صيام بلا متاعب

مريض الصرع يصوم وفق الجرعات العلاجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

خورشيد حرفوش (القاهرة)

الصرع من الأمراض المزمنة التي يمكن أن تصيب جميع الأعمار، وهو عبارة عن حالة عصبية تحدث للمصابين في أوقات مختلفة نتيجة اختلال النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ ما يسبب عادة تهيج ما يسمى بالبؤرة الصرعية. وقد يكون لها تأثير بالغ على وعي الشخص المصاب وحركة جسمه خلال ما يعرف بالتشنجات الصرعية، ولا يرجع نشاط المخ إلى طبيعته إلا بعد استقرار النشاط الكهربائي الطبيعي. وهناك عوامل تسبب إثارة هذه النوبات مثل التوتر والانفعال الشديد، والإرهاق الشديد ونقص السكر في الدم. فإلى أي حد يتأثر مريض الصرع بالصيام؟

وتقول الدكتورة خيرية أبو النصر، استشارية المخ والأعصاب، إن هناك أعداداً كبيرة من مرضى الصرع تتحسن أحوالهم الصحية، وتقل نوباتهم بالصيام بسبب تنظيم البرنامج الغذائي لهم، إلى جانب الأبعاد النفسية والروحية له، ما يؤدي إلى تهدئة العصبونات الدماغية العامة، ومنها البؤرة الصرعية، مشيرة إلى أن نوبات الصرع لا تتفاقم عندما تكف اضطرابات المعدة والأمعاء عن الحدوث، وتقل حموضة المعدة بسبب الصيام. وتوضح «لكن يجب أن يراعى أن الصرع وعلاجه ليس نوعاً واحداً، من حيث عدد الجرعات وتوزيعها على مدار اليوم، فالمرضى الذي تمت السيطرة على البؤرة الصرعية عندهم واستجابت النوبات الصرعية عندهم تماماً للعلاج، يمكنهم الصوم بعد استشارة الطبيب المعالج، للحصول على الاحتياطات المهمة حول كيفية استعمال الأدوية، وتقليل أو زيادة جرعات الأدوية، أو تغيير مواعيدها»، مشيرة إلى أنه لا يمكن ضم كل الجرعات في جرعة واحدة لأنه ذلك يؤدي إلى تسمم دوائي.

وتؤكد أن الطبيب وحده من يحدد إمكانية صيام المريض. فإذا كان يتعاطى العلاج كل 24 ساعة فلا مانع من الصيام ما لم تحدث أي مشاكل أو مضاعفات أخرى، أما في حالة استخدام العلاج كل 12 ساعة فيمكن الصيام أيضاً حيث تؤخذ جرعة عند الإفطار وأخرى عند الإمساك، وإذا كان الدواء بمعدل ثلاث مرات يومياً فإن ذلك يجعل صيام المريض صعباً.

وتقول إنه بشكل عام فإن صيام مرضى الصرع بحاجة لوعي الأسرة بطبيعة مرضهم، واتباع نظام غذائي سليم ومتوازن لهم أشبه بالحمية الغذائية، ويجب عليهم تقليل الأطعمة التي تحتوي على السكريات، وتخفيف البروتينات تجنبا للمشاكل، ويمكنهم الإكثار من تناول الأطعمة المهدئة للأعصاب مثل الخضراوات الورقية الخضراء واللبن والبابونج، والفواكه مثل الموز والتفاح والرمان، واللحوم البيضاء غير الدسمة، وتجنب الشاي والقهوة وغيرهما من المنبهات، كذلك التدخين، وأيضاً تجنب السفر والسهر والابتعاد عن التوترات والانفعالات النفسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً