• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تحرير 80% من المحافظات من قبضة المتمردين

المخلافي: مستعدون لحل سياسي ولا مستقبل لجماعة صالح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يناير 2016

حمد الكعبي (أبوظبي) أكد عبدالملك المخلافي، وزير الخارجية اليمني، الدور الكبير الذي تلعبه قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في إعادة الشرعية إلى البلاد، والحفاظ على مكتسبات ومقدرات الشعب اليمني، وتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات كافة التي تم تحريرها من قبضة الانقلابين والمتمردين.ووصف الدور الإماراتي على الساحة اليمنية بـ«المعجزة» ضمن ما تقدمه قواتها من تضحيات على الأرض، وإعادة تشغيل أجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة في عدن والمتمثلة في مراكز الشرطة والدفاع المدني والمدارس والمستشفيات والتي عادت بحالة أفضل من السابق، لافتاً إلى الخدمات المختلفة والمتنوعة للشعب اليمني، والحرص على إيصال المساعدات عبر الهلال الأحمر الإماراتي للشرائح كافة ومختلف الأطياف، مع تمكنهم من كسر الحصار في المناطق التي فرض فيها الانقلابيون حصاراً على الأدوية والأغذية. وأوضح معاليه في مؤتمر صحفي عقد على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس، أن مبعوث الأمم المتحدة لليمن سيغادر إلى صنعاء لبدء إقناع الجماعات الانقلابية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، والمضي في بناء مراحل بناء الثقة.وأكد معاليه أن الحكومة مستعدة للذهاب إلى حل سياسي واستكمال المفاوضات نحو دولة يمنية اتحادية في أي مكان وفي أي وقت، وفق مراحل التفاوض السياسي.وأوضح أنّ الانقلابيين لم يعودوا يتقدمون في أي مكان، وليس لديهم مكاسب، وأن المناطق التي يسيطرون عليها بالقتل مستعدة للانقضاض عليهم وإرجاعهم إلى صعدة.كما أوضح أن الوقت ليس في صالح الجماعة الانقلابية، فهم ينحصرون ولكن ليس لديهم أي تصور للحوار، وهذا ما ظهر خلال مفاوضات جنيف 2 ومن ثم تم تحديد موعد 14 يناير، ولكنهم رجعوا وانتهكوا الحوار ومراحل بناء الثقة، فليس لديهم مبادئ الحوار السياسي. وقال المخلافي إن جماعة علي عبدالله صالح ليس لديهم أي مستقبل وفق العقوبات، بينما الحوثيون يمكنهم الرجوع إلى حزب سياسي مع تسليم السلاح لكل الفصائل وأحزاب اليمن. وأكد أن الحكومة مستعدة لتوفير المساعدات الغذائية والطبية لجميع مناطق اليمن، ولاحظنا أن الانقلابيين يستغلون حاجة الناس ويقومون ببيع هذه المساعدات في السوق السوداء، لافتاً إلى أن الشعب اليمني عرف أن جماعة علي عبدالله صالح والحوثيين لم ينقلبوا على الحكومة بل على اليمن. وقال المخلافي إن الانقلابيين يعيشون في وهن ولا يمكن أن يصبح حقيقة، حيث إن علي عبدالله صالح رفضه الشعب في ثورة وعليه عقوبات دولية ولا يمكنه الرجوع، بينما الحوثيون يعتبرون أقلية ولا يمكنهم الحكم بالقتل. وأضاف أن الحوثيين يقومون باعتقال كل النشطاء ووضعهم في سجون غير قانونية، وبعضها غير معروف المكان، حيث يقومون باعتقال أي ناشط يطرح رأيه في وسائل التواصل الاجتماعي، ويعتقلون الآلاف، وكل يوم نسمع عن اعتقال العشرات. وأوضح أنهم يحاولون التلاعب بالبنك المركزي ومستقبل الشعب اليمني دون علمهم مغبة ما يقومون به. وأشار في رد على سؤال لـ «الاتحاد» إلى أن المتضرر من عملية العبث في المصرف أو التدخل في البنوك اليمنية وإدارتها هم المتمردون أكثر من غيرهم، داعياً جميع الأطراف تجنيب المصرف المركزي هذا الصراع وأن يكون في إطار حيادي.كما أوضح أن هناك تهريباً للسلاح لهم من قبل إيران وبعض الجماعات، حيث تشير الأرقام إلى أن ميناء الحديدة يعمل بطاقة تفوق ما كان يعمل به قبل الاحتلال.وقال إن حصار تعز مستمر من قبل المليشيات، معرباً عن استغرابه من عدم قيام بعض المنظمات الدولية بالتحقيق في ذلك. وأشار المخلافي إلى أن المتمردين أثبتوا خلال الاجتماعات المختلفة ابتداء من «جنيف 1» أنهم غير صادقين ولا يستطيعون، وغير ملتزمين بالبنود المتفق عليها في مسودات القرار. ووصف عودة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح إلى التفاهم مع الحكومة الشرعية بـ «الأوهام» لأنه أخل بالاتفاقية في المبادرة الخليجية التي وفرت له وقتها الحصانة اللازمة. كما اعتبر استيلاء «الحوثيين» بأنه ضرب من المستحيل، لأنهم غير مقبولين شعبياً ولا دولياً، كما أنهم أقلية قبلية ومذهبية وشعبية ولا يمثلون سوى فئة محدودة من الشعب اليمني.وأكد المخلافي أن العالم جميعاً يدرك أن هؤلاء المتمردين لا يريدون سلاماً، وذلك بالتجارب السابقة معهم، والقرارات التي تم الاتفاق عليها بوقف إطلاق النار بين الجانبين. مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية حكومة سلام، ولكنهم أجبروا على خيار الحرب بعد قيام المتمردين باجتياح مختلف المحافظات والسيطرة عليها والانقلاب على الحكم الشرعي في البلاد. وأكد أن الحكومة الشرعية وبدعم قوات التحالف تتقدم على الأرض بشكل كبير، والمتمردون يتراجعون، وتصبح سيطرتهم ضئيلة جداً على أجزاء من تعز. ونوه بأنه سيتم تحرير تعز كاملة قريباً جداً، وبذلك سيكون اليمن تحرر 80% من محافظاته، ولن يكون بعدها أي دور على الأرض للانقلابيين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا