• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التشكيلي الإماراتي خليل عبدالواحد:

«أدوات الفنان» يسترجع الذاكرة المنسية للعمل الفني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 أغسطس 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

يعمل الفنان التشكيلي الإماراتي خليل عبدالواحد على وضع الملامح والتصورات النهائية لمشروعه الفني القادم، بعنوان:«أدوات الفنان»، وهو مشروع أخذ في النمو والتطور بعد محاولات أولى قدمها عبدالواحد في معارض متفرقة احتضنتها متاحف الشارقة وأبوظبي ودبي، إضافة إلى معارض جمعية الإمارات للفنون التشكيلية.

في الحوار التالي يلقي عبدالواحد الضوء على بواعث ومنطلقات مشروعه الجديد، والإضافات التي يمكن أن يقدمها هذا المشروع لمسيرته الفنية ولتجربته الإبداعية عموماً.

أشار عبدالواحد بداية إلى أنه جسّد الفكرة الأولية للمشروع في المعرض الذي احتضنته قاعة «غاليري قصر الإمارات» بأبوظبي في شهر مايو الماضي، بعنوان:«أبوظبي 2016» احتفاء بالذكرى العشرين لتأسيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، معتبراً أن مشاركته في هذا المعرض بالذات مع عشرين فناناً إماراتياً، بلورت في ذهنه التصور العام للمشروع، والقائم أساساً على فكرة توثيق وأرشفة وحفظ الأدوات التي يعمل بها الفنان في ورشته أو محترفه من دون أن ينتبه لها المتلقي أو حتى الفنان نفسه، بحيث يتمحور العمل بوضع هذه الأدوات والخامات والإكسسوارات المستهلكة في قالب فني ومفاهيمي وعرضها أمام الجمهور، كنوع من استرجاع الذاكرة المنسية للعمل الفني، والوصول إلى الهوامش والحوافّ والتفاصيل المتعلقة بزمن ومكان ومراحل إنتاج هذا العمل.

وأورد عبدالواحد مثالاً على هذه الأدوات التي نبعت منها فكرة المشروع، وذكر «السكين» المثلومة والقديمة عثر عليها في مرسم الفنان الإماراتي الرائد عبدالقادر الريّس والتي أنتج من خلالها الفنان عدة لوحات وأعمال وبقيت مهملة ومتروكة ضمن أدوات كثيرة ومختلفة، مضيفاً بأن هذه السكين تحمل آثاراً وذاكرة ممتدة ومتشعبة من خلال عملها على «الباليته»، ومساهمتها في إثراء التجربة الإبداعية للفنان، ومن هنا وكما قال عبدالواحد فإن عرضه لهذه السكين في إطار مشترك مع الصور الفوتوغرافية للفنان في محترفة، والمعلومات المتعلقة باللوحات والعناوين التي ساهمت هذه «السكين» في إنتاجها، سيكون هو الإطار المكثف لاستعادة اللحظة المنسية والغائبة عن الجمهور، ولاستعادة العلاقة الجمالية والوظيفية بين الفنان وأدواته الخاصة.

وأكد سعيه من خلال هذا المشروع إلى تحقيق هدفين مهمين في نظره، أولهما توثيق زمن إنتاج العمل الفني، والهدف الثاني هو طرح توجه أو منهجية جديدة في تجربته الفنية الذاتية، بحيث تعمل هذه المنهجية على تنشيط وبعث العلاقة الافتراضية بين الفنانين الإماراتيين أنفسهم، وكذلك تفعيل العلاقة بينهم وبين المكان أو المجتمع الذي يحيط بهم.

وأضاف عبدالواحد أن هذه النوعية من المشاريع التي تربط بين الذات والآخر، تهدف أيضاً إلى تخطي حواجز الجفوة والفقدان والتباعد الحسي والعاطفي بين المبدعين المشتغلين في حقل إنتاجي مشترك، كما في حقل السينما أو الكتابة أو الموسيقى أو التشكيل، وقال إن تركيزه على «أدوات الفنان» جاء خدمة لهذا الهدف العام في خلق جسور من التواصل والألفة والحوار الروحي، بين الفنانين التشكيليين في المشهد الثقافي بدولة الإمارات.

وفي سؤال حول نوع وطبيعة النماذج التي يتضمنها هذا المشروع، أجاب عبدالواحد، بأن معظم النماذج كالفُرَش وعلب الألوان والأقمشة والأقلام، أقتناها من متحف: «بيت الشامسي»، ومقرّ جمعية التشكيليين في الشارقة، و«المرسم الحرّ» بدبي، بالإضافة إلى المحترفات الشخصية، كونها من الأماكن أو البيئات الخصبة والمثالية التي احتضنت مراحل إنتاج العمل لمعظم الفنانين التشكيليين في الإمارات، بالإضافة إلى الأدوات الشخصية التي استخدمها الفنانون الأوائل والرواد في الدولة مثل الفنان حسن شريف، ونجاة مكي وعبدالرحيم سالم، وحسين شريف، وغيرهم، مروراً بفناني الجيل الثاني والثالث، مثل الفنان محمد كاظم، والفنان ناصر نصر الله، وكل ذلك من خلال بحث توثيقي وحوارات مع الفنانين أنفسهم، واقتناء الأدوات المستخدمة بشكل مباشر أو غير مباشر في إنتاج أعمالهم الفنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا