• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

خلال حفل إفطار بحضور وزير الخارجية الألماني وممثلي الأديان

الإمارات تؤكد ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

برلين (وام)

 

أكدت دولة الإمارات ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف، وقال علي عبدالله الأحمد سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية: إن الإرهاب أصبح عدواً يواجه جميع الدول على اختلاف أعراقها وأديانها ومذاهبها الفكرية، داعياً إلى احترام القيم الأوروبية والكف عن استغلال دور العبادة في أوروبا لنشر رسائل الكراهية وأيديولوجيات التطرف باسم الدين.

جاء ذلك في كلمة الأحمد خلال حفل إفطار نظمته سفارة الإمارات في برلين بالتعاون مع المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا حضره زيجمار جابريل وزير الخارجية الألماني نائب المستشارة الألمانية، والقس الدكتور كارل يوستن رئيس لجنة الأساقفة الألمان، والحاخام الدكتور أندرياس ناخاما، إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية والثقافية وسفراء الدول العربية والإسلامية في برلين.

 ورحب الأحمد في كلمته الافتتاحية بالضيوف واستعرض جهود الدولة من أجل ترسيخ قيم التسامح والتآخي في المجتمع. مشيراً إلى مركزي «هداية» و«صواب» الدوليين اللذين أخذا على عاتقهما تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي الحنيف ومكافحة أفكار التطرف والعنف في المجتمع.

 من جانبه، دعا أيمن مزيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا المواطنين من غير المسلمين إلى الالتفات إلى جهود المسلمين في نبذ الإرهاب والتطرف اللذين يقترنان زيفا باسم الإسلام في أنحاء العالم، مشيراً إلى برامج المجلس الأعلى للمسلمين الهادفة إلى وقاية الشباب من التطرف وتضمين المساجد في ألمانيا بهذه البرامج.  وأكد مزيك أن أولى خطوات التصدي لإرهاب العصر التخلص من أسباب الإرهاب المتمثلة في الحرب والدفع باتجاه الحروب وفضح العدمية اللادينية. وأشار إلى أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول نشر الإرهاب في الغرب من خلال دفع المجتمعات الغربية إلى إقصاء المسلمين وتساعد الأحزاب اليمينية التي ظهرت مؤخراً في تنفيذ هذا الهدف بترويج أفكار مثل «المؤامرة من أجل أسلمة الغرب»، وهذا كله يوفر أرضية خصبة لانتشار التطرف، داعياً جميع القوى إلى التكاتف لمواجهة خطر انهيار المجتمع، وأكد أن المسلمين في ألمانيا على اختلاف مذاهبهم هم في النهاية مواطنون ألمان.

 وألقى زيجمار جابريل وزير الخارجية الألماني كلمة قال فيها: إن الرأي العام أصبح يربط الدين الإسلامي بالأمور الغريبة عنه كظواهر التطرف وأغفل ما هو طبيعي فيه مثل التسامح والحوار الذي يرمز له هذا الإفطار الرمضاني، مشيراً إلى أن المسلمين في ألمانيا مواطنون ألمان يعيشون حياة عادية كغيرهم ولا يستحقون أن تقترن بهم أو بعقيدتهم مشاكل التطرف والإرهاب.

 ونوه إلى أن القوة العسكرية في محاربة الإرهاب قد تكون أحياناً ضرورية لكنها ليست الحل الوحيد الذي يمكن من خلاله القضاء على الإرهاب، فالحل يجب أن يبدأ بإزالة أسباب اليأس وتوفير الأمل لدى الشباب في المناطق المتأزمة ودفعهم إلى الاستمتاع بالحياة والإقبال عليها.

 وألقى الحاخام الدكتور أندرياس ناخاما، كلمة قصيرة تحدث فيها عن أهمية التسامح في المجتمع واحترام الآخر والحوار وجذور مفهوم «السلام» في الدين اليهودي التي تدعو الإنسان إلى معاملة الآخر كما يحب أن يتعامل الآخرون معه. وقدم الأسقف الدكتور كارل يوستن في كلمة له الشكر إلى السفير والسفارة على دعوته للإفطار، وهنأ المسلمين بشهر رمضان، داعياً الله أن يتقبل منهم الصيام في هذا الشهر الكريم.  وأشار يوستن إلى أن أوروبا تقوم على «مشروع للسلام» ولا ينبغي أن يظل السلام الذي حققته أوروبا على مدار العقود الماضية حكراً عليها، بل ينبغي نشره إلى مناطق أخرى من العالم مثل القارة الأفريقية التي تجمع كثيراً من الأديان والطوائف والأعراق المختلفة.  وأكد أهمية التحاور من أجل حل النزاعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا