• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المقاومة الجنوبية تسيطر على لواء استراتيجي في شبوة

قبائل مأرب تزحف نحو معاقل «الحوثيين» في صعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 أبريل 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) بدأت قبائل مأرب اليمنية أمس الزحف نحو معاقل المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة شمال البلاد، فيما نجحت المقاومة الجنوبية المؤيدة للرئيس عبدربه منصور هادي في الاستيلاء على لواء قتالي بالجيش، موال للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومكلف بحماية مرفأ بلحاف الاستراتيجي لتصدير الغاز المسال في محافظة شبوة، حيث تواصلت الاشتباكات العنيفة بين المتمردين واللجان الشعبية في ظل تزايد أعداد النازحين من الأهالي بسبب تفاقم الوضع المعيشي والإنساني هناك. وتواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي في محافظة مأرب، المعارك العنيفة بين القبائل المحلية السنية والحوثيين، الذين يحاولون السيطرة على المحافظة. وأسفرت المواجهات التي اندلعت في ثلاث جبهات واستخدمت فيها الدبابات والرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية، عن مقتل 68 مسلحا على الأقل بينهم 43 حوثياً، حسبما أبلغت (الاتحاد) مصادر قبلية ومحلية. وقالت المصادر إن المواجهات التي تدور في بلدة «صرواح» غرب مأرب، أوقعت 40 قتيلاً من الحوثيين و15 من رجال القبائل بينهم سبعة أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وأكدت المصادر أن قبائل مأرب عززت مقاتليها في جبهة «صرواح» بثلاثة آلاف مقاتل، بينما أرسلت قرابة ألفين مقاتل إلى بلدة «ماهلية». وبحسب هذه المصادر، فإن الهدف من إرسال تعزيزات مسلحة إلى «ماهليه»، التي شهدت مؤخراً اشتباكات بين القبائل والحوثيين، منع المتمردين من الالتفاف على قبائل مأرب التي قررت الزحف نحو محافظة الجوف، ومنها إلى صعدة، المعقل الرئيس الحوثيين. وقال سكان محليون لـ«الاتحاد»: «إن الاشتباكات تجددت في مديرية «المعلا» وسط عدن، مشيرين إلى أن الحوثيين، حاولوا التقدم صوب مديرية «التواهي» من منطقتي «القلوعة» و«جحيف» إلا أن المسلحين من الأهالي تصدوا لهم، واشتبكوا معهم ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وعدد غير معروف مع المتمردين». وأعلنت مصادر في المقاومة الشعبية في عدن مقتل اثنين من قيادات الحوثيين في هذه المعارك، وأقرت بسقوط قتيل واحد في صفوفها. وقال شهود: «إن الحوثيين واصلوا قصف المناطق السكنية في مديريتي «المعلا» و«كريتر» بشكل عشوائي ما أدى إلى احتراق وتضرر عدد من المنازل واشتعال النيران في مركز تجاري صغير، دون أن ترد معلومات بشأن وقوع إصابات في صفوف المدنيين». وأعلنت المقاومة الشعبية اليمنية في عدن استسلام العشرات من الحوثيين، مقابل إعطائهم الأمان وتمكينهم من مغادرة المدينة الواقعة جنوبي البلاد والعودة إلى مناطقهم التي ينتمون إليها في المحافظات الشمالية. وقال قيادي في المقاومة الشعبية، فضل عدم ذكر اسمه: «إن العشرات من مسلحي الحوثي سلموا أنفسهم، وأن هناك آخرين أبلغوهم أنهم على استعداد لتسليم أنفسهم مقابل الحصول على ضمانات بتأمين حياتهم». وأضاف: «أبلغنا هؤلاء المسلحين بقبول طلبهم في حال قيامهم بتسليم أسلحتهم والتوقف عن القتال، وبالنسبة للمسلحين الذين سلموا أنفسهم أو قبضنا عليهم من قبل فسنحتفظ بهم إلى أن تنتهي المواجهات في مدينة عدن، ومن ثم سنقوم بمحاكمتهم محاكمة عادلة». وتواصلت غارات التحالف العربي مستهدفة حواجز ومواقع للمتمردين خاصة القصر الرئاسي في منطقة «المعاشيق». كما استهدفت غارات التحالف العربي مواقع تابعة للحوثيين، وقوات الرئيس السابق في محافظة لحج المجاورة، حيث اندلعت مواجهات في منطقة «العند» بالقرب من قاعدة جوية رئيسية.وذكر بيان صادر عن المقاومة الشعبية في لحج، إن مسلحي المقاومة شنوا هجمات على قوات صالح وميليشيات الحوثي على مشارف قاعدة العند الجوية، وأنهم قتلوا العشرات منهم وكبدوهم خسائر فادحة في العتاد.وأشار البيان إلى مقتل ستة من رجال المقاومة الشعبية وجرح 19 آخرون في هذه المواجهات. كما قتل وجرح عدد غير معروف من الحوثيين في اشتباكات عنيفة دارت في مدينة الضالع الجنوبية، حسبما أفاد سكان محليون لـ«الاتحاد». وأوضحوا أن الاشتباكات التي دارت في عدد من شوارع المدينة أسفرت عن مقتل أحد مسلحي المقاومة المحلية وجرح آخرون، بالإضافة إلى تضرر وتدمير العديد من منازل المواطنين، الذين المئات منهم إلى مناطق آمنة في الأيام الماضية. وعلى صعيد متصل، سيطر رجال المقاومة الجنوبية في محافظة شبوة على معسكر استراتيجي للجيش اليمني بالقرب من مرفأ بلحاف لتصدير الغاز المسال على بحر العرب. وقال منصور باراس، وهو قيادي المقاومة الشعبية في شبوة، لـ(الاتحاد): «سيطرت المقاومة على مقر قيادة اللواء الثاني مشاه بحري في منطقة النشيمة في مديرية ميفعة». وأكد باراس أن المقاومة سيطرت على مقر قيادة اللواء الثاني مشاه بحري بعد حصار استمر يوماً ودون مواجهات، مشيراً إلى أن رجال المقاومة استولوا على كل المعدات والأسلحة الثقيلة داخل المقر العسكري بعد استسلام العشرات من أفراد اللواء. وذكر أنه تم السماح للجنود الراغبين بالعودة إلى قراهم بالخروج من محافظة شبوة، وهم يحملون أسلحتهم الشخصية»، موضحاً أن المقاومة لم تتعرض للقوات الحكومية التي أعلنت تأييدها للشرعية الدستورية والرئيس عبدربه منصور هادي. وفيما تعهد القيادي في المقاومة الجنوبية بتأمين مرفأ بلحاف وحمايته، قال إن القبائل المسلحة بدأت بمحاصرة عتق، عاصمة شبوة، تمهيدا لاستعادة السيطرة على المدينة وطرد قيادة الجيش هناك التي سمحت قبل أيام بدخول الحوثيين إلى عتق والسيطرة عليها. في هذه الأثناء، حذرت أطراف جنوبية من مخطط للرئيس السابق وقوات الجيش الموالية له لإخضاع محافظة حضرموت الجنوبية لسيطرة الجماعة الحوثية. وقالت هذه المصادر: «إنه تم رصد توافد العشرات من الشماليين، يعتقد أنهم عناصر في جماعة الحوثيين، إلى حضر موت، بالتزامن مع نشاط سري لتسليح «خلايا نائمة» في المحافظة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا