• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

مفاتيح الرزق

الصدقة تفتح باب الرزق وتنمي المال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

حسام محمد (القاهرة)

يقول تعالى في كتابه العزيز: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)، «سورة آل عمران: الآية 92»، قال العلماء، إن أحد أبواب البر التي يحصل عليها المنفقون والمتصدقون في سبيل الله هو الزيادة والسعة في الرزق بمعنى أن الصدقة هي واحدة من مفاتيح الرزق.

يقول الدكتور طه أبو كريشة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن الله تعالى حث المسلم على التصدق وربط بين الصدقة والزيادة في الرزق في كثير من الآيات القرآنية الكريمة، حيث يقول سبحانه وتعالى: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)، «سورة البقرة: 245»، وقال المفسرون هذه إشارة واضحة وصريحة إلى أن الصدقة ترجع لصاحبها حقيقة، ناهيك عن الأجر، حيث سماها «قَرْضا»، والقرض حقه السداد، والمقترض هو الله سبحانه ولا أحد أوفى منه، وهكذا، فإن رجوعها مقطوع به.

ويقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصرون وترزقون إلا بضعفائكم»، كذلك قال عليه الصلاة والسلام: «إن لله أقوماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم»، وقال: «ثلاث أقسم عليهن أو أحلف عليهن... - وذكر - ما نقصت صدقة من مال»، فالصدقة سبب للبركة فيما بقي من مال ويخلف الله على الإنسان بدلها في الدنيا بجانب الأجر الذي يبقى له في الآخرة.

يضيف د. أبو كريشة: هكذا، فإن الصدقة من أسباب البركة في الرزق، تزين المال وتباركه، فمن رغب في بركة رزقه فلا ينسى الضعفاء والمحتاجين، ولا بد أن يعي المسلم أن الله خلق الخلق وتكفل بأرزاقهم، وهو سبحانه المختص بالرزق وحده، حيث إن الرزق مقدر ومقسوم والأمر فيه محسوم، وما على المرء إلا أن يأخذ في تحصيله بالأسباب، وتقوى الله تعالى سبب كل خير ومفتاح كل فضل، لافتاً إلى أن البركة في الدنيا والسعادة في الآخرة في الاستقامة في العبادات والمعاملات والأخلاق، فذلك من مفاتيح الرزق وأسباب السعة فيه، وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم قوله: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً»، وليعلم كل مسلم حتى لو كان فقيراً أنه يستطيع التصدق ومن أجل ذلك وسع النبي، صلى الله عليه وسلم في دلالة كلمة الصدقة التي ينبغي أن يبذلها المسلم، فقال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة وبصرك للرجل المحدود البصر لك صدقة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا