• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كتبها الريحاني وبديع وبطولة عادل خيري

«حسن ومرقص وكوهين».. مسرحية تجسد الوحدة الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 أغسطس 2016

القاهرة (الاتحاد)

«حسن ومرقص وكوهين».. مسرحية اجتماعية كوميدية هادفة، تحدثت عن الحياة في سلام بين أصحاب الديانات السماوية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية، وكانت شعاراً للوحدة الوطنية، خصوصاً أن ظروف العمل بها كانت أكبر دليل على الوحدة، ليس فقط من خلال النص، وإنما كانت شعاراً وفعلاً.

دارت أحداثها حول «حسن ومرقص وكوهين» الذين يتشاركون في امتلاك مخزن أدوية، ينصبون على عامل بسيط فيه يدعى «عباس»، ويتعاقدون معه بأضعاف مرتبه الأصلي لمدة 20 عاماً، بشرط إنْ تخلى عن عمله بالمخزن يدفع تعويضاً كبيراً قدره 20 ألف جنيه، ويرسمون هذه الخطة بعدما يكتشفون أنه ورث ثروة كبيرة.

وقام ببطولتها عادل خيري الذي جسد شخصية «عباس»، وميمي شكيب «عزيزة شيكا بوم»، وعدلي كاسب «حسن»، وعباس فارس «كوهين»، ومحمود لطفي «مرقص»، ومحمد شوقي وسعاد حسين ونجوى سالم وعبدالحميد زكي وأديب الطرابلسي، وأخرجها سعيد أبوالسعد.

وكان بديع خيري كتب في مذكراته عن كيفية تأليفه المسرحية مع نجيب الريحاني، وقال: «هذه المسرحية كما هي ضاحكة ساخرة، سواء في أحداثها أو في حوارها، كانت كذلك في الظروف الشائكة التي اجتازتها حتى أتيح لها أن ترى النور على مسرح دار الأوبرا بالقاهرة لأول مرة في السادس عشر من نوفمبر 1941، حيث استغرق عرضها شهرين كاملين، حتى إذا ما عاد الريحاني إلى مسرحه عادت معه المسرحية ذاتها لتعرض أكثر من شهرين آخرين دون انقطاع ليلة واحدة، وكان هذا وقتها رقماً قياسياً بالنسبة لمسرحية محلية تعيش هذا العمر الملحوظ».

وروى أنه والريحاني كان يعودان ذات يوم مريضاً من أصدقائهما في أحد المستشفيات، واسترعى نظرهما في الطريق لافتة مكتوباً عليها «مستودع الأمانة» لصاحبه لـ. ابسخرون وص. عثمان، وقال: «استوقفتنا هذه التركيبة التي تدل على أن شؤون التجارة بمعزل تماماً عن فوارق الأديان، وهي من هذه الناحية تلعب دوراً كبيراً في توثيق أواصر الأفراد، وبالتالي المجتمع، فقلت للريحاني: ألا ترى أن عنواناً كهذا جدير ولقد لفت أنظارنا، أن يلفت إليه أنظار الناس فيما لو أطلقنا مثله على مسرحية اجتماعية نعالج فيها ذلك الاتجاه الذي يوفق بين مختلف المعتقدات في سبيل التآخي من أجل العيش، وأجابني: وكم يكون أجمل وأروع إذا أضيف إلى الشريكين المسلم والمسيحي شريك آخر يهودي، وقلبنا عشرات الأسماء حتى تم الاستقرار على «حسن ومرقص وكوهين»، وعكفنا على العمل، وظللنا نرسم لها الخطوط ثم نمحوها، إلى أن وفقنا في ساعة رضا لإرساء قواعد المسرحية مسلسلة في تفكيرنا، ثم سجلناها على الورق في 26 يوماً، 22 منها للفصلين الأول والثاني، وأربعة فقط للثالث، وكشف عن أن المسرحية واجهت صعوبات كثيرة حتى ترى النور، منها اعتراض عالم أزهري على إقحام اسم «حسن» في عنوان مسرحية ضاحكة، واعتراض بطريركية الأقباط الأرثوذكس على اعتبار أن «مرقص» الرسول هو البشير بالكرازة المرقسية، وتدخل البعض لحل المواقف المتأزمة، واستطاعت المسرحية تجاوز تلك العقبات بسلام، لتسير في طريقها المرسوم لها، وتمتع الذين شاهدوها متألقة على المسرح في فترة قياسية بالنسبة لظروف العصر الذي عرضت فيه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا