• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

رغم أربع سنوات من الاضطراب

سوريا.. انتخابات رئاسية تحت وقع الحرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

ألبرت أجي، وضياء حديد

دمشق

أعلن رئيس البرلمان السوري يوم الإثنين الماضي أن بلاده ستعقد انتخابات رئاسية في 3 يونيو المقبل، وهو الاقتراع الذي سيشارك فيه على الأرجح بشار الأسد لينتهي به المطاف رئيساً لبلد يدخل عامه الرابع من الحرب، فقد ألمح الأسد الذي يحكم سوريا منذ عام 2000، بعد أن خلف والده على رأس الدولة، أنه سيسعى لولاية أخرى من سبع سنوات، ما يعكس رغبته الملحة في إثبات شرعيته كقائد لسوريا بعد المعارك الطاحنة التي عرفتها البلاد على مدى السنوات الثلاث الماضية. ويبدو أن النظام مهد للاستحقاق الانتخابي على الصعيد العسكري من خلال الحملة التي تشنها قواته منذ عدة شهور لاستعادة المراكز الحضرية التي سقطت في أيدي الثوار على أمل أن تعود للسيطرة الحكومية قبل انعقاد الانتخابات.

وكان الصراع الذي بدأ كمظاهرات سلمية احتجاجاً على حكم الأسد في مارس 2011 قد تحول إلى حرب أهلية طاحنة خلفت أكثر من 150 ألف قتيل وأرغمت ما يقرب من ثلثي سكان سوريا على النزوح من بيوتهم، ومباشرة بعد الإعلان عن الانتخابات الرئاسية أكد النشطاء المعارضون للأسد مقاطعتهم لها، معتبرين الاستحقاق مهزلة كبيرة. لكن يبدو أن هذه الاعتراضات المحتملة، والحالة الأمنية المتردية للبلد لم تمنع رئيس البرلمان السوري، محمد لحام، من دعوة المرشحين الراغبين في المشاركة إلى التقدم للانتخابات في مدة تتراوح بين 22 أبريل الجاري، و1 مايو المقبل، قائلاً «إني أدعو جميع مواطني الجمهورية العربية السورية سواء كانوا في الداخل، أو الخارج لممارسة حقهم في انتخاب رئيسهم»، وأضاف «لحام» أن المواطنين السوريين المقيمين بالخارج يمكنهم الشروع في عملية التصويت ابتداء من 28 مايو المقبل، لكنه لم يوضح ما إذا كان اللاجئون السوريون الذين يقدر عددهم بحوالي 2.5 مليون سوري سيشاركون في التصويت، رغم أن هذا السيناريو يبقى غير وارد بالنظر إلى الصعوبات اللوجستية والسياسية.

ومع أن الأسد لم يحدد بعد ما إذا كان سيترشح في الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، إلا أنه انخرط في الشهور الأخيرة فيما يشبه حملة انتخابية نشطة بزياراته المتعددة إلى المناطق المسترجعة، حيث بثت وسائل الإعلام الرسمية صوراً لمواطنين مبتهجين وهم يستقبلون الرئيس أثناء زياراته.

وفي يوم الأحد الماضي ظهر الأسد في بلدة «معلولة» المسيحية في محاولة على ما يبدو لتكريس صورته كحام للأقليات في سوريا ومدافع عن حقوقها في وجه ما يعتبره النظام تطرفاً سنياً، كما سعت الحكومة إلى إظهار الانتخابات المقبلة على أنها الحل الأمثل للأزمة السورية، ولسان حالها يقول: إذا اختار الناس الأسد في الانتخابات فإنه لا مبرر لاستمرار القتال، لكن إذا خسر الأسد فسيغادر السلطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا