• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

باكستان تستثمر في الطاقة الشمسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

يتصبب الباكستانيون عرقاً من الحر في الصيف بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي يمنعهم من تشغيل مكيفات الهواء، فقررت الحكومة الباكستانية الاستفادة من خدمات المذنب الأول في هذه القضية، أي الشمس.

تمتد خطوط كهرباء جديدة وقنوات على كيلومترات عدة في قرية «باديواني وال» بصحراء تشوليستان الواقعة في إقليم البنجاب شمال شرقي باكستان. وقد استثمرت السلطات المحلية 5 ملايين دولار في تشييد البنى التحتية الأولى لمشروع تحويل تلك الصحراء الكبيرة إلى حقل للطاقة الشمسية يولد على المدى الطويل ألف ميجاوات.

وتواجه باكستان نقصاً كبيراً في الطاقة يقدر بأكثر من 4 آلاف ميغاوات خلال فترات القيظ في الصيف عندما ترتفع درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية في بعض المناطق ليرتفع الطلب على التيار الكهربائي ارتفاعاً شديداً من أجل تشغيل مكيفات الهواء. وقال عمران إسكندر بالوش رئيس دائرة باهاوالبور المحاذية لصحراء تشوليستان، حيث يعمل العمال جاهدين طوال النهار «نأمل في أن نتمكن من إنتاج 100 ميجاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية العام الحالي». وقال مدير الأعمال في مشروع الطاقة الشمسية محمد ساجد «عندما تعودون إلى هنا بعد 18 شهراً، سترون مجموعة من الألواح الشمسية ومباني سكنية ومكاتب، وسيتجلى أمامكم عالم جديد».

ومن البرنامج النووي، إلى السدود الكهرومائية ومحطات الفحم، توالت الخطابات المتنوعة إلى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي يحاول جاهدا تلبية الحاجة إلى الطاقة في بلد يضم أكثر من 180 مليون نسمة ويشهد نمواً سكانيا متسارع الوتيرة. وقد أطلقت السلطات أعمالا لتشييد أو ترميم المحطات العاملة بالفحم وهو مصدر طاقة ملوث لكنه الأسرع في تعويض نقص التيار الكهربائي. وتعتزم، على المدى الطويل، التعويل على مصادر الطاقة النظيفة، مثل الطاقة الشمسية.

وقال بالوش «تتمتع باكستان بقدرة كبيرة على إنتاج الطاقة الشمسية. والأمطار قليلة في باهاوالبور والشمس تسطع فيها لفترات طويلة، ما يعزز فرص نجاح هذا المشروع، لا سيما على الصعيد الاقتصادي». ويبدو أن هذه الحماسة باتت منتشرة في المجتمع الباكستاني برمته، فرئيس مجموعة «سيف سولار باور» الباكستانية رجا واكار يعتزم استثمار 10 ملايين دولار في حقل الطاقة الشمسية قيد التشييد. وأوضح أن الحكومة خصصت أراضي للمشروع وأرست البنى التحتية والخطوط الكهربائية وباشرت 20 شركة الاستثمار فيه.

لكن المتشائمين يرون أن مشروع تشوليستان ليس سوى «سراب». ويحذر البعض من الاستثمار فيه. وقال المحلل في «معهد السياسات للتنمية المستدامة» في إسلام آباد أرشد عباسي «من الأحرى تشييد مزيد من المحطات الكهرومائية والحرارية، فهي توفر فرص عمل أكثر». وأضاف أن استيراد مستلزمات تلايد الطاقة الشمسية سيكون مكلفاً وصعباً. ويخشى البدو أيضاً من أن يؤثر المشروع على نشاطاتهم وتنقلاتهم. وقال مربي الماشية والأغنام مالك جلال «نعيش هنا منذ سبعة أو ثمانية أجيال، ومصدر رزقنا الوحيد هو المواشي وهي بالتالي ثروة من الثروات الوطنية”. (باديواني والا، باكستان - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا