• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هادي يأمر باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء أزمة الوقود ويوجه بإلغاء «الوظائف الوهمية»

استنفار في صنعاء تحسباً لهجمات انتقامية لـ «القاعدة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

عقيل الحلالي (صنعاء)

عززت السلطات اليمنية أمس إجراءات الحماية المشددة حول المنشآت السيادية والحيوية والسفارات الأجنبية في صنعاء تحسباً لهجمات انتقامية من تنظيم «القاعدة» الإرهابي بعد مقتل ما لا يقل عن 68 من عناصره في غارات جوية السبت والأحد الماضيين. وانتشرت وحدات من الجيش والشرطة العسكرية في شوارع رئيسية بالعاصمة، وفرضت إجراءات تفتيش صارمة على المركبات، وتم تكثيف حراسة المنشآت حول المواقع السياسية والمقار الحكومية الحيوية والسفارات الأجنبية خصوصاً السفارة الأميركية الواقعة في حي سعوان شرق المدينة، كما تم تشديد إجراءات الحماية في محيط فندق «شيراتون» المطل على السفارة الأميركية والمحاط بحواجز أسمنتية كبيرة منذ احتضانه أواخر 2012 مئات من جنود مشاة البحرية الأميركية.

وقالت وزارة الداخلية اليمنية إنها وجهت أمن العاصمة ومختلف الأجهزة والوحدات الأمنية بتشديد الإجراءات والتدابير الأمنية لحماية المرافق الحكومية والمنشآت الحيوية الموجودة في نطاق المدينة تحسباً لأي أعمال إرهابية وتخريبية محتملة، وأشارت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني إلى ضرورة توعية أفراد القوات الأمنية المكلفين بحماية المرافق الحكومية والدبلوماسية والمنشآت الحكومية بأن يكونوا في حالة يقظة أمنية عالية وأخذ الحيطة والحذر والتصدي بحزم وقوة لكل الأعمال الإرهابية المحتملة. ولفت البيان إلى أن هذه التوجيهات جاءت تحسباً لأي ردود أفعال انتقامية من قبل تنظيم القاعدة على الضربات الجوية الموجعة، التي تلقاها التنظيم مطلع الأسبوع الجاري، واستهدفت مركزاً تدريبياً وهدفين متحركين في جنوب ووسط البلاد وأوقعت ما لا يقل عن 68 قتيلاً من المتشددين إضافة إلى 8 مدنيين.

وقتل ستة عسكريين، بينهم ثلاثة ضباط برتبة عقيد، في سلسلة هجمات متوالية شهدتها صنعاء ومدينة مأرب يومي الاثنين، والثلاثاء الماضيين. وتم أمس في صنعاء تشييع جثمان عقيد في الجيش و5 جنود قتلوا في هجمات أخيرة في صنعاء وحضر موت (جنوب)، في موكب تقدمه رئيس جهاز المخابرات، اللواء جلال الرويشان، وقيادات كبيرة في الجيش والأمن. يأتي ذلك في وقت ترأس فيه الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي اجتماعاً استثنائيا للجنة الأمنية العليا والمجلس الاقتصادي الأعلى ناقش الأوضاع الأمنية والاقتصادية في ظل تنامي الأعمال الإرهابية. وتطرق هادي إلى طبيعة المواجهات الدائرة مع عناصر تنظيم القاعدة والخسائر، التي لحقت بالتنظيم جراء الغارات الأخيرة، وقال: «إن العمليات البطولية التي قامت بها القوات المسلحة وقوات الأمن الخاصة ضد تجمعات الإرهابيين، حققت انتصاراً قوياً ضد هذه الشراذم وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 60 عنصراً بينهم عدد من القياديين». ودعا قوات الجيش والأمن إلى اليقظة والحذر من اجل استتباب الأمن والاستقرار»، مشدداً على ضرورة ملاحقة الإرهابيين، أينما وجدوا والقضاء عليهم.

وأمر هادي باتخاذ إجراءات أمنية عاجلة لإنهاء أزمة الوقود المتفاقمة منذ أكثر من أسبوع، موجهاً وزارة الداخلية بملاحقة رجال القبائل، الذين يحتجزون ناقلات النفط على الطريق بين صنعاء ومأرب، حيث حقول رئيسية لإنتاج النفط الخام، الذي يساهم بما يصل إلى 70 بالمائة من الإيرادات، كما وجه بإلغاء الوظائف الوهمية والازدواج الوظيفي خلال خمسة أشهر لتقليص نسبة العجز في ميزانية الدولة، والمقدرة بحوالي 679 مليار ريال. ويعول اليمن كثيراً على 7.89 مليارات دولار تعهد بها مانحون خليجيون وأجانب أواخر 2012، لكنهم اشترطوا إصلاحات حكومية واسعة ستكون محل نقاش وتقييم في اجتماعهم المقبل في لندن الثلاثاء المقبل.

وأمر الرئيس اليمني، وزير خارجيته أبوبكر القربي، بتكثيف اتصالاته مع الدول والمنظمات المانحة لإطلاعهم على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمر بها اليمن والتأكيد على أن الحكومة ستبدأ بإجراءات إصلاحية تشمل مختلف المجالات. والتقى وزير الخارجية اليمني سفراء وممثلي الدول والمنظمات المانحة لبلاده، وناقش معهم آلية جديدة لعمل مجموعة أصدقاء اليمن سيتم إقرارها في اجتماع لندن المقبل.

في غضون ذلك، تظاهر مئات اليمنيين في صنعاء للتنديد بأزمة الوقود الخانقة وللمطالبة بإقالة الحكومة الانتقالية، التي يقودها ائتلاف تكتل اللقاء المشترك، ويمتلك حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح نصف حقائبها. وانطلقت التظاهرة، التي دعت إليها حملة «11 فبراير» المناهضة للفساد، من ساحة التغيير قبالة جامعة صنعاء وصولاً إلى أمام وزارة النفط والمعادن في شارع الزبيري وسط العاصمة. وردد المتظاهرون هتافات منددة بأزمة المشتقات النفطية ومناهضة لرفع الدعم الحكومي عنها. وطالبوا بإقالة الحكومة الانتقالية التي يرأسها محمد سالم باسندوة وتشكيل حكومة تكنوقراط. وأعلنوا في بيان صدر لاحقاً رفضهم أي زيادة سعرية في أسعار المشتقات النفطية وأي إجراءات تستهدف طبع العملة دون غطاء.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا