• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تقارب بين الولايات المتحدة وفنزويلا

أوباما وكاسترو ينهيان الحرب الباردة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 أبريل 2015

حسن عثمان

بنما سيتي (وكالات)

أنهى الرئيسان الأميركي باراك أوباما والكوبي راؤول الحرب الباردة بين بلديهما في أميركا اللاتينية ورسخا عملية تطبيع علاقاتها المقطوعة منذ مطلع عام 1961، خلال اجتماع تاريخي عقداه الليلة قبل الماضية لمدة ساعة واحدة بعد اختتام قمة دول الأميركتين في بنما سيتي عاصمة بنما، لكنهما اعترفا بأن التطبيع الكامل ما زال يحتاج إلى مزيد من الوقت، فيما شهدت القمة بدء تقارب آخر بين الولايات المتحدة.

وجلس أوباما وكاسترو أولا أمام طاولة في صالة متاخمة لمركز المؤتمرات اتلابا لتلتقط لهما الصور وكانا مبتسمين ومرتاحين من دون مخالفة الإجراءات الرسمية. وتجمع حشد من المراسلين والمصورين الصحفيين على بعد ليرصدوا حركاتهما، والتقطوا عدداً هائل من الصور لحظة وقوفهما وتصافحهما. وذكر مسؤولون أميركيون وكوبيون أن الاجتماع اتسم بالاحترام والصراحة «وكان ودياً وبناء».

وقال أوباما للصحفيين «كان حواراً مباشراً جداً وصريحاً ومثمراً»، لكن الخلافات مستمرة خصوصاً في مجال حقوق الإنسان في كوبا. وأوضح «نجحنا في التحاور بصراحة عن خلافاتنا ومصادر قلقنا بطريقة أصبحنا نمتلك معها إمكانية دفع العلاقات بين بلدينا قدماً وفي اتجاه مختلف وأفضل. لدينا وجهات نظر مختلفة لطريقة تنظيم المجتمع، وكنت مباشراً جداً معه». وأضاف أنه سيواصل مطالبة كوبا بتحسين سجلها في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان إلا أن الجانبين بوسعهما تعزيز مصالحهما المشتركة. وشكر كاسترو على «روح الانفتاح» التي أبداها. وقال «مع الوقت من الممكن طي الصفحة وتطوير علاقة جديدة حتى إذا كانت بيننا خلافات عميقة وكبيرة». وأكد أن التغييرات المثيرة في السياسة الأميركية تجاه كوبا في الأشهر الأربعة الماضية تحظى بدعم أغلبية الأميركيين وبتأييد ساحق من الكوبيين.

أما كاسترو، فقد أوصى بالصبر. وقال «إن التاريخ بين بلدينا كان معقداً لكننا مستعدون للسير قدماً، كما قال أوباما، ومناقشة كل شيء بما في ذلك حقوق الإنسان. نريد أن نتحدث عن كل شيء، لكن علينا أن نتحلى بصبر طويل».

وقد مزح في بداية خطابه في الجلسة العامة للقمة. وقال «حان الوقت لأتحدث هنا باسم كوبا. أبلغونا بأنه عليِّ أن أتلو خطابا يستغرق ثماني دقائق وبما أن ستة اجتماعات قمة عقدت بدوني، فسأضرب هذه المدة في ستة وهذا يمنحني 48 دقيقة».

كما أجرى أوباما حديثاً مقتضباً لبضع دقائق مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مغادرتهما القمة. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كاترين فارجاس والمتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بيرناديت ميهان، إن أوباما كرر أمام مادورو القول: «إن مصلحتنا ليست في تهديد فنزويلا، ولكن دعم الديمقراطية والاستقرار والازدهار في فنزويلا وفي المنطقة». كما أكد دعمه القوي لحوار سلمي بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا. وقالت متحدثة باسم الحكومة الفنزويلية إنهما تبادلا التحية باللغة الإسبانية وأجريا حواراً اتسم بالاحترام.

وقد تحدى مادورو، قبل ذلك، أوباما أن يناقش معه مرسومه بفرض عقوبات على 7 مسؤولين فنزويليين وإعلانه أن فنزويلا تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي. قال على منبر القمة انه جمع 11 مليون توقيع على رسالة تطالب الولايات المتحدة بإلغاء هذا المرسوم «غير العقلاني وغير المتكافئ»، ستسلم إلى السلطات الأميركية بالطرق الدبلوماسية». وخاطب أوباما «لا تسقط في النسيان مثل (الرئيس الأميركي السابق) جورج بوش عبر دعم انقلاب في فنزويلا». وأكد استعداده للحوار لحل خلافات الولايات المتحدة وفنزويلا، لكنه اعترف بانعدام الثقة بين الدولتين. وقال «الرئيس أوباما: إنني أحترمكم ولكنني لا أثق بكم». وأكد أن الحكومة الفنزويلية الاشتراكية ليست مناهضة للولايات المتحدة ولكنها فقط «مناهضة للإمبريالية». وتابع، في حين غادر أوباما القاعة ليجري مقابلة مع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، «أنا مستعد للتحدث مع الرئيس أوباما بهذا الشأن باحترام وصدق حينما يرغب في ذلك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا