• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

خسائر قطر في 10 أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

مع تدهور الوضع السياسي وتدويل الأزمة عانى القطاع المصرفي من أضرار بالغة تعد الأخطر في تاريخه، وشهدت الأيام العشرة الأولى للمقاطعة خسائر متوقعة للاقتصاد القطري بمبلغ 35 مليار ريال، ونسبة تراجع الاقتراض في الفترة الحالية 40%، وانخفضت ودائع البنوك القطرية في دول التعاون إلى 60 مليار ريال، وهبوط السندات الدولارية لقطر استحقاق 2026,1.8 سنت، وتراجعت نسبة السيولة من 20 إلى 30%.

وتحول مطار حمد الدولي في العاصمة القطرية الدوحة إلى ساحة مهجورة من روادها، حيث بدا خاليًا تمامًا عقب بدء تنفيذ قرارات تعليق الطيران بين قطر وعدد من دول المنطقة، وظهرت شاشات العرض وهي مليئة بالرحلات الملغاة، في حين اختفت الرحلات المتجهة إلى دبي من على الشاشات، أما منطقة السوق الحرة فقد بدت مهجورة بلا أي زبائن الطيران القطري.

وضربت تلك القطيعة أحلام قطر لأن تتحول إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل الجوي، حيث لم تبن الدوحة هذا المطار الضخم من أجل سكّان قطر الذين يقل عددهم عن المليونين، بل من أجل ركاب الترانزيت الذين يشكلون 90% من المسافرين عبر هذا المطار، في حين كانت تجني الخطوط القطرية 30% من إيراداتها عبر خطوط الإمارات والسعودية وفق تقديرات منظمة CAPA، وهو ما فقدته بسبب مقاطعة المتاجر في قطر.

أما السلع الغذائية فرغم أن الدوحة حاولت تعويض المنتجات الإماراتية والسعودية بأخرى من إيران وتركيا، إلا أن المراقبين أكدوا أن السوق القطرية مقدمة على مرحلة تضخم وارتفاع للأسعار غير مسبوقة، فاعتماد الدوحة بشكل أكبر على الجو في استيراد السلع سيزيد من كلفة البضائع المستوردة، كما أنها ستحتاج إلى التعاقد مع موردين جدد لتوفير السلع لها بشكل سريع، وهو ما سيؤثر على أسعارها المرجح أن تزداد خلال الفترة المقبلة. ولم ينج قطاع السياحة من الأزمة بل أنه سيواجه أسوأ أزمة في تاريخه على الإطلاق، حيث سيترتب على المقاطعة مع قطر توقف في تدفق السياحة والتي بدأت بالفعل تشهد إلغاء للحجوزات المستقبلية لحين اتضاح الأمور، حيث إن نصف السياح الذين يقصدون الدوحة أو ربما أكثر يأتون من دول الخليج، والمؤكد أن انخفاض أعداد السياح سوف يتجاوز الـ50%، وقد يصل إلى 70% أو 80% إذا أضيف لإجراءات المقاطعة عامل مهم مؤثر في تدفق السياح وهو الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

في حين أغلقت قطر، ثاني أكبر منتج للهيليوم في العالم، أغلقت مصنعيها لإنتاج الهيليوم، وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنعين ما يقرب من ملياري قدم مكعبة قياسية سنويا من الهيليوم السائل ويمكنهما تلبية نحو 25%  من إجمالي الطلب العالمي على الهيليوم.

وما زالت الأموال الخليجية والأجنبية تغادر البورصة القطرية، إذ سجل صافي مبيعات الخليجيين والأجانب منذ بدء الأزمة بنحو 820.28 مليون ريال، منها 584.6 مليون ريال أموال خليجية مقابل 235.7 مليون ريال قطري أموال أجنبية، في حين تعاني مكاتب الصرافة في قطر من شح وجود الدولار، وهو ما صعب على العمال الأجانب إرسال أموال لبلادهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا