• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

اليوم الآخِر..

يوم البعث.. يحيي الله فيه الموتى ليجزي المؤمنين ويعاقب الكافرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

يوم «البعث».. فيه يحيي الله الناس بعد موتهم مرة أخرى، قال عز وجل في سورة الحج: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ...)، «سورة الحج: الآية 5».

ذكر الإمام الشعراوي في خواطره: الريب أي الشك، وإن كنتم شاكِّين في مسألة البعث، فإليكم الدليل على صدقه (... فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ....)، الخلق الأول، وهو آدم عليه السلام، أما جموع الناس بعد آدم فخُلِقوا من نطفة حية من إنسان حي.

وقال ابن كثير في تفسيره: لما ذكر تعالي المخالف للبعث المنكر للمعاد، أقام الدليل على قدرته بما يشاهد من بدئه للخلق، كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن الرسول قال: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث اللّه إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح».

وجاء إثبات البعث في القرآن والسنة بأكثر من طريق، كالتصريح قال تعالى: (... وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ)، «سورة الأنعام: الآية 36»، وبتذكير الإنسان بنشأته الأولى، (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ)، «سورة الطارق: الآيات 5 - 8».

قال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط: لما ذكر سبحانه من يجادل في قدرة الله بغير علم، وكان جدالهم في الحشر والمعاد، ذكر دليلين واضحين. أحدهما، في نفس الإنسان وابتداء خلقه، وتطوره في أطوار سبعة، هي التراب، والنطفة، والعلقة، والمضغة، والإخراج طفلا، وبلوغ الأشد، والوفاة أو الرد إلى أرذل العمر. والثاني في الأرض التي يشاهد تنقلها من حال إلى حال فإذا اعتبر العاقل ثبت عنده جوازه عقلا، فإذا ورد الشرع بوقوعه، وجب التصديق به.

جاء في كتب التفسير أن أحد المشركين جاء إلى الرسول (ص) وفي يده عظم رميم، وفته بيده وأخذ يذروه في الهواء، ويقول في سخرية: «يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا بعد ما أرم؟»، فقال له النبي: «نعم يميتك الله تعالى، ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار»، ونزل قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ)، «سورة يس: الآية 77».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا