• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

عبدالله بن زايد يطلع تيلرسون على الإجراءات ضد الدوحة

الإمـارات: لا سبيـل أمام قطر إلا وقــف تمـويل الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أنه يتعين على الدوحة اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تمويل الجماعات الإرهابية والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها وإنهاء استخدام منابرها الإعلامية للتحريض وتشجيع التطرف. وأطلع سموه معالي ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي، خلال لقائهما مساء أمس الأول في اليوم الأول لزيارته إلى الولايات المتحدة التي تستغرق يومين وتتضمن مناقشات مع كبار المسؤولين، على الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الأخرى ضد قطر بسبب دعمها المتواصل لأفراد وجماعات متطرفة.

وتوجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالشكر إلى تيلرسون لأخذه زمام المبادرة لتقوية علاقات الولايات المتحدة بشركائها الإقليميين. مشيدا سموه بنهجه الحازم ضد التطرف. ووافق سموه على اقتراح وزير الخارجية الأميركي للمساعدة في تسهيل التوصل إلى تسوية دبلوماسية لمعالجة التهديدات للمصالح المشتركة لدولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة واستقرار المنطقة بشكل عام. وأكد سموه على الدور الحيوي لدولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج للاستقرار الإقليمي والانفتاح والتقدم في الشرق الأوسط. وناقش الوزيران خلال اللقاء برنامجا إيجابيا لمستقبل المنطقة يتضمن توفير فرص أكبر للشباب ومضاعفة التركيز على الابتكار والمشاريع الرائدة والنهوض بمكانة المرأة في المجالات كافة.

 واجتمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في وقت سابق مع معالي ستيفن منوشين وزير الخزانة الأميركي حيث ناقش الجانبان الجهود المشتركة لإغلاق شبكات تمويل الإرهاب والقائمة الجديدة التي أصدرتها الإمارات ودول أخرى بالمنطقة مؤخرا والتي صنفت فيها 59 شخصا و12 كيانا على قوائم الإرهاب المحظورة. كما تطرق الوزيران إلى أهمية المحافظة على البيئة الاستثمارية المفتوحة والتي أسهمت في تحقيق فائض تجاري بقيمة 19 مليار دولار لصالح الولايات المتحدة في عام 2016 كثالث أكبر فائض تجاري لأميركا عالميا، الأمر الذي من شأنه المساعدة في دعم مئات آلاف فرص العمل في الولايات المتحدة، فضلا عن أن الإمارات لا تزال أكبر سوق للصادرات الأميركية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة 8 سنوات على التوالي.

 كما عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اجتماعات مع الجنرال هيربرت ماكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي ودينا باول نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي حيث تركزت المناقشات على سبل التعاون لتعزيز الأمن الإقليمي. وأطلع سموه كبار المسؤولين الأميركيين على الخطوات التي تبنتها دولة الإمارات ودول أخرى لمجابهة دعم قطر للتطرف. كما تطرقوا أيضا للعمليات المشتركة الجارية لهزيمة تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» وحركة «الشباب» و»داعش» وغيرها من الجماعات المتطرفة في المنطقة. كما اجتمع سموه مع بعض أعضاء الكونغرس وأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية وهم السيناتور روي بلنت وإليانا روس - لثنين والنائب تيد دوتش والنائب تيد ليو والنائب توماس سوزي. وحضر اللقاءات سفير الدولة لدى الولايات المتحدة يوسف مانع العتيبة.  من جهته جدد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس اتهام قطر بالتركيز على القشور وعدم معالجة المشكلة الأساسية المتمثلة بوقف دعم التطرف والإرهاب. وقال في تغريدات على حسابه في «تويتر» «صعوبة موقف الشقيق (في إشارة إلى قطر) فرض اللجوء إلى مهندس سياسته الخارجية السابق (في إشارة إلى مقابلة حمد بن جاسم على قناة بي بي أس الأميركية).. حضور لم يقنع، فسجل السلبيات طويل.. يبقى أن يعالج الشقيق أصل المشكلة لا قشورها». وأضاف «الأزمة بين الشقيق وأشقائه ليست بالمبارزة الإعلامية، فكيف تخسر الجار والقريب، وتعتقد واهما أن البعيد والحزبي والمتطرف والإرهابي سند وعضيد؟.

وقال قرقاش في تغريدات أخرى بالإنجليزية «المشكلة مع قطر، إن حملتها الإعلامية والدبلوماسية الحالية لا تعالج المسألة الأساسية المتمثلة بدعم التطرف والإرهاب». وأضاف «إن جوهر القضية الأساسية هو تمويل قطر للمجموعات المتطرفة». وتابع قائلا «إن وسائل الإعلام والقنوات الدبلوماسية ليست بديلا عن المحتوى.. يجب أن تتوقف قطر عن دورها كمنصة للمتطرفين وأفعالهم». وأضاف «يجب على قطر أن تتراجع عن الدور الحالي كطرف لأجندة متطرفة في المنطقة.. تكلفة هذه السياسة غير المسؤولة ستكون عالية جدا»، وتابع قائلا «قطر تعزل نفسها بسرعة عن دول الخليج.. إنها لا تشاطرهم المخاوف بشأن الاستقرار في المنطقة، وحملاتها الإعلامية المتعددة، فترة صلاحيتها قصيرة». وختم قائلاً «إن الأضرار التي لحقت بسمعة قطر جراء سياستها الحالية هائلة. صلاتها بالإرهابيين والمتطرفين أمر لا يمكن فهمه مطلقاً.. حان الوقت لاستدارة كاملة».

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا