• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

قصصهن لا تختلف عن روايات الخيال

خادمات البيوت.. أمانة لا تخلو من المخاطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 أغسطس 2016

أشرف جمعة(أبوظبي)

قصص الخادمات داخل البيوت لا تختلف كثيراً عن روايات الخيال، وإن كانت تسير في إطار واقعي مؤلم أحياناً وهو ما يتجلى في الشروخ التي أحدثها مجتمع الخادمات في حياة بعض من يلجأ إلى هذه الفئة، إذ إن ربات المنزل والموظفات، يحتجن إلى الخادمة من أجل رعاية شؤون البيت والانتظار مع الأطفال الصغار، لكن المسؤولية الملقاة على عاتق الخادمة كبيرة إذ إنها في أحيان كثيرة تخيب الظنون وتسير في منعطف إهمال الأطفال وربما السرقة والهروب واستغلال المنزل في أفعال تتنافى مع طبيعة المجتمع، فضلاً عن أنها قد تتسبب في خرابه عندما يقع بعض الرجال في فخ زواجهن، أو ما إلى ذلك من الأشياء التي قد تتسبب في تداعي البيوت وهو ما يطرح سؤالاً مفاده هل من الممكن الاستغناء عن الخادمة في ظل السلبيات الكثيرة التي أظهرتها تجربتهن في الحياة بوجه عام؟.

أدوار كثيرة

تقول تهاني التري مستشار دولي في شؤون الأسرة والتربية: «تمثل العمالة الوافدة من الخادمات جزءاً رئيساً من دعائم الكثير من البيوت كما تسهم هذه الفئة أيضاً في تربية الأطفال والاعتناء بهم وتتولى أيضاً الطبخ، وتقديم خدمات الضيافة وتنظيف المنازل وهو ما يؤكد الأدوار الكثيرة المنوطة بها في المجتمع، لكن تظل سلبيات وجود الخادمات مستمرة وتعطل حركة الحياة أحياناً وربما تصيب الأسرة بجرح عميق حين تكتشف أن المؤتمن على الأطفال والمال وحرمة البيوت غير مؤهل لذلك في ظل اختلاف العادات والتقاليد ما يجعل قضايا الخادمات مشكلة تتجدد مع كل مفاجأة تحدث من قبلهن».

وأوضحت: ليست كل الخادمات يحلقن خارج سرب المنظومة القيمية للمجتمع، لكن هناك نسبة موجودة وفق الإحصاءات التي تتغير كل فترة من الجهات المسؤولة التي تعلن عن حوادث الخادمات وتأثيرهن السلبي في الأسرة والأطفال والجرائم التي يرتكبنها لدى غياب أفراد الأسرة للعمل وممارسة حياتهم خارج نطاق المنزل وفق متطلباتهم»، وتلفت إلى أن لا بد من النظر بعمق إلى أن الخادمة إنسانة تعبر عن البيئة التي نشأت فيها، وربما تتعرض لضغوطات نفسية تتسبب بشكل مباشر في إقدامها على بعض التصرفات المشينة من شأنها أن تعكر صفو الأسر خصوصاً إذ شعرت دائماً بأنها ليست محل تقدير من البيئة التي تعمل فيها، أو أن هناك من يعاملها بفوقية ويحط من قدرها وهو ما يجعل من التوعية أمراً ضرورياً حتى لا تحدث صدامات مؤلمة مثل الهروب المفاجئ بعد سرقة مجوهرات الأسرة أو ضرب الأطفال، وربما قتلهم في بعض الأحيان ومن ثم عدم احترام خصوصية البيت الذي تعمل فيه.

اعتماد على النفس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا