• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تتضمن أقلاماً ومقاعد وطاولات وأجهزة حاسب آلي وحقائب

«أبوظبي للتعليم» يوفر 550 خدمة للطلاب المعاقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 أبريل 2015

ابراهيم سليم

إبراهيم سليم (أبوظبي) نفذ مجلس أبوظبي للتعليم خطة لتوفير المناخ الملائم لضمان حصول شريحة الطلاب المعاقين على الخدمات، خاصة من يعانون إعاقات حركية، ووفر المجلس ضمن خطته ما يقارب 550 خدمة للطلاب من هذه الشريحة في العام الجاري، شملت أقلاماً ومقاعد وطاولات وأجهزة حاسب آلي وحقائب مخصصة، وأجهزة تواصل بالرموز وصلت إلى نحو 15 نوعاً من الأجهزة. وأكد المجلس أن الطلاب المعاقين حركياً يستطيعون متابعة تعلمهم في المدارس العادية، وذلك في ظل في البيئة المدرسية المهيئة والملائمة لاحتياجاتهم وإمكاناتهم، وفي حال عدم توافر الخدمات الخاصة والملائمة لهذه الفئة من الطلاب، قد يؤدي بهم إلى أن يواجهوا مشكلات عديدة ناجمة عن عشوائية عملية دمجهم في مدارس التعليم العام، والتي تعكس آثارها بأشكال متعددة ومتنوعة على هذه الفئة من الأفراد وعلى توافقهم النفسي والاجتماعي والتربوي. تمكين المعاقين وذكرت هناء علي عيسى الحمداني مسؤول تطوير جودة التعليم، رئيس اللجنة الفنية لأجهزة ذوي الاحتياجات الخاصة بمجلس أبوظبي للتعليم، أن اللجنة تهدف إلى معرفة أهم المشكلات التي تواجه الطلاب المعاقين حركياً، والناجمة عن التحاقهم في مدارس التعليم العام العادية من رياض الأطفال حتى التعليم الثانوي، وتعمل على تمكين الطلاب المعاقين من الحصول على حقوقهم التربوية والتعليمية والصحية والاجتماعية كافة، بما فيها إمدادهم بالأجهزة والوسائل والأدوات التي تعينهم على تلقي أفضل تحصيل داخل الصف الدراسي. وأضافت أن اللجنة تقوم بتزويد الطلاب المعاقين حركياً ذكوراً وإناثاً، ومن مختلف الأعمار، بالأجهزة المناسبة لكل حالة، فليس كل ما يصح لطالب يصح لغيره، فهناك طلاب تم تزويدهم بأجهزة حاسوب محمولة تعمل ببرامج خاصة، حيث يتم التعامل معها من خلال إشارات العين والرأس كوسيلة إدخال بيانات وأوامر بديلة للقراءة ولوحة المفاتيح، وهناك طلاب تم تزويدهم بطاولات ذات مواصفات خاصة صممت خصيصاً لتتناسب مع حالات الإعاقة الحركية الذين يستخدمون الكراسي المتحركة أو ممن ليس لديهم المقدرة على التحكم في النصف العلوي من الجسد، فالطاولة صنعت وفق معايير معينة، أهمها السلامة وإمكانية الحركة والتنقل والثبات، مع إمكانية تعديل الطول وفق احتياجات الطالب، بجانب العديد من الإضافات والوظائف الأخرى. ولفتت إلى توزيع كرات خاصة بالتدليك وعمل تدريبات لليد بأحجام مختلفة، وتم توزيع أقلام بمواصفات ووظائف خاصة تلبي احتياجات الطلاب، خاصة من يعاني منهم من شلل دماغي يجعله لا يستطيع التحكم في الإمساك بالقلم وإحكام القبض عليه، ومن هذه الأقلام ما هو خاص بالكتابة، ومنها ما هو خاص بالرسم في حصص الفن، ومنها ما يستخدم للكتابة بلوحة المفاتيح للحاسوب أو اللعب بالأدوات الموسيقية. مواصفات خاصة من جانبها، أكدت بارعة أحمد سليمان مسؤول تطوير جودة التعليم، عضو اللجنة الفنية لأجهزة ذوي الاحتياجات الخاصة، أن المجلس يعتمد ضوابط محددة لتطبيق تجربة دمج الطلاب والطالبات المعاقين حركياً في مدارس التعليم العام، ضماناً لنجاح عملية الدمج جنباً إلى بقية الإعاقات، لافتة إلى أن أبرز هذه الضوابط اعتماد قبول الطلاب المعاقين حركياً والقادرين على الحركة باستعمال الوسائل المعينة أو من دونها في رياض الأطفال والتعليم الأساسي والثانوي، مع مراعاة وضعهم الحالي، وحسب كل حالة، يتم تذليل الصعوبات التي تواجههم داخل المباني والفصول الدراسية، وأن تكون جميع الفصول التي يدرس بها الطلاب المعاقون حركياً في الأدوار الأرضية، وتهيئة دورات مياه خاصة وواسعة قدر الإمكان في المدارس التي يدرس بها الطلاب، بالإضافة إلى وضع مقابض في الممرات والفصول ودورات المياه وعلى الدرج لمساعدة الطلاب في التنقل داخل المدرسة، وإقامة منحدرات على المداخل لتسهيل الحركة، وتمكين أسرة الطالب من أن تتولى تنقلاته في المدرسة في حالة عدم تمكن الطالب من التنقل والجلوس بنفسه. وأضافت أن الضوابط تتضمن توفير حافلات خاصة بنقل الطلاب من وإلى المدرسة، كما تحدد قبول الطلاب المعاقين حركياً في مدارس التعليم العام الذين يعانون التخلف العقلي البسيط «القابلين للتعليم» بعد إجراء الفحص النفسي عليهم وإحالتهم من قبل مراكز تشخيص ومؤسسات متخصصة وفق قدراتهم التعليمية. وأشارت إلى أنه في حالة عدم قدرة الطالب على تلقي البرنامج الدراسي في المدرسة ضمن المنهج العادي، فيحق له أن يندرج تحت قائمة طلاب الخطط الفردية والمنهج المعدل، وهذا يكون ضمن عمل فريق دعم الطلاب بكل مدرسة. ولفتت سليمان إلى أن بعض الطلاب يكون لديهم إعاقات مزدوجة، وفي هذه الحالة يتلقى الطالب خدمات من اختصاصي النطق واللغة أو الاختصاصي النفسي أو اختصاصي التحديات البصرية، كما يجري تشجيع المعاقين على مواصلة تعليمهم العام ومن ثم الجامعي، وأن اللجنة الفنية تعتبر بمثابة جسر عبور للمعاقين للاندماج في المجتمع في ظل قيادة حكيمة رشيدة أوجدت القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق ذوي الإعاقة من خلال اهتمام القيادة السياسية بشريحة المعاقين. فوائد كبيرة وأشار أيمن محمد عبد اللطيف عضو اللجنة الفنية لأجهزة ذوي الاحتياجات الخاصة، اختصاصي النطق واللغة، إلى أهمية إمداد الطلاب المعاقين حركياً بالأجهزة والوسائل والأدوات المناسبة لهم، بجانب التدريب والتأهيل بشكل عام لما في ذلك من فوائد كبيرة عليهم معيشياً وتعليمياً واجتماعياً وصحياً، وبما يساعدهم أيضاً على تجاوز إعاقة بعضهم النفسية والبدنية والجسدية، حيث يحتاجون فقط من أسرهم ومجتمعهم إلى إتاحة فرصة بسيطة لإثبات وجودهم من خلال التعليم والتدريب والتأهيل، فبالتعليم يستطيعون إثبات قدراتهم وقابليتهم العقلية والإدراكية الكاملة التي يمتلكونها والتي يمكن أن يتفوقون فيها في كثير من الأحيان على أقرانهم الأسوياء، حيث يمنحهم التعليم مزايا وفرصاً عديدة، وذلك باعتباره أيضاً حلقة في سلسلة حلقات تستهدف تأهيلهم مهنياً لكي يتكفلوا بأنفسهم وبمعيشتهم وربما إعالة أسرهم في أغلب الأحيان، إذ نثمن ما يقدمه مجلس أبوظبي للتعليم من خدمات واهتمام ورعاية لهذه الفئة المهمة من المجتمع. وأكد أن اللجنة الفنية لأجهزة ذوي الاحتياجات الخاصة قامت بتنفيذ ورش عمل متخصصة بالمدارس، تعتبر رافداً مهماً من روافد تحقيق وتأكيد التواصل والترابط والاتصال بين المعاقين وأقرانهم، وبين المعاق وأسرته، وبين المعاق والمجتمع الخارجي، ومن خلالها يتمكن المعاقون من الاندماج مع المجتمع وإكسابهم الثقة بأنفسهم وإكساب المجتمع الثقة بهم، وتوسيع آفاق التفاعل الاجتماعي من مختلف الفئات والهيئات كسراً لطوق العزلة والهامشية التي قد يستشعرها المعاق، والاستفادة من المعرفة العلمية والتكنولوجية في الدول المتقدمة وتطبيقها، بما يتناسب مع ظروف العجز والإعاقة. تكيفواندماج بدر خميس الحوسني اختصاصي دعم الخدمة النفسية المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، أكد أن المجلس يوفر الاختصاصي النفسي المؤهل الذي يقوم بمساعدة الطلاب المعاقين حركياً على التكيف والاندماج مع الآخرين من خلال تكوين علاقات صداقة وتعارف وتغيير الجو الاجتماعي والنفسي عليه نتيجة لتغير روتين حياته ومساعدته في الاعتماد على نفسه، والعمل على تعميق فهم المعاق لنفسه وطبيعة إعاقته والتكيف معها، ما يساعد ذلك على تغير وجهة نظر المجتمع تجاه المعاق على أنه إنسان عاجز من جهة وكذلك تقليل فرص الانحراف لدى المعاقين نتيجة لما يعانونه من أزمات نفسية وعزلة اجتماعية في كثير من الأحيان، نتيجة لسوء تقدير بعض قطاعات المجتمع، مشيراً إلى تغير في النظرة إلى ذوي الاحتياجات، سواء على مستوى صناع القرار أو على مستوى المعلمين بالمدارس والطلاب، فالدمج، يعني تقديم الخدمات كافة والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة في بيئة بعيدة عن العزل، وهي بيئة الفصل الدراسي العادي بالمدرسة العادية أو بغرف المصادر التي تقدم خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة لبعض الوقت. كادر// 550 خدمة للطلاب المعاقين من «أبوظبي للتعليم» خلال العام الجاري أسباب وحالات الإعاقة الحركية الإعاقة الحركية الجسمية لها حالات وأسباب متنوعة، تأخذ مسارات تطورية مختلفة، تؤدي إلى عدم قدرة المصاب على القيام بالوظائف التي يجب أن يقوم بها الجسم والمتعلقة بنشاطاته الحياتية الجسمية، مما يستدعي استخدام أجهزة مساعدة للقيام بها، ولابد من التفريق بين الإعاقة والعجز اللذين يستخدمان بشكل تبادلي، فالإعاقة تشير إلى تأثير الإصابة على أداء الفرد في حياته اليومية، مثال عدم القدرة على الكتابة باليد اليمنى، عدم القدرة على المشي... الخ، أما العجز فيشير إلى اضطراب أو عوق جسمي قابل للقياس، مثال ذلك شلل الأطراف السفلى، شلل اليد، ونحو ذلك. وتحدث الإعاقة الحركية نتيجة أسباب عدة أهمها الأسباب الخِلقية كإصابة الجنين بالحصبة الألمانية، أو استخدام الأدوية كالثايلومايد، والوراثية والمكتسبة، والشلل الدماغي، عبارة عن عجز في الجهاز العصبي المركزي العلوي، يحدث بالذات في منطقة الدماغ وينتج عنه شلل يصيب إما الأطراف الأربعة جميعها أو الأطراف السفلية فقط، أو يصيب جانباً واحداً من الجسم، أي طرفاً علوياً، أو طرفاً سفلياً، سواء في الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر، وهذا الشلل ينتج عنه فقدان في القدرة على التحكم في الحركات الإرادية المختلفة، وتختلف شدة الأعراض باختلاف شدة ومكان الإصابة في الدماغ، وقد يصاحبه خلل في الأعضاء الحسية الأخرى، وقد يكون سبب الإعاقة أحد المتلازمات «داون، هيرلر، مارفان، برادر ويلي»، وقد تحدث منذ الولادة أو في أي مرحلة عمرية، وقد تكون حادة أو متزايدة أو منطقة محددة أو جميع أجزاء الجسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض