• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مواقف لا تنسى

جيل الثمانينيات نسي خطأ رضوان بعد رأسية عدنان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 أبريل 2015

دبي (الاتحاد)

الدقيقة تشير إلى الثواني الأخيرة من المباراة، النتيجة هدفان دون مقابل لمصلحة «الأبيض»، وهي ترجح كفة منتخبنا للصعود إلى كأس العالم في المكسيك نسبة لمباراة الإياب التي انتهت لمصلحة العراق في بغداد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، كل شيء يمشي حسبما نحلم ونخطط، القلوب تدق بشدة، اللحظات تكاد تنقضي والحكم يحضر نفسه لإعلان النهاية، كرة عالية باتجاه مرمى منتخبنا يقابلها محمد سالم رضوان مستعرضاً ليحاول ضربها عكسية، ويخطئها وتتحول إلى المهاجم العراقي الذي أرسل الصدمة لكرة الإمارات بهدف قاتل، معلناً الأمجاد لكرة العراق، وفي الوقت نفسه يعلن خيبة الأمل وضياع الحلم الأول.

ولم تكن الظروف مهيأة، وحالة الطقس ليست مناسبة، ولم تكن الأجواء كذلك، كل ما هو مطلوب منا أن نقدم واجبنا، ونعود إلى الإمارات كما جئنا، اتحاد مستقيل.. لجنة مؤقتة، ظروف إدارية صعبة والجماهير لم تكن تريد منهم شيئاً، والبعثة معذورة بحكم ظروفها، ولكن كانت لعدنان ورفاقه كلمة أخرى، وجميع التوقعات ضربت عرض الحائط وجميع المرشحين بدت عليهم الحسرة، الإمارات تقلب الطاولة على الجميع، وتزف الخبر من تحت الأمطار، أعلن الحكم نهاية المباراة بتعادلنا مع كوريا الجنوبية بهدف، والأخبار تصل من الملعب الآخر الصين تتعادل مع قطر، يا لها من بشارة، «الأبيض» من سنغافورة إلى روما، إنه الحلم الكبير.

كانت الصورة مؤلمة، الجماهير ترمي اللاعبين بزجاجات الماء، نجوم «الأبيض» يشاهدون المنظر بحسرة وألم، ضاعت كل الفرص، وضاعت كل الهجمات، وتكسر كل الاحتمالات، ضاع الجيل المتجدد، كانت مواجهة أخيرة مع أوزبكستان، فعل من خلالها «الأبيض» كل شيء إلا التسجيل، كان لابد أن يفوز حتى يلعب الملحق، ضاعت الفرص، فضاع الحلم!.

حالة تفاؤل تسود الساحة الرياضية، عبدالله صقر يستمر مدرباً لـ «الأبيض»، ضغوطات إيجابية في كل مكان مطالبة بعودة الكبار على رأسهم زهير بخيت.. الحلم لا يتوقف من التحليق فوق الرؤوس مباراة أولى مع أوزبكستان وفوز كبير أكد أن الحلم قادم.. ولكن تبعثرت بعدها الأوراق.. الخسائر تتوالى، وعبدالله صقر يقدم استقالته، والتأويلات تزداد بين خلاف، وتداخل في الأدوار بين مطر غراب مشرف المنتخب وعبدالله صقر مدرب «الأبيض» في حادثة شهيرة.

ولم يتفق الشارع على إقالة مدرب أكثر من السلوفاكي كاتانيتش الذي قدم لكرة الإمارات واحدة من أسوأ عروضها، وبعد أن اعتقد البعض أن منتخبنا بدأ يحصد ثمار الاحتراف، كان لكاتانيتش رأي آخر، وظهر ذلك بشكل جلي في بيروت، حين خسرنا من المنتخب اللبناني بثلاثة أهداف مقابل هدف، وكان لابد من أن يخرج هذا المدرب من الباب الخلفي، ولكن بعد أن أصبحت محاولة العودة إلى المنافسة أشبه بالمستحيلة، كاتانتيش كان السكين الذي قطع عمل الاتحاد من الوريد إلى الوريد.

وفي التصفيات التمهيدية لكأس العالم 1994 قدم «الأبيض» عروضاً لا تنسى من خلال انتصارات رائعة وأهداف لا تنسى، ولكن كل ذلك اصطدم بعملاق القارة الجديد اليابان الذي كان لا يقهر وهدفه لا يكسر بسهولة وقيل حينها لو كان معنا منتخب آخر غير اليابان لكانت للتصفيات منحى آخر.

ولا شيء يذكر في هذه التصفيات جيل توقعه الجميع أن يحفظ ماء الوجه على الأقل، ولكنه أبى إلا أن يكون جافاً في كل شيء، وخرج من المرحلة أمام منتخبات متواضعة، هذا الجيل لقب بمنتخب النكسة حينها.

وشهد استاد محمد بن زايد في تصفيات كأس العالم 2010 واقعة غريبة حين اتهم المدرب الراحل برونو ميتسو المدافع بشير سعيد بالمشي في الملعب، مما زاد من حالة التوتر في المعسكر «الأبيض» وكان ذلك تمهيداً لرحيل المدرب الفرنسي لتدريب منتخب قطر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا