• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المبعوث الدولي : قريبون جداً من الحل السياسي

«داعش» يفجر قنبلة أمام سفارة المغرب بطرابلس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 أبريل 2015

طرابلس، الرباط، الجزائر (وكالات)

استهدف أمس تفجير - بوساطة قنبلة - مبنى السفارة المغربية في العاصمة الليبية طرابلس، مما ألحق أضرارا بالمبنى. ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء «ومع » عن مصدر دبلوماسي أن الانفجار استهدف المدخل الرئيسي للسفارة دون أن يتسبب في سقوط ضحايا. وقال مسؤول أمني ومراسل لرويترز في الموقع، إن القنبلة ألحقت أضرارا بالبوابة وبمبنى سكني مجاور لمبنى السفارة المغربية الواقع في حي بن عاشور. وقال المسؤول إن الانفجار لم يؤد لإصابة أحد. ويأتي هذا الاعتداء بعد ساعات من حادث مماثل استهدف سفارة كوريا الجنوبية في طرابلس وخلف قتيلين. وأعلن مسلحون يدينون بالولاء لتنظيم داعش على تويتر مسؤوليتهم عن الهجومين وهما أحدث هجومين على أجانب أو سفارات أو حقول نفط في ليبيا. وطلبت الرباط «من السلطات الليبية» أمس فتح تحقيق حول الانفجار خارج سفارتها في طرابلس، واصفة الهجوم ب«الاعتداء الخسيس المجرم». وأعربت وزارة الخارجية المغربية في بيان نقلته وكالة أنباء المغرب العربي «عن قلقها العميق وادانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الذي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والممارسة الدبلوماسية».وأضافت الوزارة أنها «تدعو السلطات الليبية الى إجراء تحقيق لتحديد ملابسات هذا العدوان الإجرامي الخسيس وفاعليه». اشور في وسط المدينة، وكانت أبوابها مقفلة في تلك الليلة.وقررت سلطات العاصمة الليبية أمس تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة غداة الهجومين. وقال محمود عبد العزيز عضو المؤتمر الذي يعتبر الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس:«هناك قرار بتشديد الإجراءات الأمنية والضرب بيد من حديد على معاقل الإرهاب وكل من يحاول المساس بأمن واستقرار العاصمة».واضاف ان «اللجان المكلفة الدفاع والأمن في اجتماع مستمر». وأوضح مسؤول امني في طرابلس رفض الكشف عن اسمه ان الإجراءات الأمنية الجديدة تشمل «زيادة الحواجز الأمنية في العاصمة»، مشيرا الى ان «اجتماعات تعقد حاليا في هذا الخصوص لاتخاذ الخطوات المناسبة». وطالب عبد العزيز المجتمع الدولي «بمساعدتنا في مواجهة» هذا التنظيم الجهادي. وأضاف «نحن وحدنا في مواجهة داعش. العالم غير معترف بنا ونحن نحارب نيابة عن العالم (...) وندفع أثمانا كل يوم».من جانب آخر، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة لليبيا برناردينو ليون أن الحل السياسي قريب في ليبيا وذلك بمناسبة افتتاح جولة الحوار الثانية بين الأحزاب السياسية بالجزائر أمس. وقال ليون «نحن قريبون جدا من الحل السياسي في ليبيا لكن ما زال أمامنا الكثير من التحديات». وتابع «نحن هنا اليوم لتوجيه رسالة قوية بانه لا يجب أن يفقد أي ليبي حياته، لأن الليبيين يمكن أن يعيشوا سويا»، وان الحوار مفتوح للجميع «ماعدا أولئك الذين اقصوا انفسهم عن الديموقراطية ويدعمون الإرهاب والتطرف».

وأضاف المبعوث الأممي «انها المرة الأولى التي يجتمع فيها ممثلون مهمون لأهم المجموعات السياسية لمناقشة المشروع النهائي للاتفاق السياسي وجها لوجه». وكان المشاركون في الجولة الأولى من هذا الحوار يومي 10 و11 مارس بالجزائر اصدروا بيانا طالبوا فيه بالوقف الفوري للعمليات العسكرية لأتأخه استمرار الحوار في أفضل الظروف. ومن جهته ناشد الوزير الجزائري المنتدب للشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل «الأشقاء في ليبيا» وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن «عدو ليبيا ليس الفرد الليبي بل عدو ليبيا هو الإرهاب والفوضى وعدم الاستقرار». وأضاف ليون أن ليبيا ما زالت تشهد المعارك «وعلينا أن نوجه رسالة إلى هؤلاء المتقاتلين أن عليهم أن يعطونا فرصة. عليهم أن يعطوا فرصة لأولئك الذين يحاولون إيجاد حل سياسي». وتابع «يجب أن نبعث رسالة قوية أيضاً إلى أن قتل الليبيين في هذا النزاع يجب أن يتوقف». وأكد الوزير الجزائري أن «الحوار الشامل في الجزائر يرمي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية» لإخراج البلاد من الحرب والفوضى التي غرقت فيها بعد سقوط نظام القذافي في 2011.

ودعت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية إلى وقف إطلاق نار «فوري وغير مشروط» في ليبيا بعد الإعلان عن استئناف الحوار بين مختلف الفصائل الليبية الاثنين في الجزائر برعاية الأمم المتحدة. وجاء في بيان للدول الست «نحض جميع المشاركين في الحوار على التفاوض بنية سليمة وانتهاز هذه الفرصة من اجل التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية واتخاذ الإجراءات الكفيلة لوقف اطلاق نار غير مشروط».وصدر البيان عن وزراء خارجية فرنسا لوران فابيوس والمانيا فرانك فالتر شتاينماير وإسبانيا خوسيه مانويل غراسيا مارغالو وإيطاليا باولو جانتيلوني وبريطانيا فيليب هاموند والولايات المتحدة جون كيري.وبعد ان أشادوا بالاجتماعات في العاصمة الجزائرية بين الأحزاب السياسية ثم استئناف الحوار السياسي الليبي في 15 أبريل في المغرب برعاية موفد الأمم المتحدة برناردينو ليون، اعتبر الوزراء انه «عبر التسوية فقط يمكن ان تتقدم ليبيا نحو مستقبل امن ومستقر ومزدهر». وشددوا بنوع خص على ضرورة وقف الضربات الجوية والهجمات البرية لان «مثل هذه الاستفزازات تجهض المفاوضات برعاية الأمم المتحدة وتهدد فرص المصالحة». واكدوا ان الذين يمتنعون عن تنفيذ هذه الأمور سوف يتعرضون لعقوبات دولية. وأشاروا الى ان تأخير التوصل الى اتفاق سياسي من شأنه ان «يزيد الشرخ داخل المجتمع الليبي ويشجع الذين يسعون الى الاستفادة من هذا النزاع».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا