• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

طقوس صائم

«مشغل الخلية».. واحة للعمل الحرفي واكتساب المهارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يونيو 2017

خولة علي (دبي)

مشغل الخلية واحة للحرف اليدوية، تجسد منظومة المهن التي تسلحت بها النسوة قديماً، ونجدها قد توارت في الظل في خضم ما أفرزه سوق العمل والصناعات التكنولوجية التي دفعت الفرد من منتج إلى مستهلك، ولكن تحت مظلة مشغل الخلية، حملت فاطمة المزروعي على عاتقها مسؤولية إيجاد سواعد قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال اكتساب خبرات جديدة خلال أيام الشهر الكريم. وبدت أقسام الخلية شعلة من النشاط والعمل الذي يصور أيقونة العمل الجماعي القائم على منظومة العمل التطوعي في التعليم وتلقين المنتسبات فنون العمل اليدوي.

فاطمة المزروعي أشارت إلى أن تأسيس المشغل جاء من إيمانها العميق بأهمية الحرف المهنية باعتبارها نول تطور المجتمعات ورقيها، مؤكدة أن وجود بذرة منتجة في الأسرة الواحدة ستسهم، في تنامي الإنتاج بين صفوف الأسرة.

وقالت: لم تكن الفكرة في بدايتها سوى حلم وها هو يتحقق ويرى النور، برغبة صادقة، بالتعلم واكتساب مهارة حرفية، كانت بمثابة دفعة قوية لهن لنهل المزيد من المهن الحرفية التي تسطيع بها المرأة أن تعطي في محيط أسرتها أو حتى مجتمعها.

وحول بداية المشروع أضافت: البداية كانت بسيطة جداً وفي محيط الأهل والأصدقاء والصحبة الجميلة، حيث بدأنا في تعليم حرفة الحياكة والتطريز، لغيرنا، وقد حملنا شعار «تعلمي وعلمي»، وعلى ضوء تدفق المنتسبات لمشغل الخلية يوم بعد يوم ورغبتهن في تعلم حرفة الخياطة والتطريز، استطعنا احتواء أعداد من المنتسبات وتعليمهن أسس هذه الحرفة التي بدأنها بخياطة «الجلابية، وقد أخذنا المنتسبات خطوة خطوة إلى أن أصبحن قادرات على نقل هذه المعرفة للمنتسبات الجدد.

وأشارت إلى أن النسوة قديماً كن يقمن بأعمال الحياكة والتطريز، وخياطة ملابس أسرهن وجيرانهن، فكان يتطلب من الفتاة قديماً أن تتعلم حرفة الحياكة والتطريز، حتى تستطيع أن تقوم بواجبها تجاه أسرتها بعد الزواج، وقد كانت البيوت قديماً قادرة على تحقيق متطلباتها الشخصية، ولكن نتيجة للطفرة النفطية سرعان ما طرأ التغير على حياة الأفراد، وغياب الكثير من الحرف القديمة التي تزاولها المرأة، فافتقدت الأسر البيئة المنتجة.

وتتنوع أقسام المشغل بعد أن كان حكراً على الخياطة بكافة تفاصيله بدأ بخياطة الجلابيات وصولاً إلى خياطة فساتين الزفاف، إلى جانب التعرف على فنون أخرى كالكروشيه والتريكو، وفن التطريز بالإضافة إلى الفنون التشكيلية، ويتم تنظيم معرض لأعمال المنتسبات، لدفع المرأة إلى ارتداء ما تنتجه يدها وعدم اللجوء إلى محلات الخياطة وغيرها.

وتقول خديجة الريس إحدى العضوات المؤسسات لمشغل الخلية: ساهمنا نحن المؤسسات لمشغل الخلية، بدورنا في نهضة المشاركات من خلال إعطائهن مفاتيح العمل اليدوي، ودفعهن للانخراط في هذا العمل الذي سيعود عليهن وعلى مجتمعهن بالنفع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا