• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«سنودن» ونظام «سورم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

والتر بينكاس

محلل سياسي أميركي

السؤال الذي كان ينبغي أن يطرحه «سنودن» على «بوتين» يوم الخميس الماضي هو: هل تود أن تصف كيف تعمل الإصدارات الثلاثة من نظام «سورم» للمراقبة، وماذا يحدث للبيانات التي تجمعها من الهواتف والبريد الإلكتروني والوسائط الإلكترونية الأخرى؟ ولابد أن الموظف السابق في وكالة الأمن الوطني الذي سرب في مايو الماضي عشرات الآلاف من مستندات الوكالة فائقة السرية التي تصف مئات من برامج اعتراض الاتصالات الإلكترونية الأميركية، يعرف ما هو «نظام التدابير الاستقصائية الفعّالة» (سورم) وهو نظام مراقبة إلكتروني روسي تستخدمه موسكو منذ عقود وتجري عليه عمليات تحديث متواصلة. وكان بوتين -الذي قال: «ليس لدينا نظاما يقوم بعمليات اعتراض جماعي للرسائل والمكالمات ولا يمكن أن يوجد بموجب قوانينا - بعيداً كل البعد عن الصدق في إجاباته، ولكنني سأتناول هذا الأمر في مقام آخر». وعلى رغم أن التفاصيل بشأن النظام الروسي تكاد لا تحظى بأية شهرة في خضم الأخبار المتواترة عن أنشطة وكالة الأمن الوطني، إن لها وصفاً تفصيلياً على موقع المحرك البحثي «جوجل» وعشرات المواقع الأخرى المفتوحة.

وكثير من المعلومات التي نشرت مؤخراً عن النظام الروسي كانت نتاج تحقيقات استقصائية أجراها رئيس تحرير موقع «آجينتورا دوت آر يو» أندريه سولداتوف ونائبته «إيرينا بوروجان». وفي حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، طور جهاز الأمن في الاتحاد السوفييتي «كي. جي. بي» نظام اعتراض أتوماتيكياً للاتصالات في أنحاء الدولة من أجل تسجيل كافة الاتصالات التي تجريها الأجهزة الحكومية. وعندما انهار الاتحاد السوفييتي، اعتمدت وزارة الاتصالات في الحكومة الروسية نظاماً يتطلب من شركات الاتصالات المخصخصة حديثاً السماح لجهاز «إف إس بي» الذي حلّ محل «كيه جي بي»، بمواصلة المراقبة في ظل البرنامج الذي أشير إليه بـ «سورم -1». ويطلب من جهاز «إف. إس. بي» من شركات الاتصالات تركيب جهاز يمنح أجهزة الأمن قدرة مستمرة على الاستماع إلى المكالمات أو تسجيلها من دون علم الشركة. ويعمل الجهاز على إعادة تحويل المكالمات إلى جهاز تحكم تابع لـ«إف إس بي»، وهو ما يمنح الوكالة اطلاعاً كاملاً على كافة الاتصالات، ويتم ربط جميع المقرات الإقليمية لـ«إف. إس. بي» بواسطة سلك بكافة مشغلي الهواتف ومزودي خدمات الإنترنت في مناطقها.

ومن أجل مراقبة محادثات هاتفية خاصة أو اتصالات عبر شبكة الإنترنت، يتعهد عميل «إف إس بي» بأنه لن يكشف عن أية محادثات إلا لرؤسائه.

وفي عام 1998، تم تشغيل برنامج «سورم 2»، الذي مكّن جهاز «إف إس بي» من مراقبة شبكة الإنترنت إلى جانب جميع الهواتف التقليدية والمتحركة. ويتعين على مزودي خدمات الإنترنت في روسيا تركيب جهاز خاص في خوادمهم تمكن أجهزة الأمن من تسجيل أية اتصالات تريدها مباشرة، من دون معرفة مزود الخدمة أو مستخدميها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا