• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

قوات الأسد ومليشياتها تطلق عملية عسكرية كبيرة للسيطرة على مساحات واسعة بـ3 محافظات قبالة العراق

راجمات أميركية متطورة بالتنف لمجابهة تهديد إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أطلقت قوات النظام السوري ومليشيات إيرانية و«حزب الله» أكبر عملية عسكرية لها بزعم تطويق «داعش» والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي التي ما زالت تحت قبضة التنظيم الإرهابي، فيما أكد المرصد الحقوقي وصولها إلى مسافة 7 كلم عن مثلث الحدود الإدارية لمحافظات حمص وحماة والرقة، مبيناً أن 90 كلم فقط تفصلها عن إحكام الطوق على كامل المنطقة الممتدة من ريف حلب الجنوبي الشرقي وصولاً إلى ريف حماة الشرقي وبادية تدمر الشمالية. وتزامناً مع هذا التقدم، أكد مسؤولون عسكريون أميركيون ومصادر استخبارية بالمنطقة، أن الجيش الأميركي نقل للمرة الأولى من الأردن، منظومة الراجمات الصاروخية المتطورة سريعة الحركة وبعيدة المدى نوع «هيمارس» إلى قاعدة التنف على المثلث الحدودي الرابط بين سوريا والعراق والمملكة، استكمالاً للتعزيزات العسكرية التي دفع بها مؤخراً، في ضوء التوتر وضربات التحالف الثلاث التي استهدفت قوات إيرانية موالية للأسد منذ 18 مايو الماضي، إثر اقترابها من المنطقة العسكرية.

في الأثناء، تواصلت العمليات في محاور شرق وغرب وشمال الرقة، حيث تدور اشتباكات شرسة مع وصول طلائع «قوات سوريا الديمقراطية» إلى أسوار المدينة القديمة، مع لجوء «الدواعش» للمفخخات والألغام وعمليات الكر والفر. بينما أكدت المنظمات الإغاثة، عدم قدرتها على الاستجابة لآخر الأزمات الإنسانية في النزاع السوري والناتجة عن تصاعد حدة المعارك الهادفة لطرد داعش من الرقة، معقله الرئيس بالبلاد.

وقال المرصد إن نظام الأسد والمليشيات الإيرانية الحليفة و«حزب الله» الذي بدأ العملية العسكرية الواسعة في 4 محافظات، سيطر على نحو 1200 كلم مربع من مساحة محافظة الرقة. وأكد المرصد أن «داعش» ينفذ عمليات انسحاب متتالية جراء القصف المكثف من البر والجو من النظام ومليشياته والطيران الروسي. وأشار إلى وصول قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى مسافة نحو 7 كلم عن مثلث الحدود الإدارية لمحافظات حمص وحماة والرقة ولا تبعد سوى 90 كلم عن إحكام الطوق على كامل المنطقة الممتدة من ريف حلب الجنوبي الشرقي، وصولاً إلى ريف حماة الشرقي وباديتي تدمر الشمالية. ورأى المرصد أنه إذا تمت سيطرة قوات النظام على تلك المنطقة، تكون استعادت السيطرة على مساحة تبلغ أكثر من 6 آلاف كلم مربع وتضم أكثر من 70 قرية وبلدة متوزعة بين أرياف حلب وحماة وحمص في حين لن يتبقى «لداعش» سوى مساحة صغيرة من بادية حمص الشمالية إضافة لريف الرقة الجنوبي وبعض محافظة دير الزور وأجزاء من ريف الحسكة الجنوبي.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن مقاتلات النظام وجهت ضربات مكثفة ضد أرتال لـ«داعش» كانت تحاول الفرار من ريفي الرقة الغربي وحلب الشرقي، كما شنت غارات مكثفة على مقرات وأرتال التنظيم في هاتين المنطقتين. وقالت الوكالة إن «الغارات الجوية أدت إلى تدمير المقرات والآليات المستهدفة بالكامل والقضاء على العشرات من «الدواعش» وإصابة آخرين».

وفيما يتصاعد التوتر مع قوات التحالف الدولي على جبهة الحدود السورية العراقية الأردنية، خاصة بعد وصول قوات النظام إلى الحدود العراقية، وتمركز مليشيات «الحشد الشعبي» الطائفية على الجانب الآخر ضمن محور تلعفر والبعاج، قال مصدر استخباري كبير بالمنطقة «لقد وصلت منظومة راجمات صواريخ هيمارس المتطورة بعيدة المدى، من الأردن إلى التنف» مبيناً أنها «تمثل تعزيزاً كبيراً للوجود العسكري الأميركي هناك». وأضاف أن نظام هيمارس نشر بالفعل في شمال سوريا مع قوات المعارضة المعتدلة المدعومة من واشنطن. وكانت واشنطن نشرت في السابق نظام صواريخ هيمارس على الحدود التركية لضرب مواقع «داعش» في سوريا والعراق، واستخدمت المنظومة عدة مرات على الحدود الأردنية لضرب متشددين تمركزوا بالمنطقة الصحراوية جنوب شرق سوريا. وتتنافس المعارضة المدعومة من واشنطن مع قوات النظام وفصائل تدعمها إيران، حيث يحاول كل طرف انتزاع الأراضي من تنظيم «داعش» في المنطقة الصحراوية خلال الشهور الثلاثة الماضية.