• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دعوا الشباب لعدم الاستجابة للتحريض على التظاهر والتخريب

علماء ودعاة: «الإخوان» يوظفون الدين لخــداع المصـريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يناير 2016

أحمد مراد وحسام محمد (القاهرة) طالب علماء في الأزهر شباب مصر بعدم الالتفات إلى دعاوى التظاهر والتخريب التي تطلقها جماعة الإخوان الإرهابية في ذكرى ثورة 25 يناير، مؤكدين أن الإخوان يواصلون مؤامراتهم لإسقاط الدولة المصرية ولتحقيق مصالحهم الشخصية. وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الجماعات التي تنادي اليوم بالتظاهر في مصر هي جماعات اعتنقت التدين الشكلي، سواء على المستوى الديني أو السياسي وهم بهذا التدين الشكلي أساءوا للدين وشوهوا الصورة الحضارية التي يدعو لها الإسلام والدليل على ذلك الاتهامات التي تم توجيهها لكثير من رموز تلك الجماعة الإرهابية والتي جاء من بينها تهمة إفشاء أسرار البلاد وأسرار الأمن القومي للكثير من المؤسسات الأمنية الحيوية فهل الدين يقول ذلك؟ بالطبع لا، وهو ما يؤكد أن هؤلاء المنتمين لتلك الجماعة الإرهابية تخلوا عن هويتهم الدينية وكذلك عن هويتهم الوطنية وتنازلوا عن عروبتهم لصالح جماعة تعمل دون شك فى غير صالح العرب ولا المسلمين. وأضاف الدكتور محمد مختار جمعة: إن جماعة الإخوان الإرهابية وظفت الدين لخداع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها سعياً لتحقيق مآربها الخبيثة والوصول إلى سُدة الحكم في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية ووصل الأمر بهم للتحالف مع غير المسلمين على حساب أوطانهم وبلدانهم ومجتمعاتهم وللأسف فهم في سبيل كل ذلك يستخدمون الدين مطية لهم للوصول إلى أهدافهم الخبيثة، لهذا فقد أحسنت القيادة الرشيدة في عدد من الدول العربية ومنها الإمارات ومصر والمملكة العربية السعودية عندما اعتبرت تلك الجماعة وفلولها جماعة إرهابية ولابد من كشف زيف أفكارهم أمام الجميع لمنعهم من خداع عامة المسلمين بزيف أفكارهم. ودعا وزير الأوقاف المصري إلى مواجهة تلك الجماعة بمنتهى الحسم والقوة والأخذ بقوة على أيدي فلول الجماعة الإرهابية دعاة القتل والاغتيال وسفك الدماء والفوضى والتخريب، الداعين إلى التطاول على رجال الجيش والشرطة، وعلى مرافق الدولة ومؤسساتها، مع تأكيدنا أن كل من يسلك هذه المسالك الخبيثة ينبغي أن يحاكم بتهمة الخيانة الوطنية العظمى، لأن هؤلاء الخونة والعملاء هم الأخطر على أمن الوطن واستقراره، وهم لسان حال أعدائه، ويدهم الطولى في الإفساد والتخريب، فهم يأكلون طعامنا ويلبسون ثيابنا ويطعنوننا في ظهورنا وهم عيون أعدائنا، إذ لا يمكن للإرهاب أن يخترق أيّ دولة أو مجتمع إلا في ظل حواضن تستقبله وتؤويه وتوفر له المناخ الملائم لإثارة الفوضى. ومن جانبه أكد الدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن إصرار جماعة الإخوان على نشر الفوضى والتظاهر بشكل يهدد أمن البلاد والعباد يؤكد أن تلك الجماعة بعيدة تماماً عن قيم ومبادئ الإسلام التي أكدت على حرمة الدم وأن إرهاب الناس لا يتفق وصحيح الشرع، وكل المؤشرات تؤكد أن الأمة الإسلامية في ظل وجود تلك الجماعة على الساحة لا تزال تواجه ظاهرة الإرهاب ولابد من اتخاذ الاحتياطات الأمنية المشددة لمجابهة تلك «الفئة الضالة» ولابد من مواجهة تلك الجماعة التي تنسب للأسف للأوطان العربية ويتم تسخيرها وتجنيدها للقيام بأعمال مدمرة وتخريبية باسم الدين وهم في الأصل لا يفقهون شيئاً في الدين ولا حتى في السياسة ولكنهم مجموعات من الشباب الذين غُرر بهم دينياً وسياسياً لتحقيق أهداف مشبوهة تضر بالمصالح العامة للمجتمعات العربية والخليجية، بل والعالمية أيضاً. ودعا د. نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق شباب مصر إلى عدم الالتفات إلى دعاوى التظاهر والتخريب التي تطلقها بعض جماعة الإخوان الإرهابية، مؤكداً أن مصر الآن في أشد الحاجة إلى الهدوء والاستقرار من أجل استعادة قواها من جديد. وقال مفتي مصر الأسبق: مصر عانت على مدى السنوات الخمس الأخيرة من العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي بحاجة الآن إلى طاقة شبابها من أجل العمل على المرور من عنق الزجاجة والوصول إلى بر الأمان، ومن ثم فإن أي محاولات للتظاهر والتخريب يضر بمصر وبأمنها واستقرارها، ويرجعها إلى الخلف عشرات الخطوات، ولهذا نناشد كل شاب مصري بأن يعي جيداً التحديات التي تواجه وطنه، وأن لا يستجيب لدعوات المغرضين والمتربصين بمصر ولا يريدون لها خيراً. وأضاف د. واصل: لا شك أن دعوات التظاهر التي تطلقها بعض الجماعات المتطرفة دعوات خبيثة تريد تخريب الوطن وتفتيت وحدته وإضعاف قوته، وهي أمور ينهى عنها الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى توحيد الصفوف حول راية الوطن، حتى نضمن استقرارها وأمنها وسلامتها، وما أحوجنا اليوم في مصر وغيرها من الدول العربية إلى أن نعرف للوطن حقه ومكانته، وأن نكون أوفياء له ونرد له الجميل ونعمل على نهضته ورقيه، ونعلي المصلحة العليا له على أي مصلحة شخصية أو حزبية أو طائفية أو نفعية، ونطرح الخلافات جانباً حتى نصل بالأوطان العربية إلى بر الأمان، ونتجاوز بها هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية الآن. وأعرب د. أحمد عمر هاشم الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر عن رفضه القاطع لدعوات جماعة الإخوان الإرهابية وبعض القوى السياسية الموالية لها إلى التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، مؤكداً أن هؤلاء تحالفوا مع الشيطان من أجل إسقاط وطنهم، وهم يقصدون من دعوات التظاهر عودة مصر إلى فترة الانفلات الأمني والسياسي الذي عاشتها مصر في أعقاب الثورة عام 2011، وهو أمر من شأنه أن يقضي على كل المكتسبات والإنجازات التي حققتها مصر في العامين الأخيرين. وقال د. عمر هاشم: في العامين الأخيرين وبالتحديد بعد ثورة 30 يونيو، ورغم كل العمليات الإرهابية التي تعرضت لها مصر، إلا أن هذا لم يمنع المصريين من تحقيق عدة إنجازات، لعل أهمها مشروع قناة السويس الجديدة، والانتهاء من خارطة الطريق بوضع دستور دائم وانتخاب رئيس جمهوري وطني مخلص، وانتخاب برلمان، إضافة إلى البدء في تنفيذ العديد من المشروعات العملاقة مثل شبكة الطرق أو العاصمة الإدارية الجديدة أو مشروع استصلاح 1,5 مليون فدان ومشروع التفريعة في بورسعيد، ويبدو أن كل هذه الإنجازات قد جعلت المتربصين بمصر يخططون ليل نهار من أجل تدميرها وعودها إلى الخلف. وطالب د. عمر هاشم شباب مصر بالعمل على تفويت الفرصة على الذين يريدون لمصر شراً، وأن يعودوا إلى حضن الوطن ويبرهنوا على حبهم الصادق والمخلص لوطنهم، ويجب أن يدرك شباب مصر أن حب الوطن لابد أن يتم ترجمته إلى أفعال، وذلك بأن يكون هذا الوطن ومصلحته وبقاؤه وأمنه واستقراره هو هدف أسمى لنا جميعاً، وهذا الحب لا يترجم بحسب الهوى والمصالح الشخصية والذاتية، فليس من حب الوطن معادة الوطن وأهله، وليس من حب الوطن نهب خيراته وأمواله، وليس من حب الوطن العمل على الفرقة بين أبنائه وغرس ونشر ثقافة الكراهية والحقد والبغضاء والمذهبية بينهم، وليس من حب الوطن أن نبتز الوطن من أجل مصالح أنانية أو ذاتية، وليس من حب الوطن الاستقواء بالخارج، أو التهديد باستخدامه. وأكدت النائبة البرلمانية د. آمنة نصير الأستاذة بجامعة الأزهر أن المؤامرة على مصر وعلى استقرارها باتت واضحة الآن، وقد وجدت جماعة الإخوان الإرهابية في هذه المؤامرة فرصة لها لكي تعود من جديد إلى السلطة، وهذا بالتأكيد وهم كبير تعيشه الجماعة الإرهابية، والتي لن تفلح محاولاتها في الوقيعة بين الشعب المصري وبين جيش وشرطة مصر، وأدعو هنا كل مصري شريف أن يحرص على المحافظة على وطننه وعلى استقراره، وأن لا ينصت لدعاوى التخريب التي تضر بالجميع. وقالت د. آمنة: من واجب المصريين جميعاً التعاون لتتحد كلماتهم وصفوفهم، ويصبحوا كالبنيان المرصوص، فيستطيعوا إعادة العزة والمناعة لمصر وصد الأخطار عنها، وفي نفس الوقت نشدد على ضرورة غرس حب الانتماء الإيجابي للوطن، وتوضيح معنى ذلك الحب، وبيان كيفيته المثلى من خلال مختلف المؤسسات التربوية في المجتمع كالبيت، والمدرسة، والمسجد، والنادي، ومكان العمل، وعبر وسائل الإعلام المختلفة، مع ضرورة تربية أبناء الوطن على حب الوطن من خلال المحافظة على مرافقه ومكتسباته التي من حق الجميع أن ينعم بها وأن يتمتع بحظه منها كاملاً غير منقوص. وأضافت: وينبغي على شباب مصر أن يطرحوا الخلاف جانبا، ويعملوا على توحيد صفوفهم لإعادة بناء مصر الجديدة من خلال استثمار ما وهبهم الله من قدرات كبيرة وطاقات هائلة في دفع عجلة التنمية والارتقاء بمصر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليعود لها مجدها الذي شيده الشباب في العصور السابقة بسواعدهم وكفاحهم. الأزهر يدعو للعمل والبناء والنهوض بالوطن القاهرة (وكالات) هنأ الأزهر الشريف الرئيس والشعب ورجال الشرطة في مصر بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير وعيد الشرطة، ودعا المصريين إلى «عدم الانجراف وراء دعوات التخريب والعنف»، ودعا الأزهر في بيان جموع المصريين إلى «أن تكون هاتان المناسبتان حافزاً لهم للعمل والبناء للتقدم بالوطن والنهوض به، بعد أن أكمل الشعب بناء تجربته الديموقراطية واستكمل خريطة الطريق السياسية، لتبدأ مرحلة العمل والبناء»، وأضاف البيان: «ويؤكد الأزهر الشريف ثقته في أن الشعب المصري لن ينجرف إلى دعوات التخريب والعنف التي أطلقتها بعض الأنظمة والجماعات المشبوهة في الداخل والخارج، تلك الجماعات التي لا يهمها إلا أن تحقق مصالحها الحزبية والسياسية المغرضة حتى لو كان ذلك على حساب دماء المصريين وأرواحهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا