• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

«أخبار الساعة»: الكرة في الملعب القطري للعودة إلى الحضن الخليجي وإلا «العزلة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن العلاقات بين شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية علاقات يحكمها التاريخ والجغرافيا، وهي علاقات راسخة لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها تحت أي ظرف ومهما كانت حدة وطبيعة الخلافات السياسية. وقالت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية»، تحت عنوان «تصويب المسار وليس الحصار»: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص دائماً وأبداً على المحافظة على هذه العلاقات وتعزيزها بل والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، من منطلق القيم وأواصر القربى التي تجمع شعوب دول المجلس والمصالح المشتركة التي تربطهم، ومن ثم وحدة المصير الذي يحتم تماسكهم ووحدتهم».

وأشارت النشرة إلى أن هذا موقف ثابت منذ قيام الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان شغله الشاغل التكاتف والوحدة، وقد عمل على النهوض بالعلاقات بين الأشقاء وجعلها أولوية دائماً. وأضافت أن القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سارت على النهج نفسه، ووسعت من إطار التعاون والتكامل بين دول المجلس، وكان تعزيز الروابط بين الشعوب الخليجية محركاً أساسياً في كل التوجهات الداخلية والخارجية، وهي تتعامل مع الشعوب الخليجية، ومن بينها شعب دولة قطر كشعب واحد، ولهذا فلا يمكن أن يكون الهدف من الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ومعها جمهورية مصر العربية ودول أخرى، بحق قطر، حصار أو تجويع الشعب القطري الشقيق أو إلحاق أي أذى به مطلقاً.

وذكرت أنه لهذا فقد أكد مجلس الوزراء الذي عقد برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن قرار دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة الأخرى بقطع علاقاتها مع دولة قطر يأتي بعد محاولات حثيثة وممتدة لتصويب مسار السياسة القطرية وبشكل خاص دعمها للتطرف والإرهاب، وزعزعتها للأمن والاستقرار في المنطقة. وأضافت أن أكبر دليل على ذلك هو مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة الإماراتية القطرية، وكذلك فعلت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، كما أعلنت السعودية أنها على استعداد لتقديم المساعدات الغذائية والطبية لقطر إذا كانت بحاجة إليها.

وأوضحت النشرة أن الهدف من كل الإجراءات التي اتخذت حتى الآن هو تقويم المسار الذي تنتهجه الدوحة منذ زمن ويخالف توجهات مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأشارت إلى أن مجلس الوزراء حرص على دعوة دولة قطر إلى تغليب الحكمة حفاظاً على الشراكة التي تربط دول مجلس التعاون وشعوبها التي لا يمكن التفريق بينها، لأن ما يربط بينها راسخ ولا يهتز، وقد أثبتت تجارب كثيرة ذلك، حيث سبق ووقعت أزمات مشابهة وتم تجاوزها. وتابعت: «صحيح أن هذه الأزمة هي الأشد والأكثر حدة وربما تكون فعلياً غير مسبوقة ولكن هناك أملاً بأن تؤدي الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل دول الخليج الثلاث وهي دول رئيسة ومؤثرة ومعها عدد من الدول العربية والإسلامية الأخرى، إضافة إلى الضغط الدولي الذي ظهر من خلال تصريحات مهمة تدعو قطر للكف عن دعم التطرف، إلى إيجاد حل دائم يضمن عودة قطر إلى الصف الخليجي ويمنع تكرار هذه الأزمة التي بالتأكيد لم يسع إليها أحد، وإنما جاءت بسبب عدم تطبيق دولة قطر لما سبق وتم الاتفاق عليه عام 2014 بوقف دعم الجماعات المتطرفة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها: «إن الكرة مرة أخرى في الملعب القطري، والفرصة سانحة الآن لتغيير موقفها وسياستها، والعودة إلى الحضن الخليجي، وإلا فإنها ستواجه العزلة والمزيد من الإجراءات الاقتصادية كما تحدث سفير الدولة لدى واشنطن يوسف العتيبة الذي أكد أن قطر ليست في حصار، وأنه ليس هناك جانب عسكري للخطوات المتبعة ضدها، وبالتالي فإن هدف الإجراءات هو باختصار تغيير موقفها وسلوكها السياسي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا