• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نداء من 5 وكالات رئيسة تابعة للأمم المتحدة لرفع العقبات أمام المساعدات الإنسانية وفك الحصار عن مدن عدة

9,3 مليون سوري بحاجة إلى إغاثة بينهم مليون في حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

أطلق مسؤولو 5 وكالات رئيسية تابعة للأمم المتحدة أمس، نداء مشتركاً إلى الأطراف المتنازعة في سوريا من أجل رفع العراقيل أمام المساعدات الدولية، كما طالبوا برفع الحصارات المفروضة من قبل الطرفين المتناحرين على مدنيين في أحياء حلب وحمص القديمة ومخيم اليرموك جنوب دمشق والغوطة الشرقية ومعضمية الشام ونبل والزهراء بالريف العاصمي. وشدد المسؤولون الدوليون الخمسة على أن 9,3 ملايين سوري بالداخل يحتاجون للمساعدة بينهم 3,5 محرومون منها، موضحين أن من بين الـ9,3 ملايين متضور للإغاثة الإنسانية العالجة، مليون شخص على الأقل في حلب وحدها.

ميدانياً سقط 30 قتيلاً بنيران القوات النظامية أمس، فيما استمرت وتيرة المعارك المتصاعدة في المناطق المضطربة، بتركيز على القصف الجوي بالطيران الحربي والمروحي مستخدماً البراميل المتفجرة في معظم الأنحاء شاملاً دوماً والمليحة والزبداني بريف دمشق وداريا في الغوطة الغربية، حيث تحدث ناشطون عن استهدافها بصواريخ «أرض- أرض»، تزامناً مع قصف بقنابل تحوي غازات سامة. كما كثف سلاح الطيران غاراته بالبراميل المتفجرة على جبهة حلب، التي طالت مساكن هنانو والراموسة والمعصرانية والشيخ النجار والاتارب وكفر حمرة وحريتان ومحيط السجن المركزي والسويقة والجلوم بالمدينة القديمة، متسبباً بدمار شديد. وشمل القصف بـ«براميل الموت» مدن وبلدات مورك وكفرزيتا ومنطقة الزوار وقرية خربة الحجامة وزور الحيصة العقيربات في ريف حماة، بالتزامن مع قصف مماثل على أنحاء درعا المضطربة

بتركيز على بصرى الشام ونوى والغارية الغربية وحي طريق السد وإنخل والنعيمة وبلدتي كحيل وصيدا، حيث تدور معارك شرسة. كما استمر القصف الجوي والمدفعي على معرة النعمان وبنش ومرعيان وجبل الزاوية وكنصرة وسهل الروج بريف إدلب.

وكتب مسؤولو المنظمة الدولية الخمسة، وهم فاليري آموس مساعدة الأمني العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وانتوني ليك من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، وانتونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون الاجئين، وارثارن كازسين من برنامج الأغذية العالمي، ومارجريت تشان من منظمة الصحة العالمية في بيان أمس «في أغلب الأحيان يرفض المتناحرون وصول أي مساعدة إنسانية إلى من يحتاجها». وحذر الموقعون على البيان، والذين سبق لهم أن وجهوا نداء مشابهاً قبل عام لم يسفر عن نتيجة، من أن الظروف الإنسانية مستمرة بالتدهور يومياً في سوريا حيث يحتاج 9,3 ملايين سوري إلى المساعدة من بينهم 3,5 محرومون منها. وطالب المسؤولون الخمسة بإمكانية توفير المساعدات الإنسانية إلى جميع الضحايا بلا أي شرط. كما طالبوا برفع الحصارات التي يفرضها طرفا النزاع على مدنيين في أحياء حلب وحمص القديمة ومخيم اليرموك بريف دمشق، والغوطة الشرقية والمعضمية ونبل والزهراء.

وتكثفت المعارك خلال الأسابيع الماضية في حلب، حيث بات مليون مدني على الأقل بحاجة إلى مساعدة. وقطعت أغلبية الطرقات، وأغلقت من طرف مختلف الجماعات المسلحة فيما المدينة محاصرة. وأضاف البيان إنه مع اشتداد القتال في الأسابيع الأخيرة، يحتاج الآن مليون شخص على الأقل إلى مساعدات إنسانية عاجلة في حلب وحدها، كما أن هناك 1.25 مليون شخص بحاجة ماسة إلى الغذاء في مدينة حلب والمناطق الريفية في المحافظة.

وذكر أن قوات وجماعات مسلحة مختلفة تقوم بقطع وإغلاق طرق رئيسية في حلب، وفي كثير من الأحيان، تقوم جميع الأطراف بمنع وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين. ويتسبب القصف الجوي والصواريخ والقذائف والهجمات العشوائية الأخرى في قتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء. وقال البيان إن تقارير تشير إلى وجود 40 طبيباً فقط في حلب لخدمة 2,5 مليون شخص مقارنة مع أكثر من 2000 طبيب في الماضي، كما أن الإمدادات الطبية شحيحة. وتعاني المدينة من الحصار المفروض عليها من جميع الجهات. وأضاف إنه مع تعطل ثلث محطات معالجة المياه في البلاد وتدمير 60 % من المراكز الصحية، وفيما يعيش نحو 3,5 مليون شخص تحت الحصار أو في مناطق يصعب إيصال المساعدات إليها، يبدو وكأن المدنيين الأبرياء مازالوا على قيد الحياة بفضل شجاعتهم لا غير.

وتابع البيان إنه بالنسبة لنا كوكالات إنسانية تعمل بشكل وثيق مع المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، فإننا نبذل كل ما بوسعنا لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، رغم المخاطر الجمة التي يواجهها زملاؤنا في الميدان ، مضيفاً: لكننا ندرك أن ما يمكننا القيام به ليس كافياً على الإطلاق. ودعا البيان جميع الأطراف في هذا النزاع العنيف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل تمكين وصول المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين دون قيد أو شرط، من خلال استخدام جميع الطرق المتاحة سواء كانت ذلك عبر خطوط القتال داخل سوريا أو عبر حدودها. كما دعا رؤساء الوكالات إلى إنهاء القصف العشوائي، الذي تشنه الحكومة وجماعات المعارضة على المدنيين ووقف جميع الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي. وقال البيان إن الجهود الدبلوماسية فشلت حتى الآن في إنهاء سنوات من المعاناة، ولكن ما لم يفشل هو شجاعة المدنيين السوريين وإصرارهم على الصمود، وتساءلوا: «هل يملك أولئك الذين لديهم المسؤولية والقوة والنفوذ لوقف هذه الحرب الرهيبة، الشجاعة والإرادة نفسها؟». (عواصم - وكالات)

الجربا يدعو الرياض إلى زيادة المساعدات لـ «الحر»

طلب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا خلال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين، زيادة الدعم الذي تقدمه المملكة إلى الجيش الحر، بحسب ما أفاد مسؤول في المعارضة أمس. وكان الجربا التقى في الرياض أمس الأول ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. وقال منذر أقبيق مستشار الرئاسة في المجلس الوطني المعارض، إن المحادثات «تناولت المساعدة السعودية المستمرة، وضرورة تعزيز قدرات الجيش الحر والحكومة المؤقتة»، التي قال إنها تقدم مساعدات للسكان في مناطق محررة. وشدد اقبيق على أن زيادة هذه المساعدة ضرورية «لمواجهة تدفق مرتزقة (حزب الله) والميليشيات العراقية» التي تقاتل إلى جانب النظام الأسد، فضلًا عن «الزيادة المستمرة في الدعم العسكري والاقتصادي الذي تقدمه روسيا وإيران» إلى حلفائها في دمشق. (الرياض - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا