• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

تقرير لـ «إي. دي. إس سيكيوريتيز»

الواقع الاقتصادي يفرض على الفيدرالي الأميركي رفع الفوائد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز، إلى أن واقع الاقتصاد الأميركي والبيانات الإيجابية التي يشهدها أكبر اقتصاد في العالم هي التي فرضت على الفيدرالي سياسة نقدية تعمل على رفع الفوائد مع توقعات مستقبلية باستمرار هذه السياسية، في حال بقيت وتيرة النمو على النحو الحالي.

ولفت التقرير إلى أن سوق العمل الأميركي يبقى المحور الرئيس لسياسة الفيدرالي على الرغم من تراجع توقعات التضخم، وهذا ما تمت الإشارة إليه في تقارير عدة لمكتب الدراسات الاستراتيجية في الشركة بأن قوة سوق العمل تعكس متانة وتطور الاقتصاد الأميركي، وأن ذلك المحرك الرئيسي للتضخم والأجور والاستهلاك، وهذا ما أشارت إليه رئيسة الفيدرالي جانيت يلين بعد الإعلان عن رفع الفائدة من 1 إلى 1.25%، وهي التي شددت بدورها على أهمية انخفاض البطالة إلى 4.3% إلى مستويات تاريخية، على الرغم من تراجع الوظائف غير الزراعية، معتبرة ذلك سببه العرض والطلب وشح الباحثين عن عمل.

وأشار التقرير إلى أن ذلك يتماشى مع الدراسة التي تم نشرها الأسبوع الماضي من قبل المكتب حول سوق العمل الأميركي، وتمت الإشارة وقتها إلى أن الشركات الأميركية تواجه تحدياً في سد الشواغر الوظيفية، حيث ارتفع معدل الشواغر من 1.4 لكل فرد إلى 1.1.

وقال التقرير، إن مصير الدولار الأميركي حالياً مرتبط بمشاريع ترامب الاقتصادية التي تستدعي دولاراً ضعيف حتى ولو تمت رفع الفائدة، ولكن الأسواق الآن بانتظار مدى جدية هذه البرامج وهل سيتم الموافقة عليها والمباشرة بها؟، كلها أسئلة بانتظار التوضيح، وهذا ما يشكل حالياً صورة غامضة لمسار الدولار إلى أن تنجلي هذه الصورة.

وتأثر الدولار الأميركي بتقلبات كبيرة جراء رفع الفائدة من قبل الفيدرالي، وكان قد هبط أمام العملات الرئيسة هذا الأسبوع، خاصة بعد بيانات التضخم إلى أن عاود الصعود وتعويض خسائره بعد القرار، وتحديداً اللهجة القوية لرئيسة الفيدرالي حول الاقتصاد وسوق العمل والتضخم، وذلك قد يشكل دعماً جديداً للدولار إلى أن تتضح الصورة بخصوص سياسة ترامب الاقتصادية التي تريد دولاراً ضعيفاً.

ويستمر اليورو في التعافي أمام الدولار الأميركي ويستكمل مكاسبه التي بدأ يحققها منذ فوز ماكرون بالرئاسة الفرنسية، ولكنه تأثر قليلاً بتصريحات رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي الذي ألمح في بداية الأسبوع إلى أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال بحاجة إلى تعزيز ودعم من السياسة النقدية الحالية وانخفض قليلاً من أعلى مستوى له أمام الدولار الذي كان يستفيد بشأن التعافي الاقتصادي في أوروبا ويتداول فوق مستويات 1.12، وتأثر أيضاً بمخاوف من انتخابات مبكرة في إيطاليا وبيانات التضخم التي جاءت منخفضة بقليل من التوقعات من ألمانيا.

ويشهد الجنيه الاسترليني حالياً الكثير من التقلبات نتيجة تطورات الانتخابات البرلمانية التي ستجري 8 يونيو الحالي، وتراجع الجنيه الاسترليني الذي هبط بعدما أظهر استطلاع جديد للرأي أن حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا بعيد عن الحصول على أغلبية في الانتخابات العامة وهبط الاسترليني في المعاملات الآسيوية إلى 1.2788 دولار بعدما كان مستقر عند حاجز 1.30 لفترة طويلة.

وعاد الين الياباني ليتأثر من جديد بالتطورات الجيوسياسية، وتحديداً توترات كوريا الشمالية، حيث انخفض أمام الدولار الأميركي ليعود زوج الدولار/&rlm&rlm ين فوق مستويات 1.11 من جديد، على الرغم من البيانات الإيجابية التي تأتي منذ فترة طويلة، وهذا الشهر بالتحديد حققت أعلى مستويات لها منذ عام 2015، وتحديداً في مجال الإنفاق الرأسمالي للشركات ومبيعات التجزئة وهي تطورات مهمة بالنسبة لتعديل سياسة المركزي الياباني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا