• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نساء في حياة الأنبياء .. اعتبرها القرآن رحمة من الله لزوجها

«ليا» تحملت محنة أيوب 18 عاماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

أحمد مراد (القاهرة)

امرأة خلدها التاريخ في صبرها، أخلصت لزوجها، ووقفت إلى جواره في محنته حين نزل به البلاء، واشتد به المرض الذي طال سنين عديدة، ولم تُظْهِر تأفُّفا أو ضجرا، بل كانت متماسكة طائعة، وواحدة من النساء اللاتي تركن أنصع الآثار في دنيا النساء الفضليات.

هي زوجة نبي الله أيوب عليه السلام، واسمها ليا بنت يعقوب، وقيل: ليا بنت منشا بن يعقوب، وقيل اسمها رحمة بنت أفراثيم، واستدل بعض المؤرخين على ذلك بقوله تعالى: «وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ». قال ابن كثير معلقاً على هذا يشير إلى فهمه: ومن فهم من هذا اسم امرأته فقال: «رحمة» من هذه الآية، فقد أبعد النجعة، وأغرق النزع.

منزلة مباركة وعالية

ارتقت ليا منزلة مباركة وعالية في مقام الصدق، واقتعدت مكاناً علياً في منازل الأبرار، حيث عاشت مع زوجها في محنته التي امتدت قرابة ثماني عشرة سنة، وكانت مثال المرأة البارة والزوجة الصابرة الراضية بقضاء الله وقدره، ولهذا وصفها ابن كثير بقوله: الصابرة، والمحتسبة، المكابدة، الصديقة، البارة، والراشدة، رضي الله عنها.

وكان أيوب عليه السلام أحد أغنياء الأنبياء، حيث بسط اللَّه له في رزقه، ومدّ له في ماله، فكانت له ألوف من الغنم والإبل، ومئات من البقر والحمير، وعدد كبير من الثيران، وأرض عريضة، وحقول خصيبة، وكان له عدد كبير من العبيد يقومون على خدمته، ورعاية أملاكه، ولم يبخل أيوب عليه السلام بماله، بل كان ينفقه، ويجود به على الفقراء والمساكين، وقد آمنت ليا بدعوة أيوب ورسالته، وكانت تعيش معه في بلاد الشام في نعيم وجنات وعيون، شاكرة عابدة عارفة حق الله على العباد في الشكر، فقد كانت تكثر الحمد والشكر والثناء على الله عز وجل، إذ رزقها من البنين والبنات ما تقر به عينها ولا تحزن، وأوسع عليها وعلى زوجها من الرزق شيئا مباركا، وفضلهما على كثير من خلقه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا