• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  10:02    انتحاريون يهاجمون معسكرا كبيرا للشرطة في جنوب شرق افغانستان    

«واشنطن تايمز»: ازدواجية قطر انتهت صلاحيتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

أبوظبي (وكالات)

ردّ الصحافي ورئيس «مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات» كليفورد ماي على ادعاءات قطر فيما يخصّ  محاربتها الإرهاب وتقاريرها عن الرسائل المقرصنة التي تمّ تبادلها بين المؤسسة وسفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن يوسف العتيبة.

ففي مقاله ضمن صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركيّة طالب الدوحة أوّلاً بالانخراط فعلياً في مواجهة التطرف، مذكراً بكلام الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن عقب هجمات 11 سبتمبر، حينها، خاطب بوش جميع دول العالم قائلاً: «لدى كل دولة، في كل منطقة، قرار لكي تتخذه الآن. إمّا أنتم معنا وإمّا أنتم مع الإرهابيين».

وأشار إلى أنه منذ ذلك الخطاب لم تلجأ دولة إلى الرهانات المزدوجة بطريقة صارخة أكثر من قطر، موضحاً أن عائلة آل ثاني الحاكمة استضافت أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، ومن جهة ثانية تقوم باستضافة طالبان، وتؤمّن الملجأ لقادة حماس، وتتخذ موقفاً متسامحاً مع ممولي القاعدة، ولدى العائلة أيضاً علاقات ودية مع إيران كما تدعم الإخوان، ومن خلال الجزيرة تنشر حملة دعائية لصالح الإسلام المتطرف. وأضاف: ومؤخراً ضاعفت قطر صفقاتها المزدوجة، إذ في أبريل الماضي، وبحسب صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، دفعت الدوحة مليار دولار لإيران والقاعدة لفك أسر أعضاء من الأسرة الحاكمة ورفاقهم الذين اختطفوا أثناء رحلة صيد في العراق. وفي مايو كتبت الصحافة السعودية عن لقاء وزير خارجية قطر بقاسم سليماني «سيد الإرهاب الأول» في إيران. وأوضح في مقاله أنه يجب على قطر أن تكون موضوعاً للتدقيق الإعلامي والأكاديمي المكثّف، وتساءل عمّا إذا كانت «تبرعاتها السخية» لعدد من مؤسسات الرأي في واشنطن والجامعات الأميركية ومؤسسة كلينتون عاملاً مؤثراً في هذا المجال، أو إذا كانت جماعات الضغط النخبوية في واشنطن فعّالة لتحييد الدوحة عن هذا التدقيق. ويتابع ماي معرفاً بمؤسسة «الدفاع عن الديموقراطيات» وهي معهد سياسي غير حزبي ساهم في تأسيسه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والأهم من ذلك هي «لم تتلقّ قط أي تمويل حكومي خارجي لأي هدف. هذه المؤسسة بدأت بدراسة نشاطات قطر بجدية منذ خمس سنوات. وفي الشهر الماضي، نظمت بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن ومعهد هيودسن مؤتمراً تحت عنوان: «قطر والفروع العالمية للإخوان: إدارة أميركية جديدة تدرس سياسات جديدة». وأشار ماي إلى أن روبرت جيتس، الذي عمل ضمن ولاية ثمانية رؤساء أميركيين كوزير للدفاع ومدير للمخابرات المركزية، ناقش بصراحة دعم قطر للمجموعات المارقة، ولفت إلى خطأ اعتبار أنّ قاعدة العديد «لا يمكن استبدالها».

وأوضح أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس قال: «إنه في حال لم تغير قطر سلوكها (سيكون هنالك بالتأكيد إرادة للبحث عن خيارات أخرى) بديلة عن تلك القاعدة». كما نقل عن زميله البارز في المؤسسة ديفيد وينبرج درس مطولاً آليات التمويل غير الشرعي، لافتاً إلى أنّ النقص في الشفافية جعل من المستحيل التحقق من ادعاءات المسؤولين القطريين عن لجوئهم إلى إصلاحات ملموسة. ثمّ قارن بين قطر والسعودية قائلاً: «السعوديون حاكموا مئات الأشخاص بسبب تمويلهم الإرهاب، وهم ينشرون البيانات ويبلغون عنها. القطريون لا يفعلون ذلك».

وأشار ماي إلى أنّه بمجرد مرور بضع ساعات على هذا المؤتمر، «سلكت الأحداث مساراً غريباً». فقد ذكر تقرير صادر عن وكالة الأنباء القطرية أنّ الشيخ تميم انتقد الرئيس ترامب وأيد العلاقات الودية مع إيران ثمّ أشاد بحماس وبوجود علاقات جيدة مع إسرائيل. وسارع المسؤولون القطريون إلى نفي صحة الأخبار التي نسبوها إلى قرصنة الوكالة.

وأشار ماي إلى أنه بعد ذلك بأيام تعرضت الرسائل الإلكترونية للسفير الإماراتي البارز في واشنطن يوسف العتيبة إلى السرقة والنشر، وأنه يمكن التكهن بمن المسؤول، موضحاً أنّ الرسائل اختيرت بعناية وأعطيت لوسائل إعلامية مغرضة في محاولة لإحراج السفير وجميع منتقدي قطر. بعدها قامت السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات الديبلوماسية وخاطبت الأمير: «أثبت أنك معنا لا ضدّنا»

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا