• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

لديه شغف مبكر بالكتب الفلسفية

مطر بن لاحج: القراءة أوصلتني لمرحلة التشكيل الذهني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يونيو 2017

رانيا حسن (دبي)

يرى الفنان التشكيلي الإماراتي مطر بن لاحج أن القراءة أعطته جرأة في الانتقال من مرحلة اللوحة للمعدن، والانطلاق من مرحلة التجريد للحرية في عرض أفكاره، ويضيف القراءة تمنح المبدع أفكاراً وتجعله يوظفها في فنه سواء كان فناناً أم روائياً أو تشكيلياً. ويعود بن لاحج بذاكرته إلى سنوات الطفولة متذكراً:» قراءاتي تتسم بالتنوع، ففي مرحلة الطفولة فتحت عيني على روايات أجاثا كريستي ثم روايات الجيب الخاصة بالمغامرين الخمسة وحل الألغاز،

ويكمل: ثم جاءت فترة ركزت فيها على كتب الفقه ورقائق القلوب إلى وصولي إلى كتب الأحكام الفقهية، أيضاً من الكتب المهمة في حياتي هي الكتب الفلسفية، منها «كيف يفكر الفلاسفة»، فضلاً عن الكتب التي تعطي دفعة قوية للحياة وتساعد على إعطاء أمل، منها كتاب «موعد مع الحياة» إلى أن انتقلت للقراءات المتخصصة في مجالي، فمن خلال القراءة اكتشفت عوالم الفنانين ومراحل حياتهم وانتقالاتهم الفنية وأساليبهم وطريقة تفكيرهم، ويتابع كان لدي شغف كبير للمعرفة والبحث وهذا تولد من خلال طرح الأسئلة في ذهني ثم البحث لها عن إجابات مقنعة، فمن خلال القراءة استطعت الوصول لحقيقة الأشياء.

ويسترسل:»عبر قراءاتي المستمرة جاءت أعمالي الفنية خاصة في السبع سنوات الأخيرة ووصلت لمرحلة التشكيل الذهني، وقمت بتحويل الصور الخيالية في ذهني لواقع ومجسمات ثلاثية الأبعاد تحمل أفكاراً مهمة، وعندما أردت تنفيذها تطرقت لأبواب مختلفة من القراءات في المجال العلمي والأدبي والجيولوجي، وقد خاطبت المجتمع بالحرف والتشكيل، وأطلقت العنان للعمل وأخرجته من نطاقه لعمل فني ثلاثي الأبعاد، فقدمت أعمالاً تحمل رسالة منها مجسم بعنوان «موسوعة القراءة «، وهي بمثابة رسالة للتحفيز على أهمية القراءة واللغة العربية.

واعتبر بن لاحج أن الفنان التشكيلي جزء من مجتمعه، ولابد له من التعبير عن قضايا مهمة تساهم في رقي المجتمع خاصة الشباب. ووجه نصيحة لهم بالتركيز على البحث في القراءة، معتبراً ذلك محفزاً قوياً ومشجعاً على استمرارية القراءة نفسها، وأشار إلى دور التقنيات الحديثة في توفير منصة قرائية واسعة ومتوفرة في شتى المجالات، الأمر الذي لابد من استغلاله من قبل الشباب.

لأنها تثري الخيال وتبني الشخصية وتجعلها متذوقة للفن، كما إنها بمثابة سلاح قوي ضد الأفكار المتطرفة.

ويوضح بن لاحج أن المجتمع إذا قرأ وتثقف توصل للحقيقة التي تجعله يفهم ثم يتعامل برقي مع الآخر، وهذا ما يعلو بقيمة التسامح والسعادة لأن بالقراءة يرتفع مستوى الفهم بين الناس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا