• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

إصابة طفل كل دقيقة بالكوليرا والحوثيون يتاجرون بالأدوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

عدن (الاتحاد، وكالات)

كشفت منظمة رعاية الأطفال أن معدلات الإصابة بوباء الكوليرا ارتفعت ثلاثة أضعاف خلال الأسبوعين الماضيين خصوصا بين شريحة الأطفال. وأضاف المنظمة في تقرير لها أن الوباء بدأ باجتياح اليمن وخرج عن السيطرة، ويتسبب في إصابة طفل واحد على الأقل في كل دقيقة، مضيفة أن 46% من الحالات الجديدة البالغة 5477 حالة المشتبه إصابتها بالكوليرا أو الإسهالات المائية الحادة هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهذا يعني أن 106 أطفال يصابون بالعدوى كل ساعة أو طفل واحد كل 35 ثانية.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 30 شخصا يموتون كل يوم جراء المرض بينهم أطفال، وأنه من المتوقع أن يموت آلاف آخرون، وقد يصل عدد الحالات المصابة إلى 300 ألف شخص في الأشهر المقبلة، حيث إن أكثر من مليوني طفل مصابون بسوء التغذية الحاد وهم أكثر عرضة للمرض، نظراً لضعف أجهزتهم المناعية غير القادرة على مقاومة المرض.

في سياق متصل كشفت «ماريا ديل بيلار باوزا مورينو» منسقة الخدمات الصحية للجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن أن الأسبوع الماضي سُجلت فيه أكثر من 5000 حالة اشتباه جديدة يوميًا، لقد اتخذ انتشار المرض الذي بدأ قبل أكثر من شهر فقط منحىً متسارعًا.

من جانبه أوضح «ألكسندر فيت» رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن أن عامين من النزاع المسلح دفعا منظومة الرعاية الصحية في اليمن إلى شفير الانهيار، وأن تفشي وباء الكوليرا بمثابة الدليل الأحدث والأوضح على مدى فداحة الضعف الذي أصاب البنية التحتية جراء هذا النزاع.

من جهة أخرى، كشفت مصادر صحية في اليمن أن المليشيات الانقلابية تفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم، مضيفة أن المليشيات تعمل على استغلال الأزمات والمساعدات الإنسانية والعلاجية وتسخيرها لصالحها.

وأكدت أن مليشيات الحوثي شرعت بالاستيلاء على كميات من العلاجات المجانية المقدمة عبر منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية أخرى وبيعها في السوق المحلية والمراكز الصحية، مضيفة أن هيئة مستشفى ذمار العام الواقعة تحت سيطرة الميليشيا فرضت مبالغ مالية على المرضى والحالات المشتبه إصابتها بوباء الكوليرا.