• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
  10:15    "الوطني للأرصاد" يتوقع انكسار الحالة الجوية غدا        10:17     عشرات الآلاف من الإندونيسيين يحتجون على قرار ترامب بشأن القدس     

تقارير المنظمات الدولية ووثائق التحقيق كشفت خطايا الدوحة

التعامل مع «الشيطان».. مشهد قطـري بامتياز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

«المال مفسدة الحكام والأنظمة» والتعامل مع الشيطان لتحقيق الأهداف.. مشهد قطري بامتياز.. رأته العيون ووعته العقول بعد تساؤلات سيطرت على جماهير الساحرة المستديرة في أرجاء المعمورة، فها هي الدوحة عاصمة البقعة الجغرافية المسماة بقطر طار جنونها، حينما تراكمت ثروات الغاز فأرادت أن تكون حاضرة ولكن عبر الأبواب غير المشروعة، وفي دهاليز الظلام اتفقت ومولت واستطاعات شراء النفوس الخربة لتتوج منظومتها الداعمة للخراب والإرهاب سلمياً وعسكرياً بفوزها بتنظيم كأس العالم «مونديال 2022».

وسيناريو الظهور المفاجئ يتناغم وعمليات الإرهاب في «لحظة المفاجأة». إنها أيديولوجيا نفسية وعملية خرجت من الدوحة إلى كل راغبي الشر في العالم، ومازال الستار ينكشف يوماً بعد الآخر عن مخزون قطر من الشر المستطير، من دون مقدمات ودون سوابق، تقدمت الدوحة مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين بملفها إلى «الفيفا»، من أجل الفوز بشرف تنظيم «مونديال 2022» لكرة القدم، وكما تقدمت دون مقدمات فازت بالسباق طارحة علامات استفهام وتعجب لهذا الكابوس، فقد فازت بالسباق على حساب دول عريقة مثل الولايات المتحدة الأميركية ولندن وأستراليا، وغيرها، والسؤال المسيطر على جماهير الرياضة وسكان الكوكب: أي دويلة هذه التي فازت بتنظيم المونديال، وهل نجحت في إقناع المجتمع الدولي بقدرتها على التنظيم والاستضافة، أم........... إلخ من وسائل وممارسات تشمل كل شيء لتحقيق الهدف.

التعامل مع الشيطان

ومع اكتشاف النفط ومن بعده الغاز بدأت الثروة تتساقط على قطر، وبدأ معها الشعب القطري يأمل في تحسين نمط حياته، ومنذ عام 1995، بدأت حكومة الدوحة تفكر في استغلال تلك الثروة لتحقيق مآرب خاصة بها، حتى بالتعامل مع «الشيطان»، تتعاون مع مؤسسات تعمل في مجال تغذية الفكر المتطرف، فمن الجماعات الإرهابية القاتلة بدءاً من القاعدة إلى التنظيمات الكثيرة والمتشعبة في أنحاء المعمورة، مروراً بمنظمات ومراكز أبحاث ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وصولاً إلى الجماهير الواسعة في العالم، وخاصة من الشباب، تحت غطاء الرياضة، إنها حقاً لعبة الشيطان، الذي نجح في الفوز باستضافة المونديال، رغماً عن المناخ الصحراوي الجاف شديد الحارة وغياب البنية التحتية، وهما تحديان يسقطان أي متسابق من الجولة الأولى، فكيف تجاوزت الدوحة كل ذلك؟ إنها «عبقرية» المال.

وفي التقرير الوثائقي، الذي أعدته قناة «سكاي نيوز عربية» أمس الأول، قال سكوت مات المحرر الصحفي في جريدة «الجارديان» البريطانية التي فجرت أكبر فضيحة للفساد في «الفيفا»، وكان من نتائجها توقيف معظم مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة: كأس العالم حلم لكل الدول، وهي بطولة تعد من أكبر المشروعات المدرة للأرباح، والتنافس أمام عمالقة العالم في تنظيم أكبر بطولات كرة القدم كان يشكل انتحاراً رياضياً وسياسياً واقتصادياً بالنسبة لقطر، فهل كان يكفي المال الوفير لشراء هذا الشرف؟ ... المزيد