• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حرفيون يحمون المهن من الاندثار

«الشارقة التراثية» تشهد ألق الإبداع اليدوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 أبريل 2014

هلا عراقي (الشارقة)

الحرفيون هم حماة المهن من الاندثار، أتقنوها منذ الصغر، نقشوها على صفحات أيامهم واحتفظوا بها بين طيات أحلامهم فرافقتهم في رحلتهم نحو المستقبل فكبروا بها وكبرت بهم، هذه المهــن التي سطع نجمها منذ القدم ولا تزال تمــتلك ذلك الحضور القوي كونها الأكثر جمالاً والأعرق أصلاً، لم تغادر أسواقنا الشعبية ولم تبرح أيامنا التراثية.

منذ أن تخطو خطوتك لأيام الشارقة التراثية يتهادى إلى مسامعك وقع طرقات لألحان لا تشبه الموسيقى تناديك من بعيد فتسير على وقع وتيرة تلك الضربات للنحاس المغربي «الساخي إدريس» الذي يجلس في ذلك الركن تحيط به هالة من إشعاعات النحاسيات التي أبدعتها يداه وأتقنها منذ الصغر، هذا الحرفي العريق الذي حمل هذه المهن من مدينة فاس المغربية قادماً بها ليجسد مع رفاقه من الحرفيين ذلك المشهد التراثي الجميل للمهن القديمة في أرضنا، يحدثنا «الساخي» الذي اتخذ من قطع النحاس لوحة لينقش عليها أجمل اللوحات والتي تتميز كما يقول بمهارة الحرفة وروعة الفن، فنحن نطيع تلك المادة الصلبة لتمنحنا سطحها اللامع لنبدع أجمل اللوحات.

ذوق رفيع

يشير الساخي إلى أن هذه الحرفة كلما أغدقت عليها صبراً ودقة ومهارة لكافة تفاصيل القطعة كلما أغدقت عليك من الجمال والفن الذي لا مثيل له، لأن التعامل مع المعادن يحتاج بالإضافة إلى الذوق الرفيع إلى مهارة من نوع آخر في كيفية النقش على سطحها الحساس وأنت تقلبها بين يديك لتبث الحياة في صحراء سطحها وتخرجها عن صمتها فتبوح قطعة النحاس لك بالكثير.

وقد عشق «الساخي» مهنته وتطربه تلك الطرقات التي ينهال بها فناً على النحاس فيزيده بريقاً وألقا وجمالاً، ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا