرض في إحدى المرات لبعض الجروح في الجبهة، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستمرار بواجبه الوطني، وظل صامداً بجوار القائد عمر سعيد الصبيحي حتى اليوم الذي استشهد فيه القائد الصبيحي، وكانت رصاصات الفريق الذي يقوده أشرف هي عامل الحماية للقائد، حتى استشهد عمر سعيد والكثير من رفاق أشرف.

استاء أشرف لرحيل قائده الذي كان يعمل حارساً شخصياً معه، وقرر العودة إلى الجامعة والسكن إلا أنه هذه المرة وجد السكن مختلفاً وجميلاً، بعد أن عمدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية إلى ترميمه وتأهيله بشكل حديث ورفده بالأثاث، وعمل على استحداث فناء السكن والملاعب والمتنفسات والأشجار ليظهر بحلة جديدة وأجواء وبيئة دراسية صالحة. ... المزيد