• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

« مفردات رمضانية »

زكاة الفطر.. تطهير لنفوس الصائمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

سلوى محمد (القاهرة)

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم قادر عليها، لقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ...)، «سورة البقرة: الآية 110»، ويخرجها المسلم ممن لديه ما يزيد على قوته وقوت أولاده في يوم العيد وليلته عن نفسه وعمن تلزمه نفقته كالزوجة وإن كان لها مال، وعن الصغير والكبير والذكر والأنثى والعبد والحر والصائم والمفطر بسبب شرعي أو غير شرعي، وعن الوالدين الفقيرين، ويستحب إخراجها عن الجنين الذي أتم أربعين يوماً في بطن أمه كشكر لله أن وهبه الذرية.

فُرضت في السنة الثانية من الهجرة على الأشخاص لا على الأموال لتطهير نفوس الصائمين من المخالفات التي تخدش الصوم من شُح ولغو ورفث وسباب ونظر محرم، ليكون صياما تام الأجر، كذلك لتعميم الفرحة إلى المحتاجين، وإغناء الفقراء يوم العيد وأن يشعروا أن المجتمع يد واحدة يتألم بعضه بألم بعض لقوله صلى الله عليه وسلم «اغنوهم عن المسألة في هذا اليوم»، ولحديث ابن عباس: «فرض رسول الله صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين»، وكذلك قربة إلى الله وشكره على نعمه، وتؤدى قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر، أو قبل انقضاء صوم رمضان، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة، وتبقى في ذمته دينا عليه يُخرجها من العام القابل مرتين، ومن أخرها عمداً فهو آثم، وإن مات من وجبت عليه الزكاة قبل أدائها أُخرجت من تركته.

مقدارها صاع عن الفرد من القمح، والشعير، والذرة، والتمر، والأرز، والزبيب أو الحليب المجفف، لقوله تعالى: (... مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ...)، «سورة المائدة: الآية 89»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صاعاً من طعام»، ويجب أن تكون من أطيب الأصناف وأنفعها للفقراء والمساكين، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ...)، «سورة البقرة: الآية 267»، وقال سبحانه: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ...)، «سورة آل عمران: 92»، أمَّا إذا كان غير هذه الأصناف أحب إلى الناس وأيسر لهم، فهو أولى، لما يتحقق به من المواساة والإغناء، ولا يجوز إخراجها لإطعام الصائمين أو عابر السبيل.

ويقدر صاع أهل المدينة بأربع حفنات ملء اليدين المتوسّطتين، لا تكونان مقبوضتين ولا مبسوطتين، وبوزن أهل مكة يقارب ثلاثة كيلو جرامات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا