• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

كتبه وأخرجه سعيد مرزوق وترتيبه 33 في قائمة أفضل 100 فيلم

«زوجتي والكلب».. بين السندريلا ومرسي والشريف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 أغسطس 2016

القاهرة (الاتحاد)

«زوجتي والكلب».. من أهم ما أنتجته السينما خلال السبعينيات من القرن الماضي، ويرى بعض المؤرخين والنقاد أنه يشكل البداية الحقيقية لما يسمى «سينما المؤلف» في مصر، وأنه يعد فيلماً سينمائياً متكاملاً إلى حد كبير، حيث تجانست جميع عناصره الفنية والتقنية بشكل مدروس، واستطاع أن يجد له مكاناً مهما وبارزاً في ذاكرة السينما.

دارت أحداث الفيلم الذي لعبت بطولته سعاد حسني ومحمود مرسي ونور الشريف وزيزي مصطفى ووحيد سيف وعبدالمنعم أبوالفتوح وكتب قصته والسيناريو والحوار وأخرجه سعيد مرزوق، وعرض عام 1971، واحتل المركز 33 في قائمة أفضل 100 فيلم، حول الريس «مرسي» الذي يتزوج من شابة جميلة، وتنتهي إجازته ويترك زوجته وحيدة، لأنه يعمل في فنار بعيداً عن العمران، ويجتمع مع زملائه في العمل وهو يشعر بالحزن لفراقه لزوجته، ولا يجد في وقت الفراغ سوى الحديث ومسامرة زملائه، ومنهم الشاب «نور» المحروم من النساء ويخصه بحكاياته معهن، وتلهب تلك القصص خيال الشاب وتزيده شبقاً، وعندما تأتي إجازته يطلب منه «مرسي» أن يسلم لزوجته خطاباً لإحضار بعض الأشياء وأن يطمئن عليها.

وتوقف الناقد إبراهيم العريس عند الفيلم، وقال: يبدو للوهلة الأولى غريباً أن يقدم مخرج مثل سعيد مرزوق، وكان في حينه معروفاً كمثقف ينحو إلى الالتزام السياسي، في تلك السنوات التي كان فيها التزام الفنانين سياسياً، أمراً أقرب إلى البديهية، كما شارك في حفلة الغضب العامة التي تلت هزيمة يونيو 1967، على إخراج فيلم يبتعد كل البعد عن الأجواء السياسية في مصر، والأغرب من هذا أنه من المعروف عادة أن أي مخرج شاب يدنو من فنه للمرة الأولى إذا أتيحت له الفرصة، لا يمكنه أن يقاوم إغراء أن يضع كل أفكاره، بما فيها السياسية وذاتيته في العلاقة مع تلك الأفكار في فيلمه الأول، وأشار إلى أن علاقة مرزوق بمفهوم سينما المؤلف، تعدتها الى مسألة اختيار الممثلين، حيث اختار للبطولة نجمين راسخين ونجماً صاعداً بقوة، واستخدمهم على عكس المتوقع منهم على الشاشة، إذ تحولوا لديه الى أبطال مضادين، فمحمود مرسي الشهير وقتها بأدائه الرائع وأدواره الهادئة كرجل محترم، صار في الفيلم نوعاً من عطيل معاصر يعيش هواجسه وأفكاره القاتلة، وسعاد حسني التي كانت اعتادت البطولات المطلقة تحولت الى موضوع، ومحور صراع مفترض، إنما داخلي، بين محمود مرسي زوجها في الفيلم، ونور الشريف «عشيقها المفترض» في رأي الزوج، وأكد أنه كان يتصور في تلك الأزمان السياسية الصعبة أن فيلماً من هذا النوع سيكون قادراً على فرض نفسه وعلى تشكيل بداية قوية لمخرجه، ومع هذا حدثت تلك المعجزة الصغيرة ونجح الفيلم، وفتح نجاحه الباب واسعاً أمام مخرجه ليثبّت لنفسه بسرعة، ويحجز مكاناً أساسياً في خريطة السينما المصرية الجديدة، أما الناقد مجدي الطيب، فقال إن مرزوق الشاب وقتها اعتمد على الصورة والإضاءة مع مدير التصوير عبدالعزيز فهمي، وهو ما أدى إلى تراجع الحوار إلى درجة كبيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا