• الخميس 04 ذي القعدة 1438هـ - 27 يوليو 2017م

مصـطلح

الدراماتورجيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

لم يحظ المصطلح المسرحي «الدراماتورجيا»، اليوناني الأصل، بأي مرادف عربي دقيق له حتى الآن، شأنه شأن العديد من المصطلحات الأجنبية المتعلقة بالفنون البصرية والسمعية والمشهدية.

وبحسب المعجم المسرحي فإن مصطلح «الدراماتورجيا»، له مجال دلالي واسع، ويدل على وظائف متعددة ظهرت تباعاً مع تطور المسرح وهو مشتق من الكلمة اليونانية« Dramaturgein» وهي تعني يؤلف، أويشكل الدراما، وواضع الدراما، كما تعني صناعة الدراما، وتكوين الدراما.

وحسب «الناقد الكندي العراقي الأصل عواد علي» يعتبر«غوتهولد إفرايم ليسينغ» (1729-1781) الكاتب والناقد المسرحي، أول دراماتورج عرفه تاريخ المسرح، عندما ثبت المعنى الجديد للكلمة في القرن الثامن عشرفي كتابه «دراماتورجيا هامبورغ»، والذي ميز فيه بين «مؤلف النصوص» المسرحية بالمعنى الذي كان سائداً، و«الدراماتورج» وبذلك أخذت «الدراماتورجيا» معاني ودلالات أوسع وأشمل، بحيث أصبحت تعني «الاستشارة الأدبية».

فالدراماتورج حسب «ليسينغ» هو المستشار الأدبي الذي يهتم أولاً بقراءة النصوص والمخطوطات الموجهة للعرض، وأحياناً ترجمتها أو إعدادها، ويتقاطع في العلائق التي يفرضها الإنتاج المسرحي من تأليف، وإخراج، ونقد.

إلا أن مصطلح «الدراماتورجيا» تطور بمعناه الجديد مع دراسات «برتولت بريشت» (1898- 1956) أحد أهم كتاب المسرح في القرن العشرين، ليصبح المصطلح بمعناه الجديد يغطي مجال المسرح كله بما فيه «كتابة النص» «وتحضير العرض» ودراسة «تاريخ المسرح» والنقد.

وعلى يده أصبحت «الدراماتورجيا» تعني «الوظيفة الايديولوجية» بحيث أصبح لها دور خاص في الإنتاج المسرحي، إذ هو المسؤول عن الانتقال من النص إلى العرض، تالياً أصبحت مهمة الإنتاج المسرحي تتقاسمها «الدراماتورجيا والإخراج».

وقد جعل «بريشت» من «الدراماتورج» المسؤول عن العرض ومنسقه، وهذا ما فعله بعض المسرحيين بعده مثل البولوني «نتاديوش كانتور»، الذي كان يصعد إلى الخشبة، ويظهر أمام الجمهور بوصفه منسقاً للعرض المسرحي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا