• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في عصرنا المظهر طغى على الجوهر

علماء: العبادات بلا أخلاق.. نوع من التدين المغشوش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

كثير من المسلمين يؤدون فرائض الدين في أوقاتها من صلاة وصيام ولكنهم في حياتهم اليومية يتصرفون بطريقة أبعد ما تكون عن الدين، والدليل حجم الجرائم التي نسمع عنها ونجد مرتكبها وقد ظهرت علامات التقوى على وجهه بل يصاحب مظاهر التدين الكثير من الظواهر السلبية مثل التحرش الجنسي والتراخي في العمل والغش والنصب والرشوة والفساد وشيوع تعاطي المخدرات بجميع أنواعها وازدياد معدلات الإدمان.

حسام محمد (القاهرة)

تقول الدكتورة آمنة نصير، العميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية بنات: المجتمعات الإسلامية تشهد حالة من اللاوعي في اختيار الرجل والمرأة لملابسهما فنظرة على ملابس الشباب تثير العجب فقد أصبحوا يتنافسون على تعرية أجسادهم مثل النساء، أما عن النساء وملابسهن فحدث ولا حرج حتى الحجاب حيث نرى بعض المحجبات لا يختلفن عن الفتيات غير المحجبات بزيهن، وتصرفاتهن ويلبسن ثياباً عصرية، ضيقة، تكاد تظهر مفاتن أجسادهن.

انفصام ومسخ

وتضيف نصير: هذا الانفصام بين التدين والأخلاق مسخ مشوّه، وسبب الانفصام يعود إلى تصور البعض أن الدين يكمن في شعائر العبادة، فهو يكثر منها لكنه لا ينتبه إلى الجانب الأخلاقي وأن «من لا خلق له لا دين له‭‬»، وهذه المشكلة موجودة في كل مجتمعاتنا بلا استثناء فهناك من تجده يصلي ويصوم ويسيء إلى والديه ، وهي ظاهرة تدل على خلل فكري يحصر الإسلام في عبادات ظاهرية فقط. وتقول: الخطاب الديني هو المسؤول مسؤولية تامة عن هذه الإشكالية لأنه لم يفسر الإسلام بمفهومه الشامل وإنما حصره في بعض الشعائر التعبدية والعادات ولابد أن يعي الجميع أن لهذه الظاهرة انعكاسات سلبية على المجتمع فهي تساعد على انتشار التناقضات الاجتماعية والازدواجية في السلوك فربما تجد من يصلي وفي ذات الوقت يسيء التعامل مع الآخرين.

عجز الخطاب الديني ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا