• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رفع جزئي لتعليق المساعدات يتزامن مع أنباء عن قرب توريد موسكو «ميج 35» لسلاح الطيران المصري

واشنطن تقرر تسليم القاهرة 10 مروحيات «أباتشي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أمس، أن واشنطن قررت تسليم مصر 10 مروحيات طراز أباتشي عسكرية هجومية، في تخفيف جزئي لتعليق للمساعدات فرض إثر إطاحة القوات المسلحة المصرية الرئيس المعزول محمد مرسي العام الماضي، وما أعقبه من حملات أمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار. من جهتها، وصفت رئيسة لجنة المخصصات بمجلس النواب أنهكاي جرانجر قرار الرئيس باراك أوباما، بإرسال 10 طائرات باتشي لمصر بأنه «مشجع». وغداة إعلان البنتاجون إلغاء تعليق صفقة المروحيات، توجه وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس، إلى واشنطن للقاء المسؤولين الأميركيين، قبل لقاء مقرر له مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وفي وقت سابق أمس، كشفت مصادر أميركية أن مدير المخابرات المصرية، اللواء محمد فريد التهامي، الموجود حالياً في واشنطن، لعب دوراً مهماً في المباحثات مع الجانب الأميركي، من أجل إتمام صفقة مروحيات الأباتشي، التي امتنعت الولايات المتحدة عن تسليمها لمصر منذ 10 أشهر.

من جهتها، أعلنت الخارجية الأميركية، أن وزيرها جون كيرى سيجتمع مع اللواء التهامي، في لقاء «مغلق، ولن يسمح للصحفيين ووسائل الإعلام الأخرى بحضوره». وفي تطور موازٍ، أفادت قناة «روسيا اليوم» بقرب توريد موسكو لمقاتلات ميج 35 إلى سلاح الجو المصري، واعتبرت أن ذلك يأتي كثمرة لاجتماع «2 + 2» بين مصر وروسيا في إشارة إلى اللقاء المشترك بوزيري الخارجية والدفاع في البلدين، متوقعة أن تشتري القاهرة 20 طائرة من هذا الطراز، بما يمكن يشكل لواءً جوياً، في وقت تسود الشارع المصري حالة من الارتياح مع عودة التعاون العسكري بين القاهرة وموسكو.

وأشار المتحدث باسم البنتاجون الأميرال البحري جون كيربي في بيان أمس، إلى أن هذا قرار تسليم 10 مروحيات طراز أباتشي هجومية أعلنه أمس الأول وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع المصري صدقي صبحي الاثنين الماضي. وأوضح أن هذا القرار اتخذ بعد أن تأكدت واشنطن من أن القاهرة حريصة على استمرار «علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة»، وتحترم التزاماتها موجب معاهدة السلام مع إسرائيل. واستناداً إلى البنتاجون، فإن مروحيات الأباتشي العشر ستستخدم في «دعم عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها مصر في سيناء».

وكانت الحكومة الأميركية قررت في أكتوبر الماضي تعديل قيمة مساعدتها للقاهرة، والبالغ قيمتها 1,5 مليار دولار، من بينها 1,3 مليار مساعدات عسكرية، وذلك رداً على قمع أنصار مرسي الذي عزله الجيش في 3 يوليو الماضي استجابة لتظاهرات شعبية حاشدة طالبت برحيله. وجمدت واشنطن تسليم عتاد ثقيل مثل مروحيات الأباتشي وقاتلات اف-16 وقطع غيار لدبابات نوع ابرامز وصواريخ هاربون.

غير أن الولايات المتحدة تحرص دائماً على حماية مصالحها الاستراتيجية من خلال التعاون مع القاهرة في مكافحة الإرهاب واحترام اتفاقات السلام الإسرائيلية المصرية.

وفي المحادثة الهاتفية أبلغ هاجل نظيره المصري أن واشنطن «غير قادرة بعد على التأكد من أن مصر تتخذ إجراءات لدعم الانتقال الديمقراطي» حسب بيان البنتاجون. وأضاف أنه «دعا الحكومة المصرية إلى عرض ما حققته من تقدم في إجراء عملية انتقالية تحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمصريين كافة». وقال الأميرال كيربي: «نعتقد إن طائرات الهليكوبتر الجديدة هذه ستساعد الحكومة المصرية في التصدي للمتطرفين الذين يهددون الأمن الأميركي والمصري والإسرائيلي». وجاءت هذه الخطوة على خلفية قرار وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن يشهد في الكونجرس بأن مصر أوفت بالمعايير الرئيسية التي تسمح لواشنطن بالإفراج عن بعض المساعدات التي جرى تعليقها العام الماضي.

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه: «إنه باستثناء طائرات الاباتشي لا توجد أي مساعدات عسكرية أخرى سيجري الإفراج عنها في الوقت الحالي». ويعني ذلك أن تسليم معدات حربية أخرى مثل مقاتلات إف-16 يبقى معلقاً. وقد يرسل هذا الموقف إشارة إلي القاهرة قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى في مايو المقبل والتي من المتوقع أن يفوز فيها وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الذي عزل مرسي. وقالت جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «إن كيري في اتصاله الهاتفي مع نظيره المصري حث مصر على تنفيذ تعهداتها بالانتقال إلى الديمقراطية، بما في ذلك إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة». وأضافت أن كيري دعا مصر أيضاً إلى تخفيف القيود على حرية التعبير والاجتماع وعلى وسائل الإعلام.

من ناحيتها، وصفت رئيسة لجنة المخصصات بمجلس النواب الأميركي كاى جرانجر قرار الرئيس باراك أوباما، بإرسال 10 طائرات باتشي لمصر بـ«المشجع». وقالت جرانجر: «إن القرار جاء في وقت مهم بالنسبة لمصر، خاصة وهي تمضى قدماً نحو إجراء انتخابات، وفي الوقت الذي تواجه فيه تحديات أمنية». إلى ذلك، غادر مستشار الرئيس المصري للشؤون الإستراتيجية مصطفى حجازي القاهرة أمس، متوجهاً إلى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق أياماً عدة تلبية للدعوة الموجهة إليه من المبادرة المصرية الأميركية لحوار يعقد خلاله سلسلة من اللقاءات، كما يلتقى عدداً من المحاضرات الأكاديمية بكل من نيويورك وواشنطن. ويلتقى حجازي خلال الزيارة مع عدد من المسؤولين في كل من مجلس العلاقات الخارجية، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومؤسسة جولب، وممثلي الجيل الثاني من المصريين الأميركيين الدارسين بجامعات نيويورك وبرينستون. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا