• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

«المياه من منظوري السياسة والثقافة».. الأحد المقبل

«بينالي الشارقة 13» يطلق أول مشاريعه في «داكار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يناير 2017

الشارقة (الاتحاد)

تنطلق يوم الأحد المقبل 8 يناير الجاري أول مشروعات بينالي الشارقة 13، وذلك في «جامعة الشيخ أنتا ديوب» في داكار، السنغال. ويأتي هذا المشروع بعنوان «يحيا استقلال المياه»، بوصفه أول المشروعات الأربعة الموازية المدرجة في خطة بينالي الشارقة 13 لتعالج كلمات مفتاحية يرتكز عليها البينالي وهي: الماء والأرض والمحاصيل والطهي، بوصفها أساسيات الحياة والنشاط البشري، حيث ستقام المشروعات الثلاثة الأخرى في كل من بيروت ورام الله وإسطنبول. وسيتولى الفنان قادر عطية مهمة إدارة الحوار في دكار لمقاربة أولى الثيمات الأربع للمشروعات الموازية ألا وهي «ثيمة الماء». وكان الفنان عطية قد أعد برنامج ورشات وندوات وعروض أداء ليعاين من خلالها هذه الثيمة نظرياً وفنياً، مقارباً في ذلك أولى عناصر الوجود الإنساني، وصولاً إلى شبكات المياه والبنى التحتية، وارتباط هذا العنصر بالأرض والمحاصيل والطهي.

يركّز «يحيا استقلال المياه» على قطبين رئيسيين للمياه - ثقافي وسياسي، ويقدّم البرنامج مقاربات على اتصال بهذين الفهمين عبر استكشاف الشعر والسحر والمعتقدات الروحية إلى جانب الشؤون المتعلقة بالسلطة والسيطرة والاقتصاد والإرث الاستعماري والحداثويات المهيمنة.

تقام ورشة اليوم الأول تحت عنوان «المعتقدات والمعرفة» متناولة المياه بوصفها صلة وصل بين الروحانية التقليدية والمعتقدات العقلانية المعاصرة، وذلك عبر المعمار والسينما والصورة والنص. وستقوم كل من الشاعرة المغربية رشيدة مداني والشاعر الجزائري بيير عمروش باستكشاف القوة الميتافيزيقية للشعر، بينما يناقش الأنثروبولوجي السنغالي د. إبراهيم سو قوة الرمل - أنا المياه المغايرة - من خلال قراءة البخت. ويروي الفنان والهيدرولوجي الألماني كريستوف كيلر بصرياً قصة إمبراطورية المياه في فيلمه «أنارشيولجي»، الذي يتناول علم الكونيات لدى قبيلة يانومامي، كذلك يقدم الفنان الفرنسي مارسيل دينهيت شيئاً من اهتمامه بتصوير المدن من البحر، أما المهندسة المعمارية الباكستانية سامية راب فإنها ستعاين العمارة الشاطئية وفقاً لمعدل ارتفاع منسوب مياه البحر، وتناقش المهندسة المعمارية الجزائرية ياسمين تركي العلاقة بين البحر واليابسة عبر تناولها العمارة الطينية، ولتتعقب القيّمة نادين بايلونغ الروابط بين المعتقدات التقليدية المرتبطة بأرواح الماء مع الأيقونية الحديثة، وذلك في منطقة «مامي وتا» في بلدها الكاميرون. وتحمل ورشة اليوم الثاني عنوان «الحياة اليومية للسيطرة السياسية على السيولة» مختبرة الفهم السياسي والاجتماعي والتاريخي للمياه، مع التركيز بشكل خاص على الأبعاد الأثنية.

سيعيد كل من الفنان السنغالي كيمي باسيني والناشط والبيئي علي حيدر تفسير المياه اجتماعياً وسياسياً وتاريخياً، وذلك في مقاطعات بيول في شمال السنغال، وسيقدّم كل من الفنانين والناشطين تشارلز هللر ولورنزو ريزاني نتائج أبحاثهما التي أجرياها على المهاجرين السنغاليين. ويقدّم فيلم المخرج والمنظّر هيتو ستيرل «سيولة» معاينة للرابط المجازي بين العناصر الدينامكية في المياه والإنتاجية البشرية والرأسمالية النيو ليبرالية، بينما تناقش الفيلسوفة الجزائرية سلوى لوستي بولبينا إرث ما بعد الاستعمار عبر ارتباطه اجتماعياً بالمياه، أما الكاتبة والمخرجة الغانية نانا أوفروياتا آيين فإنها ستوجه نقداً للإبستيمولوجيا الحديثة المتعلقة بعلوم وأساطير المياه وتعقب ارتباطها بمشروع الغرب الاستعماري، ويجتمع القيميين أليوشا امهوف كنتوتا كويروس على تقديم مشروع يحمل عنوان «شعب مفقود» مخضعين العديد من المشروعات السياسية المدانة لمحاكمة يكشفون من خلالها أثر المياه على تنقلات السكان. ويحضر الشعر وتعلو الموسيقا في اليوم الثاني من البينالي، حيث تؤدي نساء قرية «سرر» عروضاً حية، رفقة البرفيسور في جامعة مؤسسة الصيد والثقافة المائية، مالك ضيوف الذي سيتولى أمر توضيح مضامين هذه الأغاني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا