• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يوفنتوس يحلم بالتأهل إلى نصف النهائي من بوابة موناكو

أتلتيكو والريال.. موقعة «الثأر» في دوري الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 أبريل 2015

نيقوسيا(أ ف ب) تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «فيسنتي كالديرون» الذي يحتضن الفصل الأول من المواجهة الثأرية بين قطبي العاصمة الإسبانية أتلتيكو مدريد وريال مدريد في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يحلم يوفنتوس بالعودة إلى ما كان عليه قبل «كارثة» منتصف العقد الماضي من بوابة موناكو الفرنسي، عندما يستضيفه على «يوفنتوس ستاديوم». في المواجهة الأولى، تفوح رائحة الثأر من مواجهة ديربي مدريد بين أتلتيكو وريال الذي توج الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه الأسطوري، بفوزه على رجال المدرب الأرجنتيني 4-1 في المباراة النهائية، وذلك بعد أن كان جاره متقدما 1-صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي قبل أن تهتز شباكه بهدف التعادل الذي سجله سيرخيو راموس وجر من خلاله الفريقين إلى شوطين إضافيين هيمن عليهما النادي الملكي بشكل كامل، وسجل خلالهما ثلاثة أهداف عبر الويلزي جاريث بيل والبرازيلي مارسيلو، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويعول أتلتيكو على سجله المميز هذا الموسم أمام فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إذ فاز «لوس روخيبلانكوس» بأربع، وتعادل في اثنتين من المباريات الست التي جمعته بالنادي الملكي. ومن المؤكد أن أتلتيكو يتمنى تكرار سيناريو مواجهته الأخيرة مع ريال حين اكتسحه في الدوري المحلي 4-صفر في «فيسنتي كالديرون»، محققاً فوزه الأكبر على جاره منذ 28 عاماً. و«النتيجة الأخيرة التي سجلت أمام أتلتيكو تشكل عامل تحفيز بالنسبة لنا»، هذا ما قاله أنشيلوتي، مضيفاً: «ستكون مباراة مختلفة، لكنها ستكون صعبة كالعادة ضد أتلتيكو، ندخل إلى المباراة ونحن في مستوى جيد، نحن متحفزون وسنقدم كل ما لدينا». وواصل أنشيلوتي: «لا يساورني أي شك بأن المباراة ستكون حامية الوطيس، وهذا الأمر سيشكل عاملاً مهماً في المباراة، لكن سيكون هناك عوامل أخرى أيضاً يجب علينا الاستفادة منها». وسيخوض ريال اللقاء، وخلافاً لزيارته الأخيرة إلى «فيسنتي كالديرون» حين غاب عنه خمسة من لاعبيه الأساسيين، بكامل ترسانته، وذلك للمرة الأولى منذ 5 أشهر، إذ يعود إليه الكولومبي خاميس رودريجيز، والألماني توني كروس بعد غيابهما عن مباراة الدوري السبت ضد إيبار (3-صفر) بسبب الإيقاف، كما عاود بيل تمارينه، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً لخوض المواجهة التي ستكون الثالثة لقطبي العاصمة على الصعيد القاري، إذ سبق أن تواجها في الدور نصف النهائي من كأس الأندية الأوروبية البطلة موسم 1958-1959 حين فاز ريال ذهاباً 2-1 على أرضه وأتلتيكو إيابا 1-صفر، ما اضطرهما لخوض مباراة معادة في سرقسطة حسمها النادي الملكي بفضل المجري الأسطوري فيرينيك بوشكاش الذي مهد الطريق أمام فريقه للفوز بلقبه الرابع في المسابقة. ومن جهته، تلقى أتلتيكو الساعي إلى فوزه القاري الخامس على التوالي بين جماهيره هذا الموسم والتأهل إلى دور الأربعة للمرة الخامسة في تاريخه، خبراً ساراً عشية لقاء جاره الذي خسر أمامه 103 مرات من أصل 201 مباراة بينهما على الصعيد المحلي (مقابل 50 فوزاً و48 هزيمة)، إذ سيتمكن من الاعتماد على هدافه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي تعافى من إصابة في كاحله أبعدته عن المباراتين الأخيرتين في الدوري المحلي. وسجل المهاجم الدولي الكرواتي 20 هدفاً لأتلتيكو منذ أن انضم إليه من بايرن ميونيخ الألماني الصيف الماضي، بينها هدفان في ثلاث مباريات خاضها ضد الريال بالذات على «فيسنتي كالديرون»، وهو سيحظى بمساندة مهمة جداً من الفرنسي انطوان جريزمان الذي سجل هدفين في مرمى ملقة (2-2) السبت الماضي في الدوري، كما من المتوقع أن يعود إلى الفريق راوول جارسيا بعد تعافيه من إصابة في كوعه. وفي المواجهة الثانية التي يقام فصلها الأول في تورينو، يسعى يوفنتوس إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تعزيز حظوظه بالوصول إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2003 واستعادة شيئا من أمجاد الأيام الغابرة على حساب موناكو. وتعتبر مواجهة اليوم على «يوفنتوس ستاديوم» مفصلية لفريق «السيدة العجوز» الذي عجز عن استعادة مكانته بين كبار القارة منذ انزاله إلى الدرجة الثانية في منتصف العقد الماضي بسبب فضيحة تلاعبه بالنتائج. ومن المؤكد أن يوفنتوس يريد أن ينقل نجاحاته المحلية إلى الساحة القارية واستعادة ما كان عليه في السابق (توج بلقب المسابقة مرتين عامي 1985 و1996 ووصل إلى النهائي أعوام 1973 و1983 و1997 و1998 و2003)، لكن عليه مقاربة الحلم كل مباراة على حدة والاختبار الأول في لقاء اليوم، حيث سيسعى إلى تأكيد سجله المميز أمام الفرق الفرنسية (لم يخسر أيا من مبارياته ضدها على أرضه) وتكرار سيناريو مواجهته السابقة الوحيدة أمام موناكو الذي واجهه في نصف نهائي نسخة موسم 1997-1998 وفاز عليه 6-4 بمجموع المباراتين (4-1 ذهابا في تورينو بفضل ثلاثية من اليساندرو دل بييرو و2-3 إيابا). كما يعول «بيانكونيري» على سجله القاري المميز بين جماهيره، حيث لم يخسر في مبارياته الـ11 الأخيرة وخرج فائزاً بثلاث من مبارياته الأربع التي خاضها في تورينو خلال النسخة الحالية، ولم يخسر سوى مرة واحدة من أصل 16 مباراة خاضها على ملعبه الجديد. وكان يوفنتوس الذي خرج فائزاً من جميع المواجهات العشر التي جمعته بفرق فرنسية في الأدوار الإقصائية، ولم يخسر أيا من مبارياته الـ11 السابقة على أرضه أمام فرق من «ليج 1»، يمني النفس بأن يخوض لقاء موناكو بمعنويات أفضل، لكنه فوجئ السبت بالخسارة أمام مضيفه الجريح بارما (صفر-1) في الدوري المحلي دون أن يؤثر ذلك على حظوظه بلقب رابع على التوالي كونه يتقدم بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه، وذلك قبل 8 مراحل على انتهاء الموسم. «آمل أن نستفيد من هذا التعثر»، هذا ما قاله مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليجري عن خسارة السبت أمام بارما، مضيفاً: «أنا متأكد من أننا سنرى فريقا مختلفا في مباراة اليوم، نحن لسنا معتادين على الخسارة.. افتقدنا إلى بعض الاندفاع لكن يجب علينا الآن أن ننسى هذا العرض، سيكون من الغباء أن تقف هزيمة مماثلة في وجه حلمنا بدوري الإبطال». والخسارة أمام بارما كانت الثانية فقط ليوفنتوس في الدوري هذا الموسم وقد تلقاها بغياب الحارس القائد جانلويجي بوفون والهداف الأرجنتيني كارلوس تيفيز اللذين سيعودان إلى الفريق في مباراة موناكو، وذلك خلافا للاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا الذي يستمر غيابه، فيما من المتوقع أن يعود «المايسترو» أندريا بيرلو إلى مقاعد الاحتياط بعد تعافيه من الإصابة. وفي المقابل، يخوض موناكو الذي عاد هذا الموسم إلى دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2004-2005 وبلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004 حين تخطى ريال مدريد وتشيلسي الانجليزي قبل أن يحرمه بورتو من اللقب بالفوز عليه 3-صفر في النهائي، اللقاء دون قائده جيريمي تولالان الذي تعرض للإصابة في مباراة الجمعة ضد كاين في الدوري المحلي والتي حسمها فريق الإمارة بثلاثية نظيفة، ما منحه الدفع المعنوي اللازم لمواجهة يوفنتوس. «أعتقد أن الفريق لعب بطريقة جيدة جداً وهو الآن يتطلع بصبر نافد اليوم»، هذا ما قاله مدرب موناكو البرتغالي ليوناردو جارديم بعد الفوز على كاين خارج قواعده، مضيفاً: «الفوز كان أفضل شيء يمكن للفريق، لأنه يمنحنا الثقة والرغبة فيما يخص عروضنا خارج ملعبنا». ويأمل موناكو تحقيق فوزه الثالث على التوالي خارج ملعبه في النسخة الحالية من المسابقة القارية، بعد أن سبق له وفاز بعيداً عن «لويس الثاني» على خصمين قويين جداً، هما باير ليفركوزن الألماني (1-صفر في دور المجموعات) وأرسنال الانجليزي (3-1 في ذهاب الدور الثاني).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا