• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

القانون المقترح سيحرم 23 مليون أميركي من الرعاية الصحية، ويرفع بشدة أسعار العلاج، خصوصاً بالنسبة لكبار السن

الأنشطة الخفية للجمهوريين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

كاترينا فاندن هوفيل*

فتحت المقاهي والأماكن العامة أبوابها مبكرة في واشنطن وغيرها، يوم الخميس الماضي، ليتدفق عليها ما يزيد على 19 مليون أميركي في مختلف أنحاء البلاد، لمشاهدة البث المباشر لوقائع الشهادة المثيرة التي أدلى بها جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف. بي. آي» أمام الكونجرس، عن تفاصيل جلسات التحقيق التي أجراها المكتب مع «مايكل فلين» مستشار الأمن القومي السابق في إدارة الرئيس ترامب، على خلفية شبهات أحاطت به حول اتصاله بالروس، أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة.

وفيما تركز وسائل الإعلام على أخبار ترامب، يقوم الجمهوريون في الكونجرس بجهود حثيثة لتمرير تشريع سيحرم ملايين الأميركيين من مزايا التأمين الصحي، وفتح الطريق أمام موجة أخرى من الفوضى، والانتهاكات المالية في وول ستريت.

ومشروع قانون الرعاية الصحية المقدم في مجلس الشيوخ، يمثل التهديد الأكثر مباشرة، ففي الوقت الراهن، يجتمع 13 سيناتوراً جمهورياً سراً لصياغة مشروع القانون الذي يتوقع صدوره نهاية الشهر الجاري، على أن يقوم «ميتش ماكونيل»، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، بعد صدوره، بالحصول على تقدير سريع لتكلفته، والآثار التي ستترتب عليه من مكتب الميزانية التابع للكونجرس، وذلك قبل حلول موعد عطلة المكتب المقررة في الرابع من يوليو المقبل، وأن يصوت أعضاء مجلس الشيوخ بعد ذلك على إصلاح قطاع يعادل حجمه سدس حجم اقتصاد البلاد تقريباً، ويشمل مشروعاً كبيراً مثل مشروع الرعاية الصحية الذي يستفيد منه 140 مليون أميركي، وذلك قبل أن يتاح للأعضاء الوقت الكافي للقراءة المتأنية لمسودة المشروع، قبل التصويت.

والسبب في هذا الغموض والاستعجال، هو أن ماكونيل يعرف أن الإصلاحات، التي يريد إدخالها تفتقر إلى الشعبية بدرجة لا تصدق. وبينما حرص جمهوريو مجس الشيوخ على النأي بأنفسهم علناً عن مشروع قانون الجمهوريين في مجلس النواب، فإن جون كورنين، «حامل سوط» الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، وممثل تكساس، يقر أن نسخة مجلس الشيوخ سوف تبني على نسخة مجلس النواب في نهاية المطاف.

والأميركيون معارضون لما وافق عليه مجلس الشيوخ ولديهم من الأسباب ما يبرر لهم هذه المعارضة، فهذا القانون سيحرم نحو 23 مليون أميركي من الرعاية الصحية، ويرفع أسعار العلاج إلى مستويات لا تحتمل، خصوصاً بالنسبة للعاملين الأكبر سناً، من غير المتمتعين بالتأمين الصحي من قبل جهات عملهم.

وفي استطلاع للرأي أجرته مؤخراً جامعة «كوينيبياك»، رفض الأميركيون المشاركون في الاستطلاع الموافقة على خطة الحزب الجمهوري، في مجلس النواب بأغلبية 62% إلى 17%، وأن الأغلبية العظمى من هؤلاء رفضت خطة التوفير من التمويل المخصص لنظام المساعدات الطبية في الولايات «ميديك آيد» (تخفيضه بنسبة 45%)، والإعفاءات الضريبية السخية للفئات الأكثر ثراءً في المجتمع الأميركي، كما عارض المشاركون في الاستطلاع بأغلبية 65% إلى 30% تخفيض التمويل الفيدرالي لمشروع المساعدة الطبية «ميدك آيد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا